ولست أرى السعادة جمع مال # ولكن التقي هو السعيد
وتقوى الله خير الزّاد ذخرًا # وعند الله للأتقى مزيدُ (٢)
_________________
(١) قاسم بن صديق الطوهري عضو هيئة التحقيق والادعاء العام إمام مسجد محمد الراجحي بالرياض
(٢) الأبيات للحطيئة
[ ٤٧٥ ]
والله ﷾ يقول: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ طه:١٢٤، فإذا أردنا أن نعالج هذه الظاهرة فلا بد من أمور، أقتصر على بعض منها:
١- الإيمان بالله والعمل الصالح: قال تعالى: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة﴾ النساء:١٢٤
٢- الإكثار من ذكر الله تعالى قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ الرعد:٢٨
٣- تذكر الموت وقصر الأمل؛ لأن من كان همه الآخرة نسي الدنيا ولم يلتفت إليها·
٤- القناعة، فمن رزق القناعة، رزق السعادة، ولذلك يقول ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ
[ ٤٧٦ ]
فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ» (١)، وجاء في حديث آخر: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» (٢) .
_________________
(١) مسلم ٥٢٦٤، والترمذي ٢٤٣٧ وصححه، وابن ماجه ٤١٣٢.
(٢) الترمذي ٢٢٦٨ وقال حسن غريب، وابن ماجه ٤١٣١، وحسنه الألباني - الصحيحة ٢٣١٨
[ ٤٧٧ ]