سؤال: بعض النساء يفضلن العادات الاجتماعية في أوروبا أو في الغرب عمومًا، أو في البلاد غير الإسلامية، ويقلن في ذلك: إن تعدد الزوجة ممنوع، وهنا مثلًا في الحكم الشرعي يباح تعدد الزوجة، فما الحكم في إلصاق هذه التهمة في الإسلام؟
الجواب: من كره تعدد الزوجات وزعم أن عدم التعدد هو أفضل هو كافر ومرتد عن الإسلام، لأنه -نعوذ بالله- منكر لحكم الله وكاره لما شرع الله؛ والله يقول سبحانه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ محمد:٩، من كره ما أنزل الله حبط عمله؛ فالذي يكره تعدد الزوجات ويرى أن الشريعة قد ظلمت؛ أو أن حكم الله في هذا
_________________
(١) من موقع الشيخ بن باز ﵀
[ ٢٧٢ ]
ناقص أو مو طيب، أو أن ما يفعلونه في بلاد النصارى من الوحدة أن هذا أولى وأفضل، هذا كله ردة على الإسلام -نعوذ بالله- كالذي يقول إن فرض الصلاة ما هو مناسب؛ لو ترك الناس بدون صلاة كان أحسن أو بدون صيام أحسن، أو بدون زكاة يكون أحسن؛ من قال هذا فهو كافر؛ من قال أن عدم الصلاة أولى أو عدم الصيام أولى أو عدم الزكاة أولى، أو عدم الحج أولى كان كافرًا؛ وهكذا لو قال: لا بأس أن يحكم بغير الشريعة، يجوز، ولو قال حكم الشريعة أفضل، لكن إذا قال إن الحكم بغير ما أنزل الله جائز أو إنه حسن، كل هذا ردة عن الإسلام نعوذ بال؛ فالحاصل أن من كره ما أنزل الله وما شرعه الله فهو مرتد؛ وهكذا من أحب أو رضي بما حرم الله وقال إنه طيب وأنه مناسب كالزنا والسرقة يكون كافرًا أيضًا، نسأل الله العافية.
[ ٢٧٣ ]