_________________
(١) البيهقي في شعب الإيمان ١٠٨٩، ٩٦٤٤، ٩٦٤٥، وكذا رواه أحمد ٢٦٦٦، السنة لابن أبي عاصم ٣١٥، وصححه الألباني في ظلال الجنة، والطبراني في الكبير ١١٠٨٠، والحاكم ٦٣٦٥، ومسند عبد بن حميد ٦٣٨، وأبو نعيم في الحلية
[ ٤٦٩ ]
التوبة إلى الله من الذنوب والمعاصي والإكثار من العبادات ودوام الاستغفار مما يبعد الإنسان من منغصات الحياة، فقد قال ﷺ: «قُمْ يَا بِلَالُ فَأَرِحْنَا بِالصَّلَاة» (١)، ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ البقرة:٤٥، ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ نوح: ١٢.
إن من أعظم ما يزيل عن المهموم همه وعن المحزون حزنه الاعتبار بقصص الأنبياء والمرسلين فهم مع أنهم أنبياء الله ورسله لم تكن حياتهم خالية من النكبات والمصائب، فقد أصابهم من الأمور الجالبة للهموم الشيء الكثير، لكن لتمسكهم بربهم واتصالهم به وشدة توكلهم عليه لم تؤثِّر فيهم هذه المصائب شيئًا، فمنهم من عقَّه ابنه ومنهم من عصته زوجته ومنهم من آذاه أبوه وقومه ومنهم من ابتلي بالأمراض
_________________
(١) أبو داود ٤٣٣٤، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، وأحمد ٢٢٠٧٢
[ ٤٧٠ ]
ومنهم من طرد ولكنهم صبروا واحتسبوا ولم يتضجروا، ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء﴾ يوسف:١١٠، فكيف بالإنسان وهو شخص عادي؟!!