أثن على زوجتك عندما تقوم بعمل يستحق الثناء، فالرسول ﷺ قال: «مَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ» (٢) .
توقف عن توجيه التجريح والتوبيخ، ولا تقارنها بمن تعرف من قريباتك اللاتي تعجب بهن، وتريد أن تتخذهن مثلًا عليا تجري في أذيالهن، وتلهث في أعقابهن.
أنصت إلى زوجتك باهتمام، فإن ذلك يخلّصها مما قد يأتي عليها من هموم.. ولكن هناك من النساء من لا تستطيع التوقف عن الكلام، أو تصب كلامها على ذكر أهلك وأقربائك، فعليك حينئذ أن تعالج الأمر بحكمة وموعظة حسنة.
_________________
(١) مسلمة علي منهج السلف الصالح
(٢) الترمذي ١٧٨٧ وقال حسن صحيح، وصححه الألباني لغيره في صحيح الترمذي
[ ١٤٩ ]
وازن - أخي الزوج - بين حبك لزوجتك وحبك لوالديك وأهلك، فلا يطغى جانب على جانب، ولا يسيطر حب على حساب آخر.. فأعط كل ذي حق حقه بالحسنى والقسطاس المستقيم.
كن لزوجتك كما تحب أن تكون لك في كل ميادين الحياة، فإنها تحب منك ما تحبه أنت منها قال ابن عباس: (إنِّي أُحِبّ أَنْ أَتَزَيَّن لِلْمَرْأَةِ، كَمَا أُحِبّ أَنْ تَتَزَيَّن لِي ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره يَقُول: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ البقرة:٢٢٨) . (١)
ساعد زوجتك في بعض أعمالها المنزلية، فلقد بلغ من حسن معاشرة النبي ﷺ لنسائه التبرع بمساعدتهن في واجباتهن المنزلية. و«سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ
_________________
(١) الطبري ١٧٦٥، وابن أبي حاتم ٢٣٣٥، البيهقي ١٥١٢٥، وابن أبي شيبة ٤ / ١٨٣
[ ١٥٠ ]
يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ» (١) .
غض الطرف عن بعض نقائص زوجتك، وتذكر ما لها من محاسن ومكارم فهذه تغطي النقص، لقول النبي ﷺ: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» (٢)، وفي المثل يقولون: التغاضي تسعة أعشار المعيشة.
كن مستقيمًا في حياتك تكن هي كذلك، وحذار أن تمد عينيك إلى ما لا يحل لك سواء في طريق أو شاشة تلفاز، وما أسوأ ما أتت به الفضائيات من مشاكل زوجية.
لا تذكرها بعيوب صدرت منها سابقًا في مواقف معينة، ولا تعيرها بتلك الأخطاء والمواقف، وخاصة أمام الآخرين.
_________________
(١) البخاري ٦٣٥، ٤٩٤٤، ٥٥٧٩
(٢) مسلم ٢٦٧٢، لا يفرك أي: لا يبغض
[ ١٥١ ]
امنح زوجتك الثقة بنفسها، ولا تجعلها تابعة تدور في مجرتك، وخادمة تنفذ أوامرك. بل شجعها على أن يكون لها كيانها وتفكيرها.. استشرها في كل أمورك، وحاورها ولكن بالتي هي أحسن. خذ بقرارها عندما تعلم أنه الأصوب، وأخبرها بذلك. وإن خالفتها الرأي فاصرفها إلى رأيك بلطف ولباقة.
[ ١٥٢ ]