ما أجملَ أن يكون لدى الإنسان طلبٌ للموعظة، وصدقٌ في استقبالها، وأجملَ من ذلك أن يعمل بما وُعِظ به! ولقد زخرت أسفار التراجم والتاريخ والمواعظ بأخبار حسنة عن بعض الخلفاء والملوك والعلماء والزهاد وغيرهم من الناس، حكتْ عنهم طلبَ الموعظة من غيرهم؛ لينتفعوا بها، ويسترشدوا بهداها، حينما رأوا من ذلك المخاطَب أهليةَ الوعظ والإرشاد.
وسأسوق هنا طائفة من ذلك؛ كي نعظ بها أنفسنا، ونحثها على المسارعة إلى الخيرات، ونكفها عن الإقبال على المعاصي والسيئات، والسعيد من اتعظ بما قرأ أو سمع من المواعظ النافعة.
لا تجعلِ اللهَ أهونَ الناظرين إليك
قال رجل لوهيب بن الورد: عظني. قال: "اتقِ أن يكون اللهُ أهونَ الناظرين إليك" (^١). (^٢).
كلُّ أُنسٍ دون الله وحشة
عن يونس بن إبراهيم أنه قدم الشام وحكى عن راهب لقيه عند قبر شيث بالبقاع وقال له: عظني. فقال الراهب: "كلُّ أنس دون الله وحشة، وكل طمأنينة بغير الله
_________________
(١) حلية الأولياء، لأبي نعيم (٨/ ١٤٢).
(٢) يعني: إذا أردت العصيان فاستح من الله، ولا تجعل نظره إليك لا يحول بينك وبين المعصية، فلو استعظمت نظره إليك لقلَّ أن تعصيه.
[ ١٨٦ ]
دهشة (^١)، وكل نعيم دون دار القرار زائل، وكل شيء سوى الله باطل" (^٢).
كما تحب أن يكون الله غدًا فكن أنت اليوم
قال رجل لأبي عبد الرحمن العمري: عظني. فأخذ حصاة من الأرض فقال: " مثل هذا ورعٌ يدخل في قلبك خير لك من صلاة أهل الأرض" (^٣)، قال: زدني. قال: "كما تحب أن يكون الله غدًا فكن أنت اليوم" (^٤) (^٥).
اعْصِه في موضعٍ لا يراك!
قال رجل لحاتم الأصم: عِظْني. فقال: " إن كنتَ تريد أن تَعصِي مولاك، فاعْصِه في موضعٍ لا يراك" (^٦).
أين طريق الراحة؟
قال محمد بن المبارك الصوري: قلت لراهب: عظني وأوجز. قال: "كُلْ من حلال وارقد حيث شئت"، قلت له: فأين طريق الراحة؟ قال: "في خلاف الهوى"، قلت: فمتى يجد الرجل الراحة؟ قال: "عند أول قدم يضعها في الجنة"، قلت: بماذا أقطع الطريق إلى الله؟ قال: " بالسهر والظمأ في الهواجر" (^٧).
_________________
(١) دهشة: فزع.
(٢) مختصر تاريخ دمشق، ابن منظور (ص: ٣٧٨١).
(٣) يريد: نافلة الصلاة من غير تورع عن المحارم، والله أعلم.
(٤) إذا أحببت أن يكون الله راضيًا عنك يوم اليوم فارضه عنك في الدنيا.
(٥) حلية الأولياء، لأبي نعيم (٨/ ٢٨٦).
(٦) حلية الأولياء، لأبي نعيم (٨/ ٨٣).
(٧) المرجع السابق (١٠/ ١٣٢).
[ ١٨٧ ]
اقبلِ الحقَّ ممن جاءك به
قال رجل لأبي بن كعب ﵁: عظني ولا تكثرْ علي فأنسَ. فقال له: اقبلِ الحقَّ ممن جاءك به وإن كان بعيدًا بغيضًا، وارددِ الباطل على من جاءك به وإن كان حبيبًا قريبًا، وأخِ الإخوانَ على قدر تقواهم، ولا تجعل لسانك بذلةً لمن لا يرغب فيه، ولا تغبطِ الحي إلا بما تغبط الميت (^١).
بادرْ بالعمل قبل أن تُنادَى بالرحيل
كتب عمر بن المنهال القرشي إلى إبراهيم بن أدهم وهو بالرملة: أنْ عظني عظة أحفظها عنك. فكتب إليه: "أما بعد، فإن الحزن على الدنيا طويل، والموت من الإنسان قريب، وللنفس منه في كلَّ وقت نصيب، وللبِلى في جسمه دبيب، فبادر بالعمل قبل أن تنادى بالرحيل، واجتهد في العمل في دار الممر قبل أن ترحل إلى دار المقر" (^٢).
اعملْ لنفسك حتى تنجو
كتب رجل من إخوان سفيان الثوري إلى سفيان الثوري: أن عظني فأوجز. فكتب إليه: "عافانا الله وإياك من السوء كله يا أخي، إن الدنيا غمها لا يفنى، وفرحها لا يدوم، وفكرها لا ينقضي، فاعمل لنفسك حتى تنجو، ولا تتوانَ فتعطب، والسلام" (^٣).
تجرَّدْ من الدنيا
وقف عمر بن عبد العزيز مرةً على راهب فقال له: ويحك عظني. فقال له: عليك بقول الشاعر:
_________________
(١) امرجع السابق (٩/ ١٢١).
(٢) المرجع السابق (٨/ ١٧).
(٣) حلية الأولياء، لأبي نعيم (٧/ ٥).
[ ١٨٨ ]
تجرَّدْ من الدنيا فإنك إنما … خرجتَ إلى الدنيا وأنتَ مجرَّدُ
فكان هذا البيت مما يعجب عمر ويكرره وعمل به حق العمل (^١).
أحلامُ نوم
قال جرير بن يزيد لمحمد بن علي بن حسين: عظني. قال: " يا جرير، اجعل الدنيا مالًا أصبتَه في منامك، ثم انتبهتَ وليس معك منه شيء" (^٢).
ارضَ من الدنيا باليسير
كتب رجل إلى داود الطائي: عظني. فكتب إليه: "أما بعد، فاجعلِ الدنيا كيومٍ صمتَه عن شهوتك، واجعل فطرك الموت، فكأنْ قد صرتَ إليه". فكتب إليه: زدني. فكتب إليه: "أما بعد، فارضَ من الدنيا باليسير مع سلامة دينك، كما رضِي أقوامٌ بالكثير مع ذهاب دينهم، والسلام" (^٣).
تخويف يفضي إلى أمن
قال الرشيد لشَيبان: "عظني. فقال: يا أمير المؤمنين، لأن تصحب من يخوفك حتى يدركك الأمن خير لك من أن تصحب من يؤمِّنك حتى يدركك الخوف" (^٤).
وقال بشر للفضيل: "عظني، يرحمك الله. فقال: "من خاف الله تعالى دلَّه الخوف على كل خير" (^٥).
_________________
(١) البداية والنهاية (٩/ ٢٠٢).
(٢) تاريخ دمشق، لابن عساكر (٥٤/ ٢٩٢).
(٣) التبصرة، لابن الجوزي (٢/ ٩١).
(٤) المنتظم، لابن الجوزي (١٠/ ٢٨٥).
(٥) الزواجر، للهيثمي (١/ ٣٩).
[ ١٨٩ ]
قد يَنْفَعُ الحَذَرُ
كتب عمر بن عبد العزيز إلى البربري الشاعر: أنْ عِظْني. فكتب إليه:
بِسْمِ الذي أُنزِلَتْ مِنْ عِنْده السُّوَرُ … والحمدُ لله أمَا بَعْدُ يا عُمَرُ
إن كنتَ تَعْلَمُ ما تأتي وما تذَرُ … فكُنْ على حَذَرٍ قد يَنْفَعُ الحَذَرُ
واصْبرْ على القَدَرِ المَجْلوبِ وَارْضَ بِهِ … وإنْ أتاك بما لا تَشْتَهِي القَدَرُ
فما صَفا لامرئ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِ … إلاّ سَيَتْبَعُ يَوْمًا صفوَهُ الكَدَرُ (^١).
لا تكن ممن غرَّهم ستر الله
قال عمر بن عبد العزيز لخالد بن صفوان: عظني وأوجز. فقال خالد: "يا أمير المؤمنين، إن أقوامًا غرَّهم سترُ الله، وفتنهم حسن الثناء، فلا يغلبن جهلُ غيرك بك علمَك بنفسك، أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين، وبثناء الناس مسرورين، وعما افترض الله علينا متخلِّفين ومقصرين، وإلى الأهواء مائلين، قال: فبكى ثم قال: أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى" (^٢).
لا تُطِلْ عنان الأمل في الغفلة
دخل الإمام الشافعي على الرشيد فقال الرشيد: عظني. فقال: "على شرط رفع الحشمة، وترك الهيبة، وقبول النصيحة"، قال: نعم. قال: اعلم أن من أطال عِنانَ الأمل في الغِرَّة (^٣) طوى عنان الحذر في المهلة، ومن لم يعوِّل على طريق النجاة خسر يوم القيامة إذا امتدت يد الندامة" فبكى هارون (^٤).
_________________
(١) الوافي بالوفيات، الصفدي (٥/ ١٧).
(٢) حلية الأولياء، لأبي نعيم (٨/ ١٨).
(٣) الغرة: الغفلة.
(٤) شذرات الذهب - ابن العماد (١/ ٣٢٩).
[ ١٩٠ ]
لا يغرنَّك ثناؤهم
وفدَ على عمر بن عبد العزيز وفدٌ وكان فيهم شاب حديث السن فتكلم الشاب، فنظر إليه عمر فحدَّد النظر ثم قال: الكِبرَ الكبرَ، قال الشاب: يا أمير المؤمنين، ليس بالكبر ولا بالصغر، لو كان بالكبر لقد كان في الناس من هو أكبر منك. قال: صدقت، فتكلم. قال: ما جئناك لرغبة ولا رهبة، فنظر إليه عمر أيضًا. فقال: أما الرغبة فقد أتتنا في منازلنا، وأما الرهبة فقد أمِنا جورَك، ولكنا وفدُ الشكر. قال فسُرِّي عن عمر. وقال: يا فتى، أرى لك عقلًا فعظني. قال: "إن قومًا اغتروا بالله فيك فأثنوا عليك بما ليس فيك، فلا يغرنك اغترارهم بالله فيك، مع ما تعرفه من نفسك" (^١).
إن متَّ لم تعُد إلى الدنيا أبدا
قال محمّد بن الحسين: دخلت على محمّد بن مقاتل، فقلت له: عظني. فقال: اعمل؛ فإن متَّ لم تعُدْ أبدًا، وانظر إلى الذّاهبين هل عادوا؟
تذهبُ أيّامنا على لعبٍ … منّا بها والذّنوب تزدادُ
أين أحبابنا وبهجتهم … بطيب أيّامِ عيشهم بادوا" (^٢).
اجعلِ الموتَ عند رأسك
قال عمر بن عبد العزيز لأبي حازم: عظني. قال: اضطجعْ، ثم اجعل الموتَ عند رأسك، ثم انظر ما تحب أن تكون فيه تلك الساعة فخذْ فيه الآن، وما تكره أن يكون فيك تلك الساعة فدعه الآن" (^٣).
_________________
(١) تاريخ دمشق، لابن عساكر (٦٨/ ١٩٤).
(٢) برد الأكباد عند فقد الأولاد، لابن ناصر الدين (٦٨).
(٣) حلية الأولياء، لأبي نعيم (٥/ ٣١٧).
[ ١٩١ ]
لا تَأُمَنِ الموتَ في طَرْفٍ ولا نَفَسٍ
قال الفضل بن يحيى: استدعاني الرشيد يومًا- وقد زخرف منازله وأكثر الطعام والشراب واللذات فيها- ثم استدعى أبا العتاهية فقال له: صِفْ لنا ما نحن فيه من العيش والنعيم، فقال أبو العتاهية:
عِشْ ما بَدَا لكَ سالمًا … في ظِلّ شاهقَةِ القُصورِ
يُسْعَى عليكَ بِمَا اشتهيْتَ … لدَى الرَّوَاح أوِ البُكُورِ
فإذا النّفوسُ تَقعَقَعَتْ … في ظلّ حَشرجَةِ الصّدورِ
فَهُناكَ تَعلَم مُوقِنًا … مَا كُنْتَ إلاَّ فِي غُرُورِ
فبكى الرشيد بكاء كثيرًا شديدًا فقال له الفضل بن يحيى: دعاك أمير المؤمنين لتسره فأحزنته! فقال له الرشيد: دعه؛ فإنه رآنا في عمى، فكره أن يزيدنا عمى. ومن وجه آخر أن الرشيد قال لأبي العتاهية: عظني بأبيات من الشعر وأوجز. فقال:
لا تَأُمَنِ الموتَ في طَرْفٍ ولا نَفَس … وإن تمنَّعتَ بالحُجَّاب والحرسِ
واعْلَمْ بأنّ سِهامَ الموت قاصدةٌ … لكلِّ مُدَّرعٍ منّا ومُتَّرِسِ
ترجو النجاةَ ولم تَسْلُكْ طَرِيقَتها … إنّ السفينةَ لا تَجْرِي على اليَبسِ" (^١).
من حفظ اللهَ حفظه اللهُ في أولاده من بعده
قال ابن الجوزي: بلغني أن المنصور قال لعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁: عظني. قال: "مات عمر بن عبد العزيز ﵀ وخلَّف أحد عشر ابنًا، وبلغت تركته سبعة عشر دينارًا كُفِّن منها بخمسة دنانير، وثمن موضع قبره ديناران، وقسِّم الباقي على بنيه، فأصاب كل واحد من ولده تسعة عشر درهمًا، ومات
_________________
(١) البداية والنهاية، لابن كثير (١٠/ ٢١٨).
[ ١٩٢ ]
هشام بن عبد الملك وخلَّف أحد عشر ابنًا فقسِّمت تركته وأصاب كل واحد من تركته ألف ألف، ورأيت رجلًا من ولد عمر بن عبد العزيز قد حمل في يوم واحد على مائة فرس في سبيل الله ﷿، ورأيت رجلًا من ولد هشام يُتصدق عليه!! " (^١).
ما لنا نكره الموت؟!
دخل أبو حازم على سليمان بن عبد الملك، فقال: يا أبا حازم، مالنا نكره الموت؟! قال: لأنكم عمرتم دنياكم وأخربتم آخرتكم، فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب، قال: فأخبرني كيف القدومُ على اللهّ، قال: أما المحسن فكالغائب يأتي أهله مسرورًا، وأما المسيء فكالعبد الآبق يأتي مولاه مَحْزونًا، قال: فأي الأعمال أفضل؟ قال: أداء الفرائض مع اجتناب المحارم، قال: فأي القول اعْدَلُ؟ قال: كلمة حق عند من تخاف وترجو؟ قال: فأي الناس أعقل؟ قال: من عمل بطاعة اللّه؟ قال: فأي الناس أجهل؟ قال: من باع آخرته بدنيا غيره. قال: عِظْنِي وأوجز، قال: يا أمير المؤمنين، نَزِّه ربك وعَظِّمه بحيث أن يراك تجتنب ما نهاك عنه، ولا يفقدك من حيث أمرك به، فبكى سليمان بكاءً شديدًا، فقال له بعض جلسائه: أسرفت- ويحك- على أمير المؤمنين، فقال له أبو حازم: اسكت؛ فإن اللّه ﷿ أخَذَ الميثاق على العلماء ليبيننّه للناس ولا يكتمونه. ثم خرج، فلما صار إلى منزله بعث إليه سليمان بمالٍ فردَّه، وقال للرسول: قل له: واللّه، يا أمير المؤمنين، ما أرضاه لك، فكيف أرضاه لنفسي؟ " (^٢).
ثمن شربة ماء وخروجها!
دخل ابن السِّماك يومًا على الرشيد فاستسقى الرشيد فأُتي بقُلَّة فيها ماء مبرَّد، فقال لابن السماك: عظني. فقال: "يا أمير المؤمنين، بكم كنت مشتريًا هذه الشربة لو مُنِعتَها؟ فقال: بنصف ملكِي، فقال: اشرب هنيئًا، فلما شرب قال: أرأيتَ لو مُنعت خروجها من
_________________
(١) الدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار، للصلابي (٤/ ١٠).
(٢) مروج الذهب، للمسعودي (١/ ٤٢٦).
[ ١٩٣ ]
بدنك بكم كنت تشتري ذلك؟ قال: بنصف ملكِي الآخر، فقال: إن ملكًا قيمةُ نصفه شربةُ ماء، وقيمة نصفه الآخر بولة لخليقٌ أن لا يُتنافس فيه" (^١).
لو طلبوا الجنة بمثلها أو أيسرَ لنالوها
عن الفضيل بن عياض أنه دخل على هارون الرشيد فقال له: يا حسن الوجه، لقد وليتَ أمرًا عظيمًا إني ما رأيت أحدًا هو أحسن وجهًا منك، فإن قدرت أن لا تسود هذا الوجه بلفحة من النار فافعل. فقال: عظني. فقال الفضيل: ماذا أعظك، هذا كتاب الله تعالى بين الدفتين انظر ماذا عمل بمن أطاعه، وماذا عمل بمن عصاه؟ ثم قال: وإني رأيت الناس يغوصون على الدنيا غوصًا شديدًا، ويطلبونها طلبًا حثيثًا، أما والله لو طلبوا الجنة بمثلها أو أيسرَ لنالوها" (^٢).
أنت واقف غدًا بين يدي الله
دخل ابن السماك على هارون الرشيد فقال له هارون: عظني. فقال: يا أمير المؤمنين، "اتق الله وحده لا شريك له، واعلم أنك واقف غدًا بين يدي الله ربك، ثم مصروف إلى إحدى منزلتين لا ثالثة لهما: جنة أو نار" (^٣).
لا تجعل نعمةَ الله عليك سببًا لمعصيته
قال سليم بن منصور: سمعت أبي يقول: " دخلت على المنصور - أمير المؤمنين - فقال: " يا منصور، عظني وأوجز. فقلت: " إن من حق المنعِم على المنعَم عليه ألا يجعل ما أنعم به عليه سببًا لمعصيته" (^٤).
_________________
(١) البداية والنهاية، لابن كثير (١٠/ ٢١٥).
(٢) حلية الأولياء، لأبي نعيم (٨/ ١٠٥).
(٣) تاريخ الأمم والرسل والملوك- الطبري (٥/ ٢٢).
(٤) طبقات الأولياء، لابن الملقن (ص: ٤٨).
[ ١٩٤ ]