حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ النَّسَائِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عنه كربة من كرب يوم الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ
قال أَبُو حاتم ﵁ الواجب على المسلمين كافة نصيحة المسلمين والقيام بالكشف عَن همومهم وكربهم لأن من نفس كربة من كرب الدنيا عَن مسلم
[ ٢٤٦ ]
نفس اللَّه عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن تحرى قضاء حاجته ولم يقض قضاؤها على يديه فكأنه لم يقصر في قضائها وأيسر مَا يكون في قضاء الحوائج استحقاق الثناء والإخوان يعرفون عند الحوائج كما أن الأهل تختبر عند الفقر لأن كل الناس في الرخاء أصدقاء وشر الإخوان الخاذل لإخوانه عند الشدة والحاجة كما أن شر البلاد بلدة ليس فيها خصب ولا أمن
وأنشدني الكريزي خير أيام الفتى يوم نفع واصطناع العرف أبقى مصطنع
مَا ينال الخير بالشر ولا يحصد الزارع إلا مازرع
ليس كل الدهر يوما واحدا ربما انحط الفتى ثم ارتفع
حدثنا مُحَمَّد بْن سليمان بْن فارس حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد الدارمي حدثنا بشر ابن عمر حَدَّثَنَا الربيع قَالَ كان الحسن يقول قضاء حاجة أخ مسلم أحب إلي من اعتكاف شهرين
وأنشدني علي بْن مُحَمَّد البسامي سابق إلى الخير وبادر به فإن من خلفك مَا تعلم
وقدم الخير فكل امريء على الذي قدمه يقدم
حدثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد القيسي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن موسى البصري حَدَّثَنَا الأصمعي حَدَّثَنَا أَبُو معمر شبيب بْن شيبة الخطيب قَالَ لما حضرت ابن سَعِيد ابن العاص الوفاة قَالَ لبنيه يا بني أيكم يقبل وصيتي فقال ابنه الأكبر أنا قَالَ إن فيها قضاء ديني قَالَ وما دينك يا أبت قَالَ ثمانون ألف دينار قَالَ يا أبت فيم أخذتها قَالَ يا بني في كريم سددت خلته ورجل جائني في حاجة وقد رأيت السوء في وجهه من الحياء فبدأت بحاجته قبل أن يسألها
قال أَبُو حاتم ﵁ حقيق على من علم الثواب أن لا يمنع مَا ملك
[ ٢٤٧ ]
من جاه أو مال إن وجد السبيل إليه قبل حلول المنية فيبقى عَن الخيرات كلها ويتأسف على مَا فاته من المعروف
والعاقل يعلم أن من صحب النعمة في دار الزوال لم يخل من فقدها وأن من تمام الصنائع وأهناها إذا كان ابتداء من غير سؤال
حدثنا عمرو بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الْغَلابِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن المهلبي قَالَ دخل أَبُو العتاهية على الرشيد فقال سل يا أبا العتاهية فقال إذا كان المنال ببذل وجه فلا قربت من ذاك المنال