قَالَ فأمر له بألف دينار
وأنشدني عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد المقاتلي إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه فكل رداء يرتديه جميل
إذا قلت لا في كل شيء سئلته فليس إلى حسن الثناء سبيل
وأنشدني عمرو بْن مُحَمَّد الأنصاري أنشدني الغلابي أنشدني مهدي بْن سابق يا مانع المال كم تضن به تطمع بالله في الخلود معه
هل حمل المال ميت معه أما تراه لغيره جمعه
أنبأنا عمران بْن موسى السختياني حَدَّثَنَا سليمان بْن معبد المروزي حَدَّثَنَا عثمان بْن صالح حَدَّثَنَا ابن وهب أخبرني يَحْيَى بْن أيوب عَن أَبِي علي الغافقي سمع عامر بْن عَبْد اللَّه اليحصبي قَالَ كان ابن منبه يقول أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق اللَّه وإن رآه الناس بخيلا بما سوى ذلك وإن أبخل الناس في الدنيا من بخل بحقوق اللَّه وإن رآه الناس كريما جوادا بما سوى ذلك
وأنشدني علي بْن مُحَمَّد البسامي رب مال سينعم الناس فيه وهو عَن ربه قليل الغناء
كان يشقى به وينصب فيه ثم أضحى لمعشر غرباء
ماله عندهم جزاء إذا مَا نعموا فيه غير سوء الثناء
[ ٢٣٩ ]
.. رب مال يكون ذما وغما وغني يعد في الفقراء
حدثنا أَحْمَد بْن الحسن بْن أَبِي الصغير المدائني حَدَّثَنَا الربيع بْن سليمان قال سمعت الشافعي يقول كان أَبُو حاتم يعني الطائي سخيا وكان يضع الأشياء مواضعها وكان حاتم مبذرا فاجتمع يوما عند أبيه أصحابه وشكا إليهم حاتما قَالَ والله مَا أدري مَا أصنع لا يأخذ شيئا إلا بذره فاجتمع رأيهم على أن لا يعطيه شيئا سنة قَالَ فأقام أبوه ولم يمكنه من شيء سنة مع مَا هو فيه من الضر فلما مضت السنة أمر له بمائة ناقة حمراء قَالَ فلما وقفت عَلَيْهِ قَالَ حاتم من أحب شيئا فهو له حتى أخذوها كلها فدعاه أبوه فقال له أي بني ماذا تصنع قَالَ والله يا أَبِي لقد بلغ الجوع مني شيئا لا يسألني أحد شيئا إلا أعطيته إياه
وأنشدني عَبْد العزيز بْن سليمان تجود بالمال على وارث ولا ترى أهلا له نفسكا
قدم حسن الظن بالله من جاد وسوء الظن من أمسكا
أنبأنا عمرو بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الغلابي حَدَّثَنَا ابن عائشة قَالَ كان عمر بْن عَبْد العزيز كثيرا مَا يتمثل بهذا الشعر ويعجبه وما تزود مما كان يجمعه إلا حنوطا غداة البين مع خرق
وغير نفحة أعواد تشد له وقل ذلك من زاد لمنطلق
أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا حماد بْن زيد حَدَّثَنَا أيوب عَنْ نَافِعٍ قَالَ مَرِضَ ابْنُ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ فَاشْتَهَى عِنَبًا فِي غير زمانه قال فطلبوا فلم يجدوا إلا عند رجل فاشترى سبع حبات بدرهم فجاء سائل فأمر له به وَلَمْ يَذُقْهُ
قال أَبُو حاتم ﵁ مَا رأيت أحدا من الشرق إلى الغرب أرتدى برداء الجود واتزر بإيزار ترك الأذى إلا رأس أشكاله وأضداده وخضع له
[ ٢٤٠ ]
الخاص والعام فمن أراد الرفعة العالية في العقبى والمرتبة الجليلة في الدنيا فليلزم الجود بما ملك وترك الأذى إلى الخاص والعام ومن أراد أن يهتك عرضه ويثلم دينه ويمله إخوانه ويستثقله جيرانه فليلزم البخل
ولقد ذم البخل أهل العقل في الجاهلية والإسلام إلى يومنا هذا فمنه مَا أنشدني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه البغدادي كأنما نقرت كفاه من حجر فليس بين يديه والندى عمل
يرى التيمم في بحر وفي بلد مخافة أن يرى في كفه بلل
وأنشدني عمرو بْن مُحَمَّد أنشدني الغلابي أنشدنا مهدي بْن سابق لو أن دارك أنبتت لك واحتشت إبرا يضيق بها فناء المنزل
وأتاك يُوسُف يستعيرك إبرة ليخيط قد قميصه لم تفعل
وأنشدني أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أيوب وكفاك لم يخلقا للندى ولم يك بخلهما بدعه
فكف عَن الخير مقبوضة كما حط من مائة سبعه
وأخرى ثلاثة آلافها وتسع مئيها لها شرعه
سمعت مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ المروزي يقول سمعت مُحَمَّد بْن صالح الوركاني يقول قِيلَ للنضر بْن شميل أي بيت قالته العرب أسخى قَالَ الذي يقول فلو لم تكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق اللَّه سائله
قَالَ وأي بيت قالته العرب أبخل فقال لو جعل الخردل في كفه مَا سقطت من كفه خردله
قَالَ وأي بيت قالته العرب أهجى قَالَ العجرفيون لا يوفون مَا وعدوا والعجرفيات ينجزن المواعيدا
[ ٢٤١ ]
قال أَبُو حاتم ﵁ الواجب على العاقل إذا لم يعرف بالسماحة أن لا يعرف بالبخل كما لا يجب إذا لم يعرف بالشجاعة أن يعرف بالجبن ولا إذا لم يعرف بالشهامة أن يعرف بالمهانة ولا إذا لم يعرف بالأمانة أن يعرف بالخيانة إذ البخل بئس الشعار في الدنيا والآخرة وشر مَا يدخر من الأعمال في العقبى
حدثنا أَحْمَد بْن عمرو بْن جابر بالرملة حَدَّثَنَا أَبُو عتبة الحمصي أَحْمَد بْن الفرج حَدَّثَنَا ضمرة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عبلة قَالَ سمعت أم البنين أخت عمر بْن عَبْد العزيز تقول أف للبخل والله لو كان طريقا مَا سلكته ولو كان ثوبا مَا لبسته
حدثنا عمرو بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الغلابي حَدَّثَنَا العباس بْن بكار الهذلي قَالَ قَالَ الحسن من أيقن الخلف جاد بالعطية