الحساب وشرع الديوان هذا من علوم القبط والفرس، ليس من علوم الإسلام، وهو صنعة ومعيشة ينال [بها] * الرجل السعادة والدنيا، وكلما كان أمهر كان أسرق، ومن اتقى الله فيها وكتب لقضاة العدل وباشر الأيتام والصدقات ومال الأوقاف والمدارس ولزم الأمانة واتقى
_________________
(١) قال الله تعالى: [والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون] (الشعراء: ٢٢٤ - ٢٢٦) .
(٢) هو الحسين بن أحمد بن الحجاج المتوفى سنة ٣٩١، قال عنه ابن خلكان: (الشاعر المشهور ذو المجون والخلاعة والسخف في شعره) اهـ، وقال ابن كثير: (الشاعر الماجن المقذع في نظمه، يستنكف اللسان عن التلفظ بها، والاذنان عن الاستماع لها)، له ترجمة في (تاريخ بغداد، ٨: ١٤)، و(وفيات الأعيان، ٢: ١٦٨)، و(البداية والنهاية، ١١: ٣٢٩) .
(٣) راجع لمزيد من التفصيل والكلام على هذا العلم (كشف الظنون، ١: ٦٦٢ - ٦٦٥)، و(أبجد العلوم، ٢: ٢٣٨ - ٢٤٤) . * وفي "م" (فيها) .
[ ٤٨ ]
[فيه] (٧٦) فهذا محمود [و] (٧٦) مأجور بنيته، فقد رأينا جماعة يسيرة على نحو ذلك، نعم، ورأينا ذئابا [عليهم] (٧٧) الثياب، وفاسق الكتبة [إليه المنتهى] (٧٨) في السرق وعاقبة أمرهم وبيلة من الضرب والمصادرة والفقر.