الإمام العلَّامة، حجة الإسلام، محمد بن محمد الغزالي، أبو حامد الطوسي، لقيه ابنُ العربي عام ٤٩٠ هـ ببغداد، وقرأ عليه جملة من كتبه، منها: "إحياء علوم الدين" (^٤)، قال فيه القاضي: "كان رجلًا إذا عاينته رأيت جمالًا ظاهرًا، وإذا عالَمته وجدت بحرًا زاخرًا، وكلما اختبرت احتبرت،
_________________
(١) تاج العروس: (٧/ ٣٠٢).
(٢) ترجمته في: سير النبلاء: (١٩/ ٤٢٣)، وطبقات الشَّافعية للتاج: (٦/ ١٠٦ - ١٠٧).
(٣) ينظر: سراج المريدين: (٢/ ١٥٠).
(٤) العواصم: (ص ٢٤).
[ المقدمة / ٨٨ ]
فقصدتُ رباطه، ولزمت بساطه، واغتنمتُ خلوته ونشاطه، وكأنما فَرَغَ لي لأبلغ منه أملي، وأباح لي مكانه، فكنتُ ألقاه في الصباح والمساء، والظهيرة والعشاء، كان في بزَّته أو بذلته" (^١).
وتارة يذكر اسمه، وهو الأقل، وتارة لا يذكره، بل يشير إليه من طرف خفي، كقوله: قال بعض الصوفية، أو كقوله: قال بعض الزهاد، ويرد -أيضًا- بأسماء أخرى، فهو: ذانشمند، وذانشمند الأصغر، والطُّوسِي، وأبو حامد، وغيرها من التسميات، ويأتي مزيد تفصيل في صِلَةِ ابن العربي به في فصل مصادر "السراج".