الإمام العلَّامة، محمد بن طاهر الزنجاني، أبو سعد الخراساني، نزيل بيت المقدس، أخذ عن إمام الحرمين، وأبي المظفر الإسفراييني، وأبي القاسم القُشَيري، روى ابنُ العربي عنه كتاب "الإرشاد" و"الشامل" و"البرهان"؛ جميعها لأبي المعالي، وكتاب "الأوسط في الاعتقاد" لأبي المظفر، و"لطائف الإشارات" لأبي القاسم، لقيه ببيت المقدس عام ٤٨٧ هـ، وأفاد منه، وروى عنه مجالسه في التفسير والفقه والتذكير، ونثر كثيرًا منها في كتابه هذا؛ "سراج المريدين"، ويظهر لي -والله أعلم- أنه من جملة من استُشهد عند دخول الصليبيين بيت المقدس عام ٤٩٢ هـ، ويدل على ذلك نعتُ ابن العربي له بالشهيد (^٢).