قال القاضي أبو بكر: "لقد كان في بيت المقدس نِسْوَةٌ يُفْخَرُ بهم على الأزمنة؛ يَلْتَفِفْنَ على العالمية الشيرازية؛ فقيهة واعظة، مُتَعَبِّدَةٌ مُتَبَتِّلَةٌ، فلمَّا دخل الروم بيت المقدس يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت لشعبان من سنة ثنتين وتسعين وأربع مائة لجأت بهم أجمعين إلى المسجد الأقصى، وجلسوا في قُبَّةِ السِّلْسِلَةِ التي كان يحكم بها داود ﷺ وفيها، فلمَّا غشيتهم
_________________
(١) سراج المريدين: (٤/ ٣١٩).
(٢) سراج المريدين: (٤/ ٣١٩ - ٣٢٠).
[ المقدمة / ١٠٥ ]
الروم قُمْنَ إليهم بالسَّبِّ ورمي التراب في وجوههم، فحصدوهن بالسيوف، وأنزلوا بهن الحتوف، قال لي من عاين ذلك وهو في سطح المسجد الأقصى: كُنَّ قريبًا من ألف امرأة" (^١).