شُهِرَ عن الإمام ابن العربي أنه مُجَانِبٌ لطرائق المتصوفة، مُبَايِنٌ لهم، حَاطٌّ من أقدارهم، غير راض عن سيرتهم، وهو قَوْلٌ أشاعه من أشاعه لأغراض، هي في الحقيقة أوصاب وأمراض، ونأتي في فصلنا هذا على ذِكْرِ ما يفيد غير ما انتشر، ونعطف عنان الكلام لنُظهر هذا الذي يخالف سيرة الناس اليوم، ونُبَيِّنُ جلالة المتعبدين عنده، وموقعهم في نفسه، وما خُصُّوا به في هذا "السراج"؛ من عَلِيِّ المنزلة، ومَلِيِّ المرتبة، ونجعل هذه المسألة في فرعين اثنين: