قال ابنُ العربي فيها: "أو ينقطع إلى الرِّباطات مع الصوفية، فيجري عليه رِزْقُ الصوفية، وتَأَتِّي الغَداء والعَشاء إن كان مُفْطِرًا، أو العَشاء إن كان صائمًا، ويجتمعون عليه ويأكلون بأدب عظيم وحالة حسنة، وكذلك كان حال تلك الأرض؛ من باب بغداد إلى أقصى خراسان، واتفق ذلك بجُود
_________________
(١) سراج المريدين: (١/ ٦٠ - ٦١).
(٢) سراج المريدين: (١/ ٢٠).
[ المقدمة / ٩٨ ]
الملوك وسَمْح الأغنياء، فإنهم يبنون المدارسَ والرِّبَاطَاتِ، ويُوقِفُونَ عليها العقارات، ويَسْتَدِرُّونَ منها في كل وقت فائد الغلَّات، فيجد الطالب للعلم مأوًى، ولا يعدَم المُقْبِلُ على الله المُعْرِضُ عن الدنيا رِزْقًا" (^١).