فِي فضل سور وآيات
١٠٣ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَقبلت مَعَ رَسُول الله ﷺ فَسمع رجلا يقْرَأ ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَجَبت فَسَأَلته مَاذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ الْجنَّة فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَأَرَدْت أَن أذهب إِلَى الرجل فأبشره ثمَّ فرقت أَن يفوتني الْغَدَاء مَعَ رَسُول الله ﷺ فآثرت الْغَدَاء مَعَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ ذهبت إِلَى الرجل فَوَجَدته قد ذهب
رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَهَذَا لَفظه وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم // صَحِيح الْإِسْنَاد //
فرقت بِكَسْر الرَّاء أَي خشيت
١٠٤ - وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ كَانَ رجل يقْرَأ سُورَة الْكَهْف وَإِلَى جَانِبه حصان مربوط بشطنين فَغَشِيتهُ سَحَابَة فَجعلت تَدْنُو وتدنو
[ ٨٠ ]
وَجعل فرسه ينفر فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ (تِلْكَ السكينَة تنزلت بِالْقُرْآنِ)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالرجل الْمُبْهم فِي الحَدِيث هُوَ أسيد ابْن حضير ﵁
وَقَوله (بشطنين) بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة والطاء الْمُهْملَة وَالنُّون أَي بحبلين طويلين مضطربين والشطن الْبعد وَمِنْه الشَّيْطَان لبعده عَن الْحق وَالْخَيْر واشتداد شَره واضطرابه
١٠٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ بعث رجلا على سَرِيَّة وَكَانَ يقْرَأ لأَصْحَابه فِي صلَاته فيختم بقل هُوَ الله أحد فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ سلوه لأي شَيْء يصنع ذَلِك فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لِأَنَّهَا صفة الرَّحْمَن ﷿ وَأَنا أحب أَن أَقرَأ بهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ (أَخْبرُوهُ أَن الله يُحِبهُ)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
١٠٦ - وَعَن أبي سعيد بن الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ كنت أُصَلِّي فدعاني النَّبِي ﷺ فَلم أجبه قلت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أُصَلِّي قَالَ (ألم يقل الله تَعَالَى ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ﴾ الْأَنْفَال ٢٤ ثمَّ قَالَ أَلا أعلمك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن قبل أَن تخرج من الْمَسْجِد) فَأخذ بيَدي فَلَمَّا أردنَا أَن نخرج قلت يَا رَسُول الله إِنَّك قلت لأعلمنك أعظم سُورَة من الْقُرْآن قَالَ (الْحَمد لله رب الْعَالمين هِيَ السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أُوتِيتهُ)
[ ٨١ ]
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
أَبُو سعيد هَذَا أَنْصَارِي بَدْرِي واسْمه رَافع بن أَوْس بن الْمُعَلَّى وَقيل الْحَارِث بن أَوْس بن الْمُعَلَّى وَرجحه شَيخنَا الْحَافِظ الدمياطي ﵀ وَقيل الْحَارِث بن نفيع بن الْمُعَلَّى وَصَححهُ ابْن عبد الْبر وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيح سوى هَذَا الحَدِيث وروى لَهُ النَّسَائِيّ حَدِيثا آخر من رِوَايَة عبيد بن حسن عَنهُ وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر لَا يعرف فِي الصَّحَابَة إِلَّا بحديثين فذكرهما
١٠٧ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رجلا سمع رجلا يقْرَأ قل هُوَ الله أحد ويرددها فَلَمَّا أصبح جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ وَكَأن الرجل يتقالها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا تعدل ثلث الْقُرْآن)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَالرجل الَّذِي كَانَ يقْرَأ قَالَ السُّهيْلي هُوَ قَتَادَة بن النُّعْمَان بن زيد أَخُو أبي سعيد بن الْخُدْرِيّ لأمه ﵄
١٠٨ - وَعَن عمر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لقد أنزلت عَليّ اللَّيْلَة سُورَة لهي أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس ثمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾
[ ٨٢ ]
مُخْتَصر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
١٠٩ - وَعَن أنس ﵁ كَانَ رجل من الْأَنْصَار يؤمهم فِي مَسْجِد قبَاء وَكَانَ كلما افْتتح سُورَة يقْرَأ لَهُم بهَا فِي الصَّلَاة مِمَّا يقْرَأ بِهِ افْتتح بقل هُوَ الله أحد حَتَّى يفرغ مِنْهَا ثمَّ يقْرَأ سُورَة أُخْرَى مَعهَا وَكَانَ يصنع ذَلِك فِي كل رَكْعَة فَكَلمهُ أَصْحَابه فَقَالُوا إِنَّك تفتتح بِهَذِهِ السُّورَة ثمَّ لَا ترى أَنَّهَا تجزيك حَتَّى تقْرَأ بِأُخْرَى فإمَّا أَن تقْرَأ بِأُخْرَى وَإِمَّا أَن تدعها وتقرأ بِأُخْرَى فَقَالَ مَا أَنا بتاركها إِن أَحْبَبْتُم أَن أؤمكم بذلك فعلت وَإِن كرهتم تركتكم وَكَانُوا يرَوْنَ أَنه من أفضلهم وكرهوا أَن يؤمهم غَيره فَلَمَّا أَتَاهُم النَّبِي ﷺ أَخْبرُوهُ الْخَبَر فَقَالَ (يَا فلَان مَا يمنعك أَن تفعل مَا يَأْمُرك بِهِ أَصْحَابك وَمَا يحملك على لُزُوم هَذِه السُّورَة فِي كل رَكْعَة) فَقَالَ إِنِّي أحبها قَالَ (حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة)
رَوَاهُ البُخَارِيّ فَقَالَ وَقَالَ عبيد الله عَن ثَابت عَن أنس وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن ثَابت الْبنانِيّ
١١٠ - وَعَن النواس بن سمْعَان ﵁ قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ الدَّجَّال ذَات غَدَاة فخفض فِيهِ وَرفع حَتَّى ظنناه فِي طَائِفَة النّخل فَلَمَّا رحنا إِلَيْهِ عرف ذَلِك فِينَا فَقَالَ مَا شَأْنكُمْ قُلْنَا يَا رَسُول الله ذكرت الدَّجَّال غَدَاة فخفضت فِيهِ وَرفعت حَتَّى ظنناه فِي طَائِفَة النّخل فَقَالَ (غير الدَّجَّال أخوفني عَلَيْكُم وَإِن يخرج وَأَنا فِيكُم فَأَنا حجيجه دونكم وَإِن يخرج وَلست فِيكُم
[ ٨٣ ]
فامرؤ حجيج نَفسه وَالله خليفتي على كل مُسلم إِنَّه شَاب قطط عينه طافية كَأَنِّي أشبهه عبد الْعُزَّى بن قطن فَمن أدْركهُ مِنْكُم فليقرأ عَلَيْهِ فواتح سُورَة الْكَهْف) ذكر الحَدِيث بِطُولِهِ
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَزَاد أَبُو دَاوُد فَإِنَّهَا جواركم من فتنته
نواس انْفَرد بِإِخْرَاج حَدِيثه مُسلم عَن البُخَارِيّ فروى لَهُ أَحَادِيث هَذَا أَحدهَا
والدجال قَالَ الْهَرَوِيّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس سمي دجالًا لضربه فِي الأَرْض وقطعه أَكثر من نَوَاحِيهَا يُقَال دجل الرجل إِذا فعل ذَلِك قَالَ أَبُو بكر وسمعته مرّة أُخْرَى يَقُول سمي دجالًا لتمويهه على النَّاس وتلبيسه يُقَال دجل إِذا موه وَلبس وَقَالَ غَيره الدجل شبه طلي الجرب بالقطران وبعير مدجل إِذا كَانَ مطليا بالقطران وَمِنْه يُقَال دجل فلَان الْحق بباطله إِذا غطاه وَمن ذَلِك أَخذ الدَّجَّال ودجله سحره وَكذبه فَكل كَذَّاب دجال
وَقَوله فخفض وَرفع هُوَ بتَخْفِيف الْفَاء فيهمَا أَي تَارَة رفع صَوته ليسمع من بعد وَتارَة خفضه وَقيل مَعْنَاهُ خفض من أمره تحقيرا لَهُ كَمَا قَالَ هُوَ أَهْون على الله من ذَلِك وَرفع تَعْظِيمًا لفتنته كَمَا قَالَ لَيْسَ بَين يَدي السَّاعَة خلق أكبر من الدَّجَّال وَرُوِيَ أَيْضا بتَشْديد الْفَاء للتضعيف والتكثير وقطط بِكَسْر الطَّاء وَفتحهَا وَهُوَ الشَّديد الجعودة
وطافئة بِالْهَمْزَةِ ذهب ضوؤها وَبِغير همزَة طفت وبرزت والأعور من كل شَيْء الْمَعِيب وكلتا عَيْني الدَّجَّال مَعِيبَة عوراء فالمحبوسة والمطموسة والطافئة بِالْهَمْزَةِ عوراء حَقِيقَة والجاحظة الَّتِي كَأَنَّهَا كَوْكَب وَهِي الطافية بِغَيْر همز مَعِيبَة عوراء لعيبها فَكل وَاحِدَة مِنْهُمَا عوراء إِحْدَاهمَا بذهابها وَالْأُخْرَى بعيبها فَصحت الرِّوَايَات كلهَا فِي الْيُمْنَى واليسرى وَأمكن الْجمع بَينهَا بِمَا ذَكرْنَاهُ
[ ٨٤ ]
كَذَا قَالَه شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي ﵀ وَهُوَ معنى مَا جمع بِهِ بَين الرِّوَايَات القَاضِي عِيَاض وَتَابعه النواوي رحمهمَا الله
وَحكى الْقُرْطُبِيّ مَا قَالَه القَاضِي عِيَاض ثمَّ قَالَ وَيبعد هَذَا التَّأْوِيل أَن كل وَاحِدَة من عَيْنَيْهِ قد جَاءَ وصفهَا فِي الرِّوَايَات بِمثل مَا وصفت بِهِ الْأُخْرَى من العور فَتَأَمّله
١١١ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من حفظ عشر آيَات من أول سُورَة الْكَهْف عصم من الدَّجَّال)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لمُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَن عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من فتْنَة الدَّجَّال وَفِي رِوَايَة للنسائي من قَرَأَ الْعشْر الْأَوَاخِر من الْكَهْف وَلَفظ التِّرْمِذِيّ من قَرَأَ ثَلَاث آيَات من أول الْكَهْف عصم من فتْنَة الدَّجَّال
١١٢ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَا أَبَا الْمُنْذر أَتَدْرِي أَي آيَة من كتاب الله مَعَك أعظم) قَالَ قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (أَبَا الْمُنْذر أَتَدْرِي أَي آيَة من كتاب الله مَعَك أعظم) قلت ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ الْبَقَرَة ٢٥٥ قَالَ فَضرب فِي صَدْرِي وَقَالَ (لِيَهنك الْعلم يَا أَبَا الْمُنْذر)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
١١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لَا
[ ٨٥ ]
تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ مَقَابِر إِن الشَّيْطَان يفر من الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة)
١١٤ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (ألم تَرَ آيَات أنزلت اللَّيْلَة لم ير مِثْلهنَّ قطّ قل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس)
رَوَاهُمَا مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
١١٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَينا جِبْرِيل قَاعد عِنْد النَّبِي ﷺ سمع نقيضا من فَوْقه فَرفع رَأسه فَقَالَ هَذَا بَاب من السَّمَاء فتح الْيَوْم لم يفتح قطّ إِلَّا الْيَوْم فَنزل مِنْهُ ملك فَقَالَ هَذَا ملك نزل إِلَى الأَرْض لم ينزل قطّ إِلَّا الْيَوْم فَسلم وَقَالَ أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا لم يؤتهما نَبِي قبلك فَاتِحَة الْكتاب وخواتم سُورَة الْبَقَرَة لن تقْرَأ بِحرف مِنْهُمَا إِلَّا أَعْطيته)
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
النقيض بالنُّون وَالْقَاف وَالضَّاد الْمُعْجَمَة هُوَ الصَّوْت
١١٦ - وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (اقرؤوا الْقُرْآن فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة شَفِيعًا لأَصْحَابه اقرؤوا الزهراوين الْبَقَرَة وَآل عمرَان فَإِنَّهُمَا يأتيان يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غمامتان أَو كَأَنَّهُمَا غيايتان أَو كَأَنَّهُمَا فرقان من طير صواف تحاجان عَن أصحابهما اقرؤوا سُورَة الْبَقَرَة فَإِن أَخذهَا بركَة وَتركهَا حسرة وَلَا يستطيعها البطلة) قَالَ
[ ٨٦ ]
مُعَاوِيَة بَلغنِي أَن البطلة السَّحَرَة
انْفَرد بِهِ مُسلم
(غمامتان) يَعْنِي سحابتين بيضاوين قَالَ ابْن عَرَفَة وَإِنَّمَا سمي غماما لِأَنَّهُ يغم السَّمَاء أَي يَسْتُرهَا
أما معنى (الغيايتان) بالغين الْمُعْجَمَة وتكرار الْيَاء آخر الْحُرُوف ثمَّ تَاء مثناة من فَوق قَالَ أَبُو عبيد الغياية كل شَيْء أظل الْإِنْسَان فَوق رَأسه وَهُوَ مثل السحابة (وفرقان) بِكَسْر الْفَاء أَي جماعتان
١١٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة شفعت لرجل حَتَّى غفر لَهُ وَهِي تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك)
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حَدِيث حسن وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان تستغفر لصَاحِبهَا حَتَّى يغْفر لَهُ
١١٨ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أقرئني يَا رَسُول الله فَقَالَ (اقْرَأ من ذَوَات آلر) فَقَالَ كَبرت سني وَاشْتَدَّ قلبِي وَغلظ لساني فَقَالَ (اقْرَأ ثَلَاثًا من ذَوَات حم) فَقَالَ مثل مقَالَته فَقَالَ (اقْرَأ ثَلَاثًا من المسبحات) فَقَالَ مثل مقَالَته فَقَالَ
[ ٨٧ ]
الرجل يَا رَسُول الله أقرئني سُورَة جَامِعَة فَأَقْرَأهُ النَّبِي ﷺ ﴿إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا﴾ حَتَّى فرغ مِنْهَا فَقَالَ الرجل وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَزِيد عَلَيْهَا أبدا ثمَّ أدبر الرجل فَقَالَ النَّبِي ﷺ (أَفْلح الرويجل) مرَّتَيْنِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
١١٩ - وَعَن معقل بن يسَار ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (قلب الْقُرْآن يس لَا يقْرؤهَا رجل يُرِيد الله وَالدَّار الْآخِرَة إِلَّا غفر لَهُ اقرؤوها على مَوْتَاكُم)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَهَذَا لفظ النَّسَائِيّ وَهُوَ عِنْد البَاقِينَ مُخْتَصر
١٢٠ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ كنت أَقُود برَسُول الله ﷺ نَاقَته فِي السّفر فَقَالَ لي (يَا عقبَة أَلا أعلمك خير سورتين قرئتا) فعلمني ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ قَالَ فَلم يرني سررت بهما جدا فَلَمَّا نزل لصَلَاة الصُّبْح صلى بهما صَلَاة الصُّبْح للنَّاس فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ من الصَّلَاة الْتفت إِلَيّ فَقَالَ يَا عقبَة كَيفَ رَأَيْت
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد
[ ٨٨ ]
١٢١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ بعثا وهم ذُو عدد فاستقرأهم فاستقرأ كل رجل مِنْهُم يَعْنِي مَا مَعَه من الْقُرْآن فَأتى على رجل من أحدثهم سنا فَقَالَ مَا مَعَك يَا فلَان فَقَالَ معي كَذَا وَكَذَا وَسورَة الْبَقَرَة فَقَالَ أَمَعَك سُورَة الْبَقَرَة قَالَ نعم قَالَ اذْهَبْ فَأَنت أَمِيرهمْ فَقَالَ رجل من أَشْرَافهم وَالله مَا مَنَعَنِي أَن أتعلم الْبَقَرَة إِلَّا خشيَة أَن لَا أقوم بهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (تعلمُوا الْقُرْآن واقرؤوه فَإِن مثل الْقُرْآن لمن تعلمه فقرأه وَقَامَ بِهِ كَمثل جراب محشو مسكا تفوح رِيحه فِي كل مَكَان وَمثل من يتعلمه فيرقد وَهُوَ فِي جَوْفه كَمثل جراب أوكي على مسك)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ هَذَا حَدِيث حسن
١٢٢ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن الله كتب كتابا قبل أَن يخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بألفي عَام أنزل مِنْهُ آيَتَيْنِ ختم بهما سُورَة الْبَقَرَة لَا يقرآن فِي دَار ثَلَاث لَيَال فيقربها شَيْطَان)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ // حسن غَرِيب // وَقَالَ الْحَاكِم // صَحِيح // على شَرط مُسلم
١٢٣ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لكل
[ ٨٩ ]
شَيْء سَنَام وَإِن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة وفيهَا آيَة هِيَ سيدة آي الْقُرْآن آيَة الْكُرْسِيّ)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ // صَحِيح الْإِسْنَاد // وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث سهل بن سعد وَلَفظه إِن لكل شَيْء سناما وَإِن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة من قَرَأَهَا فِي بَيته لَيْلًا لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاث لَيَال وَمن قَرَأَهَا نَهَارا لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاثَة أَيَّام
١٢٤ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل من أَصْحَابه هَل تزوجت يَا فلَان قَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا عِنْدِي مَا أَتزوّج بِهِ قَالَ (أَلَيْسَ مَعَك ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ قَالَ بلَى قَالَ (ثلث الْقُرْآن) قَالَ أَلَيْسَ مَعَك ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ بلَى قَالَ (ربع الْقُرْآن) قَالَ أَلَيْسَ مَعَك ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ قَالَ بلَى قَالَ (ربع الْقُرْآن) قَالَ أَلَيْسَ مَعَك إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا قَالَ بلَى قَالَ (ربع الْقُرْآن تزوج تزوج)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن
١٢٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا زلزلت تعدل نصف الْقُرْآن وَقل هُوَ الله أحد تعدل ثلث الْقُرْآن وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ تعدل ربع الْقُرْآن)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ // صَحِيح الْإِسْنَاد //
[ ٩٠ ]
١٢٦ - / ٩١ وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف كَمَا أنزلت كَانَت لَهُ نورا من مقَامه إِلَى مَكَّة وَمن قَرَأَ بِعشر آيَات من آخرهَا فَخرج الدَّجَّال لم يُسَلط عَلَيْهِ)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَاللَّفْظ للنسائي وَقَالَ هَذَا خطأ وَالصَّوَاب مَوْقُوف وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم
وَله فِي رِوَايَة من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَين الجمعتين وَقَالَ // صَحِيح // الْإِسْنَاد وَأخرجه الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدِّرَامِي فِي مُسْنده مَوْقُوفا على أبي سعيد وَلَفظه من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف لَيْلَة الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور فِيمَا بَينه وَبَين الْبَيْت الْعَتِيق) وَرُوَاته مُتَّفق على الِاحْتِجَاج بهم إِلَّا أَبَا هَاشم يحيى بن دِينَار الرماني وَقد وَثَّقَهُ أَحْمد وَيحيى وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم
١٢٧ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اقْرَأ يَا جَابر فَقلت وَمَا أَقرَأ بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ اقْرَأ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ فقرأتهما فَقَالَ (اقْرَأ بهما وَلنْ تقْرَأ بمثلهما)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
١٢٨ - وَعنهُ قَالَ لما نزلت سُورَة الْأَنْعَام سبح رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ (لقد شيع هَذِه السُّورَة من الْمَلَائِكَة مَا سدوا الْأُفق)
[ ٩١ ]
١٢٩ - وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن الله ختم سُورَة الْبَقَرَة بآيتين أعطانيها من كنزه الَّذِي تَحت الْعَرْش فتعلموهن وعلموهن نساءكم وأبناءكم فَإِنَّهَا صَلَاة وَدُعَاء وَقُرْآن)
رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي الأول صَحِيح على شَرط مُسلم وَفِي الثَّانِي صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
١٣٠ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَقرَأ من سُورَة يُوسُف وَسورَة هود قَالَ (يَا عقبَة اقْرَأ بأعوذ بِرَبّ الفلق فَإنَّك لن تقْرَأ بِسُورَة أحب إِلَى الله وأبلغ عِنْده مِنْهَا فَإِن اسْتَطَعْت أَن لَا تفوتك فافعل)
١٣١ - وَعَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اعْمَلُوا بِالْقُرْآنِ أحلُّوا حَلَاله وحرموا حرَامه وَاقْتَدوا بِهِ وَلَا تكفرُوا بِشَيْء مِنْهُ وَمَا تشابه عَلَيْكُم مِنْهُ فَردُّوهُ إِلَى الله وَإِلَى أولى الْعلم من بعدِي كَيْمَا يخبرونكم وآمنوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ من رَبهم وَلْيَسَعْكُمْ الْقُرْآن وَمَا فِيهِ من الْبَيَان فَإِنَّهُ شَافِع مُشَفع وَمَاحِل مُصدق وَإِنِّي أَعْطَيْت سُورَة الْبَقَرَة من الذّكر الأول وأعطيب طه وطواسين والحواميم من أَلْوَاح مُوسَى وَأعْطيت فَاتِحَة الْكتاب من تَحت الْعَرْش)
رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا صَحِيح الْإِسْنَاد وَمَاحِل بِالْمُهْمَلَةِ أَي ساع وَقيل خصم مجادل
١٣٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
[ ٩٢ ]
(وددت أَنَّهَا فِي قلب كل مُؤمن يَعْنِي تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ هَذَا إِسْنَاد عِنْد اليمانيين صَحِيح
١٣٣ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ يُؤْتى الرجل فِي قَبره فتؤتى رِجْلَاهُ فَيَقُول رِجْلَاهُ لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل كَانَ يقْرَأ بِي سُورَة الْملك ثمَّ يُؤْتى من قبل صَدره أَو قَالَ بَطْنه فَيَقُول لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل كَانَ يقْرَأ بِي سُورَة الْملك ثمَّ يُؤْتى رَأسه فَتَقول لَيْسَ لكم على مَا قبلي سَبِيل كَانَ يقْرَأ بِي سُورَة الْملك قَالَ فَهِيَ الْمَانِعَة تمنع من عَذَاب الْقَبْر وَهِي فِي التَّوْرَاة سُورَة الْملك من قَرَأَهَا فِي لَيْلَة فقد أَكثر وَأطيب
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٩٣ ]