قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ الْأَحْزَاب ٥٦
٢٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
٢٤ - وَعنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله فِيهِ وَلم يصلوا على نَبِيّهم إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم ترة فَإِن شَاءَ عذبهم وَإِن شَاءَ غفر لَهُم)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَلَفظ ابْن حبَان إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم حسرة يَوْم الْقِيَامَة وَإِن دخلُوا الْجنَّة للثَّواب
(الترة) بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَخْفِيف الرَّاء النَّقْص وَقيل التبعة
٢٥ - وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (إِن من
[ ٤٣ ]
أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة فَأَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة فِيهِ فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عَليّ) قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُول الله وَكَيف تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت قَالَ يَقُولُونَ بليت قَالَ (إِن الله حرم على الأَرْض أجساد الْأَنْبِيَاء)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ بِأبي دَاوُد
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ﵁ وَلَفظه فَإِنَّهُ لَيْسَ يُصَلِّي عَليّ أحد يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا عرضت عَليّ صلَاته وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَلَيْسَ لأوس هَذَا فِي الْكتب السِّتَّة سوى هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث من غسل يَوْم الْجُمُعَة واغتسل
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة
وأرمت هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْمِيم وَأَصله أرممت رميما ويروى أرمت بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء وَحكى فِيهِ ابْن دحْيَة فتح الْهمزَة وَكسر الرَّاء من قَوْلهم أرمت الْإِبِل تأرم إِذا تناولت الْعلف
٢٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (مَا من أحد يسلم عَليّ إِلَّا رد الله عَليّ روحي حَتَّى أرد ﵇)
٢٧ - وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبورا وَلَا
[ ٤٤ ]
تجْعَلُوا قَبْرِي عيدا وصلوا عَليّ فَإِن صَلَاتكُمْ تبلغني حَيْثُ كُنْتُم)
رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد
قَوْله ﷺ (وَلَا تجْعَلُوا قَبْرِي عيدا وصلوا عَليّ فَإِن صَلَاتكُمْ. .) قيل يحْتَمل أَن يكون المُرَاد الْحَث على كَثْرَة زيارته وَلَا يَجْعَل قَبره كالعيد الَّذِي لَا يَأْتِي فِي الْعَام إِلَّا مرَّتَيْنِ وَيُؤَيّد هَذَا قَوْله ﷺ (لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبورا) أَي لَا تتركوها بِدُونِ صَلَاة فِيهَا حَتَّى تجعلوها كالقبور الَّتِي لَا يصلى فِيهَا
٢٨ - وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (الْبَخِيل الَّذِي من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن صَحِيح وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث الْحُسَيْن ﵁
٢٩ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفْظهمَا سَوَاء وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب
٣٠ - وَعَن أبي كَعْب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا
[ ٤٥ ]
ذهب ثلثا اللَّيْل قَامَ فَقَالَ (يَا أَيهَا النَّاس اذْكروا الله اذْكروا الله جَاءَت الراجفة تتبعها الرادفة جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ) قَالَ أبي قلت يَا رَسُول الله إِنِّي أَكثر الصَّلَاة عَلَيْك فكم أجعَل لَك من صَلَاتي قَالَ مَا شِئْت قلت الرّبع قَالَ مَا شِئْت فَإِن زِدْت فَهُوَ خير قلت فالنصف قَالَ مَا شِئْت فَإِن زِدْت فَهُوَ خير قَالَ قلت فالثلثان قَالَ مَا شِئْت فَإِن زِدْت فَهُوَ خير قلت أجعَل لَك صَلَاتي كلهَا قَالَ إِذا تكفى همك وَيغْفر لَك ذَنْبك)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ هَذَا حَدِيث حسن وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
الراجفة قيل هِيَ النفخة الأولى الَّتِي يَمُوت فِيهَا الْخلق وَالثَّانيَِة هِيَ الرادفة
٣١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ) مُخْتَصر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي وَقَالَ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه قَالَ ويروى عَن بعض أهل الْعلم قَالَ إِذا صلى الرجل على النَّبِي ﷺ مرّة فِي الْمجْلس أَجْزَأَ عَنهُ مَا كَانَ فِي ذَلِك الْمجْلس
رغم بِكَسْر الْغَيْن الْتَصق بالرغام وَهُوَ التُّرَاب وَقَالَ الْهَرَوِيّ رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي بِفَتْح الْغَيْن وَقَالَ مَعْنَاهُ ذل
[ ٤٦ ]
٣٢ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات وحطت عَنهُ عشر خطيئات وَرفعت لَهُ عشر دَرَجَات)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث عُمَيْر الْأنْصَارِيّ بِمَعْنَاهُ وَزَاد فِيهِ وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات وَله من طَرِيق آخر عَن أنس أَيْضا من ذكرت عِنْده فَليصل عَليّ
٣٣ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن لله مَلَائِكَة سياحين فِي الأَرْض يبلغوني من أمتِي السَّلَام)
٣٤ - وَعَن أبي طَلْحَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ جَاءَ ذَات يَوْم والبشر فِي وَجهه فَقُلْنَا إِنَّا لنرى الْبشر فِي وَجهك فَقَالَ (إِنَّه أَتَانِي الْملك فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن رَبك يَقُول لَك أيرضيك أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْك أحد مرّة إِلَّا
[ ٤٧ ]
صليت عَلَيْهِ عشرا وَلَا يسلم عَلَيْك أحد إِلَّا سلمت عَلَيْهِ عشرا
رَوَاهُمَا النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا صَحِيح الْإِسْنَاد وروى الثَّانِي ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَزَاد فِي آخِره قَالَ بلَى وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان قلت بلَى أَي رب
وَاسم أبي طَلْحَة زيد بن سُهَيْل
٣٥ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِنِّي لقِيت جِبْرِيل فبشرني وَقَالَ إِن رَبك يَقُول إِن من صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ وَمن سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ فسجدت لله شكرا)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٤٨ ]