[ ١٩٥ ]
فِي التَّخْصِيص فِي الدُّعَاء وَتَسْمِيَة الْمَدْعُو لَهُ
٣١٢ - عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ جَاءَ النَّبِي ﷺ يعودنِي وَأَنا بِمَكَّة وَهُوَ يكره أَن يَمُوت بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجر مِنْهَا قَالَ (يرحم الله ابْن عفراء) قلت يَا رَسُول الله أوصِي بِمَالي كُله قَالَ (لَا) قلت بالشطر قَالَ (لَا) قلت بِالثُّلثِ قَالَ (فَالثُّلُث وَالثلث كثير إِنَّك إِن تدع وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تَدعهُمْ عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس فِي أَيْديهم وَإنَّك مهما أنفقت من نَفَقَة فَإِنَّهَا صَدَقَة حَتَّى اللُّقْمَة الَّتِي ترفعها إِلَى فِي امْرَأَتك وَعَسَى الله أَن يرفعك فيرتفع بك نَاس ويضر بك آخَرُونَ) وَلم يكن لَهُ يَوْمئِذٍ إِلَّا ابْنة
رَوَاهُ الْجَمَاعَة
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم اللَّهُمَّ أمض لِأَصْحَابِي هجرتهم وَلَا تردهم على أَعْقَابهم لَكِن البائس سعد بن خَوْلَة يرثي لَهُ رَسُول الله ﷺ أَن مَاتَ بِمَكَّة
وَعند النَّسَائِيّ يرحم الله سعد بن عفراء يرحم الله سعد بن عفراء
وَابْنَة سعد الْمَذْكُورَة قيل اسْمهَا عَائِشَة
٣١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا يزَال أحدكُم فِي الصَّلَاة مادامت الصَّلَاة تحبسه وَالْمَلَائِكَة تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه مَا لم يقم من صلَاته أَو يحدث)
[ ١٩٧ ]
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا النَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا وَالْمَلَائِكَة تصلي على أحدكُم مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارحمه
وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالْمَلَائِكَة يصلونَ على أحدكُم مَا دَامَ فِي مَجْلِسه الَّذِي صلى فِيهِ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ ارحمه اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ
٣١٤ - وَعَن ابْن أبي أوفى ﵄ قَالَ كَانَ إِذا أَتَى رجل النَّبِي ﷺ بِصَدَقَتِهِ قَالَ (اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ) وَأَتَاهُ أبي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ صل على آل أبي أوفى)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
٣١٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سمع رَسُول الله ﷺ رجلا يقْرَأ فِي سُورَة بِاللَّيْلِ فَقَالَ (﵀ لقد أذكرني كَذَا آيَة أسقطتهن من سُورَة كَذَا وَكَذَا) وَزَاد عباد بن عبد الله عَن عَائِشَة ﵂ تهجد النَّبِي ﷺ فَسمع صَوت عباد يُصَلِّي فَقَالَ (يَا عَائِشَة أصوت عباد هَذَا) فَقلت نعم قَالَ (اللَّهُمَّ ارْحَمْ عبادا)
الرجل الْمُبْهم فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ الْخَطِيب هُوَ عبد الله بن يزِيد الخطمي الْأنْصَارِيّ
٣١٦ - وَعَن مَيْمُونَة بنت الْحَارِث ﵂ أَنَّهَا أعتقت وليدة وَلم
[ ١٩٨ ]
تستأذن النَّبِي ﷺ فَلَمَّا كَانَ يَوْمهَا الَّذِي يَدُور عَلَيْهَا فِيهِ قَالَت أشعرت يَا رَسُول الله أَنِّي أعتقت وليدتي قَالَ (أَو فعلت) قَالَت نعم قَالَ (أما لَو أعطيتهَا أخوالك كَانَ أعظم لأجرك)
رَوَاهُمَا البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
زَاد أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث فَقَالَ آجرك الله
٣١٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أصابني الْجهد فَأرْسل إِلَى نِسَائِهِ فَلم يجد عِنْدهن شَيْئا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أَلا رجل يضيف هَذَا اللَّيْلَة يرحمه الله) فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ أَنا يَا رَسُول الله فَذهب إِلَى أَهله فَقَالَ لامْرَأَته ضيف رَسُول الله ﷺ لَا تدخريه شَيْئا قَالَت وَالله مَا عِنْدِي إِلَّا قوت الصبية قَالَ فَإِذا أَرَادَ الصبية الْعشَاء فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا اللَّيْلَة فَفعلت ثمَّ غَدا الرجل على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (لقد عجب الله أَو ضحك من فلَان وفلانة) فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ الْحَشْر ٩
الرجل الَّذِي أضَاف هُوَ أَبُو طَلْحَة ﵁ وَقد جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي بعض طرق مُسلم
والجهد بِفَتْح الْجِيم الْمَشَقَّة والخصاصة الْحَاجة والفقر وَأهل الخصاص الْخلَل
٣١٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (عرضت عَليّ الْأُمَم فأجد النَّبِي يمر مَعَه الْأمة وَالنَّبِيّ يمر مَعَه النَّفر وَالنَّبِيّ مَعَه الْعشْرَة
[ ١٩٩ ]
وَالنَّبِيّ مَعَه الْخَمْسَة وَالنَّبِيّ يمر وَحده فَنَظَرت فَإِذا سَواد كثير قلت يَا جِبْرِيل هَؤُلَاءِ أمتِي قَالَ لَا وَلَكِن انْظُر إِلَى الْأُفق فَنَظَرت فَإِذا سَواد كثير قَالَ هَؤُلَاءِ أمتك وَهَؤُلَاء سَبْعُونَ ألفا قدامهم لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب قلت وَلم قَالَ كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ) فَقَامَ إِلَيْهِ عكاشة بن مُحصن فَقَالَ ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَقَالَ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم) ثمَّ قَامَ إِلَيْهِ رجل آخر فَقَالَ ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَقَالَ (سَبَقَك بهَا عكاشة)
(النَّفر) عدَّة رجال من ثَلَاثَة إِلَى عشرَة وعكاشة بتَشْديد الْكَاف وبتخفيفها وَالَّذِي قيل لَهُ سَبَقَك بهَا عكاشة قَالَ الْخَطِيب هُوَ سعد بن عبَادَة
٣١٩ - وَعَن سهل ﵁ قَالَ جَاءَنَا رَسُول الله ﷺ وَنحن نحفر الخَنْدَق وننقل التُّرَاب على أكتادنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ لَا عَيْش إِلَّا عَيْش الْآخِرَة فَاغْفِر للمهاجرين وَالْأَنْصَار)
روى الثَّلَاثَة البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
(الكتد) بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة الْمَكْسُورَة مغرز الْعُنُق فِي الصلب وَقيل هُوَ من أصل الْعُنُق إِلَى أَسْفَل الْكَتِفَيْنِ
٣٢٠ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقين) قَالُوا والمقصرين يَا رَسُول الله قَالَ (اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقين) قَالُوا والمقصرين يَا رَسُول الله قَالَ (والمقصرين)
[ ٢٠٠ ]
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم اغْفِر بدل ارْحَمْ
٣٢١ - وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ على الْمِنْبَر (غفار غفر الله لَهَا وَأسلم سَالَمَهَا الله وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
٣٢٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يرحم الله لوطا لقد كَانَ يأوي إِلَى ركن شَدِيد وَلَو لَبِثت فِي السجْن مَا لبث يُوسُف لَأَجَبْت الدَّاعِي وَنحن أَحَق بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم إِذْ قَالَ لَهُ ﴿أَو لم تؤمن قَالَ بلَى وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ الْبَقَرَة ٢٦٠
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ وَمُسلم يغْفر الله للوط
٣٢٣ - وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لحسان (اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس)
٣٢٤ - وَعنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (مَا من يَوْم يصبح الْعباد فِيهِ إِلَّا
[ ٢٠١ ]
ملكان ينزلان يَقُول أَحدهمَا اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا وَيَقُول الآخر اللَّهُمَّ أعْط ممسكا تلفا)
٣٢٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ دخل الْخَلَاء فَوضعت لَهُ وضُوءًا فَقَالَ من وضع هَذَا فَأخْبر فَقَالَ (اللَّهُمَّ فقهه فِي الدّين)
٣٢٦ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِي مكيالهم وَبَارك لَهُم فِي صاعهم ومدهم) يَعْنِي أهل الْمَدِينَة
٣٢٧ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يأخذني فيقعدني على فَخذه وَيقْعد الْحسن على فَخذه الْيُسْرَى ثمَّ يضمهما ثمَّ يَقُول (اللَّهُمَّ ارحمهما فَإِنِّي أرحمهما)
روى هَذِه الْخَمْسَة البُخَارِيّ وَمُسلم وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ الله أحبهما فَأَنِّي أحبهما
٣٢٨ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أريت فِي الْمَنَام أَنِّي أنزل بِدَلْو بكرَة على قليب فجَاء أَبُو بكر فَنزع ذنوبا أَو ذنوبين نزعا ضَعِيفا وَالله يغْفر لَهُ)
قَوْله بِدَلْو بكرَة فِيهِ وَجْهَان الْإِضَافَة والتنوين على الْبَدَل والبكرة بِسُكُون الْكَاف وَحكى ابْن سَيّده فِيهَا لغتين السّكُون وَالْفَتْح والقليب الْبِئْر قبل أَن تطوى والذنُوب بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة قَالَ ابْن سَيّده فِي الْمُحكم
[ ٢٠٢ ]
والذنُوب الدَّلْو فِيهَا مَاء وَقيل الذُّنُوب الدَّلْو الَّذِي يكون المَاء دون ملئها وَقيل هِيَ الدَّلْو الملأى وَقيل هِيَ الدَّلْو مَا كَانَت كل ذَلِك مُذَكّر عِنْد اللحياني قَالَ وَقد يؤنت الذُّنُوب
٣٢٩ - وَعَن عبد الله وَهُوَ ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ يَحْكِي نَبيا من الْأَنْبِيَاء ضربه قومه فأدموه وَهُوَ يمسح الدَّم عَن وَجهه وَهُوَ يَقُول (رب اغْفِر لقومي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ)
٣٣٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول (اللَّهُمَّ فأيما مُؤمن سببته فَاجْعَلْ ذَلِك لَهُ قربَة إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة)
٣٣١ - وَعَن سهل بن سعد ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم خَيْبَر (لَأُعْطيَن هَذِه الرَّايَة غَدا رجل يفتح الله على يَدَيْهِ يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله) قَالَ فَبَاتَ النَّاس يدوكون ليلتهم أَيهمْ يعطاها فَلَمَّا أصبح النَّاس غدوا على رَسُول الله ﷺ كلهم يرجون أَن يعطاها فَقَالَ (أَيْن عَليّ بن أبي طَالب) فَقَالُوا هُوَ يَا رَسُول الله يشتكي عَيْنَيْهِ قَالَ (فأرسلوا إِلَيْهِ) فَأتى بِهِ فبصق رَسُول الله ﷺ فِي عَيْنَيْهِ ودعا لَهُ فبرأ حَتَّى كَأَن لم يكن بِهِ وجع فَأعْطَاهُ الرَّايَة فَقَالَ عَليّ يَا رَسُول الله أقاتلهم حَتَّى يَكُونُوا مثلنَا فَقَالَ (انفذ على رسلك حَتَّى تنزل بِسَاحَتِهِمْ ثمَّ ادعهم إِلَى الْإِسْلَام وَأخْبرهمْ بِمَا يجب عَلَيْهِم من حق الله فِيهِ فوَاللَّه لِأَن يهدي بك الله رجلا وَاحِدًا خير من أَن يكون لَك حمر النعم)
(يدوكون) بِفَتْح الْيَاء وَضم الدَّال الْمُهْملَة وَقيل بِضَم الْيَاء وَفتح الدَّال وَكسر الْوَاو الْمُشَدّدَة أَي يَخُوضُونَ والدوكة الِاخْتِلَاط والخوض وَقَوله
[ ٢٠٣ ]
على رسلك هُوَ بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا فَمَعْنَاه بِالْكَسْرِ الرِّفْق والتودة وبالفتح السهولة
٣٣٢ - وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ اجْعَل بِالْمَدِينَةِ ضعْفي مَا جعلت بِمَكَّة من الْبركَة)
٣٣٣ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ إِلَى خَيْبَر فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَي عَامر لَو أسمعتنا من هنيهاتك فَنزل يَحْدُو بهم وَذكر الحَدِيث فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (من هَذَا السَّائِق) قَالَ عَامر بن الْأَكْوَع قَالَ (يرحمه الله)
وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ غفر لَك رَبك قَالَ مَا اسْتغْفر رَسُول الله ﷺ لإِنْسَان يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتشْهد
٣٣٤ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ اشْتَكَى ابْن لأبي طَلْحَة فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَة خَارج فَلَمَّا رَأَتْ امْرَأَته أَنه قد مَاتَ هيأت شَيْئا ونحته فِي جَانب الْبَيْت فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَة قَالَ كَيفَ الْغُلَام قَالَت قد هدأت نَفسه وَأَرْجُو أَن يكون قد استراح وَظن أَبُو طَلْحَة أَنَّهَا صَادِقَة قَالَ فَبَاتَ فَلَمَّا أصبح اغْتسل فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوج أعلمته أَنه قد مَاتَ فصلى مَعَ النَّبِي ﷺ ثمَّ أخبر النَّبِي ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ (لَعَلَّ الله أَن يُبَارك لَهما فِي ليلتهما) فَقَالَ سُفْيَان فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار فَرَأَيْت لَهما تِسْعَة أَوْلَاد كلهم قد قَرَأَ الْقُرْآن
مُتَّفق على هَذِه السَّبْعَة الْأَحَادِيث وَلَفظ مُسلم بَارك الله لَكمَا فِي غابر ليلتكما
[ ٢٠٤ ]
وَالِابْن الْمُتَوفَّى لأبي طَلْحَة هُوَ أَبُو عُمَيْر الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ (يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النغير) جَاءَ ذَلِك مُبينًا فِي بعض طرق الحَدِيث فِي صَحِيح أبي حَاتِم بن حبَان ﵀
وَامْرَأَة أبي طَلْحَة هِيَ أم سليم وَاسْمهَا سهلة وَقيل رميلة وَقيل رميثة وَقيل مليكَة وَقيل العميصاء وَقيل الرميصاء
وَقَوله غابر ليلتكما أَي ماضيها وَهُوَ من الأضداد يُقَال غبر الشَّيْء يغبر غبورا مكث وَذهب والغابر من اللَّيْل مَا بَقِي مِنْهُ
٣٣٥ - وَعَن أبي بكرَة ﵁ أَنه انْتهى إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ رَاكِع فَرَكَعَ قبل أَن يصل إِلَى الصَّفّ فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ (زادك الله حرصا وَلَا تعد)
٣٣٦ - وَعَن عَائِشَة بنت سعد ﵂ أَن أَبَاهَا قَالَ تشكيت بِمَكَّة شكوى شَدِيدا فَجَاءَنِي النَّبِي ﷺ يعودنِي وَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ ثمَّ مسح يَده على بَطْني ووجهي ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ اشف سَعْدا وأتمم لَهُ هجرته) مُخْتَصر
رَوَاهُمَا البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَقع فِي البُخَارِيّ من هَذَا الطَّرِيق شكوى شَدِيدا على التَّذْكِير قَالَ ابْن سَيّده فِي الْمُحكم شكا الرجل أمره إِلَيّ شكوى وَشَكوا وشكاه وشكاوة وشكاية
٣٣٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ ضمني النَّبِي ﷺ إِلَيْهِ
[ ٢٠٥ ]
وَقَالَ (اللَّهُمَّ علمه الْكتاب)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ اللَّهُمَّ علمه الْحِكْمَة وَهُوَ لفظ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
٣٣٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (رحم الله رجلا سَمحا إِذا بَاعَ وَإِذا اشْترى وَإِذا اقْتضى)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
٣٣٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄ ذكر النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا اللَّهُمَّ بَارك بِنَا فِي يمننا) قَالُوا يَا رَسُول الله وَفِي نجدنا قَالَ أَظُنهُ قَالَ فِي الثَّالِثَة (هُنَاكَ الزلازل والفتن وَبهَا يطلع قرن الشَّيْطَان)
٣٤٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من كَانَت لَهُ مظْلمَة لأحد من عرضه أَو شَيْء فليتحلله مِنْهُ الْيَوْم قبل أَن لَا يكون دِينَار وَلَا دِرْهَم إِن كَانَ لَهُ عمل صَالح أَخذ مِنْهُ بِقدر مظلمته وَإِن لم يكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات صَاحبه فَحمل عَلَيْهِ)
رَوَاهُمَا البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَزَاد فِي أول هَذَا رحم الله عبدا كَانَت لَهُ عِنْد أَخِيه مظْلمَة فِي عرض أَو مَال) فَذكر بِمَعْنى رِوَايَة البُخَارِيّ
٣٤١ - وَعَن عبد الله وَهُوَ ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قسم النَّبِي ﷺ قسما فَقَالَ رجل إِن هَذِه لقسمة مَا أُرِيد بهَا وَجه الله فَأخْبرت النَّبِي ﷺ
[ ٢٠٦ ]
فَغَضب حَتَّى رَأَيْت الْغَضَب فِي وَجهه وَقَالَ (يرحم الله مُوسَى لقد أوذي بِأَكْثَرَ من هَذَا فَصَبر)
الرجل الْمُبْهم هُوَ ذُو الثدية وَذُو الْخوَيْصِرَة واسْمه حرقوص بِالْقَافِ والحاء المضمومة وبالصاد الْمُهْمَلَتَيْنِ ابْن زُهَيْر أصل الْخَوَارِج وَهُوَ الَّذِي قَتله عَليّ ابْن أبي طَالب ﵁ يَوْم النهروان
٣٤٢ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن أَبَاهُ قتل يَوْم أحد شَهِيدا وَعَلِيهِ دين فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاء فِي حُقُوقهم فاتيت النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُمْ أَن يقبلُوا ثَمَر حائطي ويحللوا أبي فَأَبَوا فَلم يعطهم النَّبِي ﷺ حائطي وَقَالَ (سنغدو عَلَيْك) فغدا علينا حِين أصبح وَطَاف فِي النّخل ودعا فِي ثَمَرهَا بِالْبركَةِ فجذذتها فقضيتهم وَبَقِي لنا من ثَمَرهَا وَفِي رِوَايَة فأوفاه ثَلَاثِينَ وسْقا وفضلت لَهُ سَبْعَة عشر وسْقا
٣٤٣ - وَعَن عبد الله بن هِشَام ﵁ أَن أمه زِيّ نب بن حميد ذهبت بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله بَايعه فَقَالَ (هُوَ صَغِير) فَمسح رَأسه ودعا لَهُ
٣٤٤ - وَعَن أبي حَمْزَة رجل من الْأَنْصَار ﵁ قَالَت الْأَنْصَار إِن لكل قوم أتباعا فَادع الله أَن يَجْعَل أتباعنا منا قَالَ النَّبِي ﷺ (اللَّهُمَّ اجْعَل أتباعهم مِنْهُم) قَالَ عَمْرو فَذَكرته لِابْنِ أبي ليلى قَالَ قد زعم ذَلِك زيد قَالَ شُعْبَة أَظُنهُ زيد بن أَرقم
روى هَذِه الْأَرْبَعَة البُخَارِيّ
وَأَبُو حَمْزَة اسْمه طَلْحَة بن زيد
[ ٢٠٧ ]
٣٤٤ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَنه كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر قَالَ فنعس رَسُول الله ﷺ فَمَال عَن رَاحِلَته فَأَتَيْته فدعمته من غير أَن أوقظه حَتَّى اعتدل على رَاحِلَته قَالَ فَرفع رَأسه حِين دعمته فِي الميلة الثَّالِثَة فَقَالَ (من هَذَا) قلت أَبُو قَتَادَة قَالَ (مَتى كَانَ هَذَا مسيرك مني) قلت هَذَا مسيري مُنْذُ اللَّيْلَة (قَالَ حفظك الله بِمَا حفظت بِهِ نبيه) مُخْتَصر
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَاسم أبي قَتَادَة الْحَارِث بن ربعي وَقيل غير ذَلِك
٣٤٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت شهد رَسُول الله ﷺ مقدمه الْمَدِينَة لَيْلًا فَقَالَ (لَيْت رجلا من أَصْحَابِي يَحْرُسنِي اللَّيْلَة) قَالَ فَبينا نَحن كَذَلِك سمعنَا خشخشة سلَاح فَقَالَ (من هَذَا) قَالَ سعد بن أبي وَقاص فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ (مَا جَاءَ بك) فَقَالَ وَقع فِي نَفسِي خوف على رَسُول الله ﷺ فَجئْت أحرسه فَدَعَا لَهُ رَسُول الله ﷺ ثمَّ نَام
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَهَذَا الحَدِيث كَانَ قبل نزُول قَوْله تَعَالَى ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ الْمَائِدَة ٦٧ إِذْ فِي الحَدِيث أَن ذَلِك كَانَ حِين مقدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة وَمَعْلُوم أَن الْآيَة نزلت بعد ذَلِك
وَقد روى التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ يحرس حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ الْمَائِدَة ٦٧
[ ٢٠٨ ]
فَأخْرج رَسُول الله ﷺ رَأسه من الْقبَّة فَقَالَ لَهُم (يَا أَيهَا النَّاس انصرفوا عني فقد عصمني الله)
٣٤٦ - وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ اغْفِر للْأَنْصَار ولأبناء الْأَنْصَار ولأبناء أَبنَاء الْأَنْصَار)
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
٣٤٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِلْحسنِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه فَأَحبهُ وَأحب من يُحِبهُ) مُخْتَصر
٣٤٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ كُنَّا فِي مسير مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأَنا على نَاضِح إِنَّمَا هُوَ فِي أخريات النَّاس فَضَربهُ رَسُول الله ﷺ أَو قَالَ نخسه أرَاهُ قَالَ بِشَيْء كَانَ مَعَه قَالَ فَجعل بعد ذَلِك يتَقَدَّم النَّاس يُنَازعنِي حَتَّى أَنِّي لَا أكفه قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أتبعنيه بِكَذَا وَكَذَا وَالله يغْفر لَك) قَالَ قلت هُوَ لَك قَالَ وَقَالَ لي (أتزوجت بعد أَبِيك) قلت نعم قَالَ (ثَيِّبًا أم بكرا) قَالَ قلت ثَيِّبًا قَالَ (فَهَلا تزوجت بكرا تضاحكك وتضاحكها وتلاعبك وتلاعبها)
قَالَ أَبُو نَضرة وَكَانَت كلمة يَقُولهَا الْمُسلمُونَ افْعَل كَذَا وَكَذَا وَالله يغْفر لَك
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للنسائي قلت هُوَ لَك يَا رَسُول الله قَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه)
٣٤٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ
[ ٢٠٩ ]
من ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فشق عَلَيْهِم فاشقق عَلَيْهِ وَمن ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فرفق بهم فارفق بِهِ)
٣٥٠ - وعنها أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يخرج إِلَى البقيع فَيَقُول (اللَّهُمَّ اغْفِر لأهل بَقِيع الْغَرْقَد) مُخْتَصر
رَوَاهُمَا مُسلم وَالنَّسَائِيّ
٣٥١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ إِذا خرجت روح الْمُؤمن تلقاها ملكان يصعدان بهَا قَالَ حَمَّاد فَذكر من طيب رِيحهَا وَذكر الْمسك قَالَ وَيَقُول أهل السَّمَاء روح طيبَة جَاءَت من قبل الأَرْض صلى الله عَلَيْك وعَلى جَسَد كنت تعمرينه فَينْطَلق بِهِ إِلَى ربه ثمَّ يَقُول انْطَلقُوا بِهِ إِلَى آخر الْأَجَل قَالَ وَإِن الْكَافِر إِذا خرجت روحه قَالَ حَمَّاد وَذكر من نتنها وَذكر لعنا وَيَقُول أهل السَّمَاء روح خبيثة جَاءَت من قبل الأَرْض قَالَ فَيُقَال انْطَلقُوا بِهِ إِلَى آخر الْأَجَل قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَرد رَسُول الله ﷺ ريطة كَانَت على أَنفه هَكَذَا انْفَرد بِهِ مُسلم
وَقَوله (آخر الْأَجَل) قَالَ القَاضِي عِيَاض إِن المُرَاد بِالْأولِ سِدْرَة الْمُنْتَهى وَبِالثَّانِي سِجِّين انْتهى
ويعضده مَا ورد فِي الحَدِيث أَن مُنْتَهى روح الْمُؤمنِينَ فِي سِدْرَة الْمُنْتَهى ومنتهى أَرْوَاح الْكَافرين سِجِّين وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ آخر الْأَجَليْنِ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة انْتهى
و(الريطة) هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَإِسْكَان الْيَاء الْمُثَنَّاة قَالَ الْجَوْهَرِي هِيَ الملاءة
[ ٢١٠ ]
إِذا كَانَت قِطْعَة وَاحِدَة وَلم تكن لفقين
٣٥٢ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (نضر الله أمرأ سمع منا حَدِيثا فحفظه حَتَّى بلغه فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ وَرب حَامِل فقه لَيْسَ بفقيه)
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ من حَدِيث ابْن مَسْعُود أَيْضا وَقَالَ حسن صَحِيح
نضر بتَخْفِيف الضَّاد على الْمَشْهُور قيل مَعْنَاهُ ألبسهُ الله النضرة وَهُوَ الْحسن وخلوص اللَّوْن وَقيل أوصله الله إِلَى نَضرة الْجنَّة وَنَعِيمهَا
٣٥٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ قد ظَاهر من امْرَأَته فَوَقع عَلَيْهَا فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي ظَاهَرت من امْرَأَتي فَوَقَعت عَلَيْهَا قبل أَن أكفر فَقَالَ (وَمَا حملك على ذَلِك) قَالَ رَأَيْت خلْخَالهَا فِي ضوء الْقَمَر قَالَ (فَلَا تَقربهَا حَتَّى تفعل مَا أَمرك الله)
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
٣٥٤ - وَعَن صَخْر الغامدي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها) وَكَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار
[ ٢١١ ]
وَكَانَ صَخْر رجلا تَاجِرًا وَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فأثرى وَكثر مَاله
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث صَخْر الغامدي حَدِيث حسن وَلَا يعرف لصخر الغامدي عَن النَّبِي ﷺ غير هَذَا الحَدِيث
٣٥٥ - وَعَن رَافع بن عَمْرو الْغِفَارِيّ ﵁ قَالَ كنت غُلَاما أرمي نخل الْأَنْصَار فَأتي بِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ (يَا غُلَام لم ترمي النّخل) قَالَ آكل قَالَ (فَلَا ترم النّخل وكل مَا يسْقط فِي أَسْفَلهَا) ثمَّ مسح رَأسه فَقَالَ (اللَّهُمَّ أشْبع بَطْنه)
رَوَاهُ أَبُو دواد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب صَحِيح وَلَفظه أشبعك الله وأرواك
٣٥٦ - وَعَن عُرْوَة يَعْنِي الْبَارِقي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي بِهِ أضحيه أَو شَاة فَاشْترى شَاتين فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَأَتَاهُ بِشَاة ودينار فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه فَكَانَ لَو اشْترى تُرَابا لربح فِيهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
٣٥٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (رحم الله رجلا قَامَ من اللَّيْل فصلى وَأَيْقَظَ امْرَأَته فصلت فَإِن أَبَت نضح
[ ٢١٢ ]
فِي وَجههَا المَاء رحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل فصلت وأيقضت زَوجهَا فَإِن أَبى نضحت فِي وَجهه المَاء)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
٣٥٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (رحم الله امْرأ صلى قبل الْعَصْر أَرْبعا)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ وَاحِد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب
٣٥٩ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن امْرَأَة قَالَت للنَّبِي ﷺ صل عَليّ وعَلى زَوجي فَقَالَ النَّبِي ﷺ (صلى الله عَلَيْك وعَلى زَوجك)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد
وَلَفظ النَّسَائِيّ أَتَانَا النَّبِي ﷺ فنادته امْرَأَتي يَا رَسُول الله صل عَليّ وعَلى زَوجي فَقَالَ ﷺ (صلى الله عَلَيْك وعَلى زَوجك)
٣٦٠ - وَعَن رَافع بن سِنَان ﵁ أَنه أسلم فَأَبت امْرَأَته أَن تسلم فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت ابْنَتي وَهِي فطيم أَو شبهه وَقَالَ رَافع ابْنَتي فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ (اقعد نَاحيَة) وَقَالَ لَهَا (اقعدي نَاحيَة) وأقعدا الصبية بَينهمَا ثمَّ قَالَ (ادعواها) فمالت الصبية إِلَى أمهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ (اللَّهُمَّ اهدها) فمالت إِلَى أَبِيهَا فَأَخذهَا
[ ٢١٣ ]
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد
٣٦١ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على ميامن الصُّفُوف)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفْظهمْ وَاحِد
٣٦٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ خرج يَوْم بدر فِي ثلاثمئة وَخَمْسَة عشر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ إِنَّهُم حُفَاة فاحملهم اللَّهُمَّ إِنَّهُم عُرَاة فاكسهم اللَّهُمَّ إِنَّهُم جِيَاع فأشبعهم) فَفتح الله عَلَيْهِم يَوْم بدر فانقلبوا حِين انقلبوا وَمَا فيهم رجل إِلَّا وَقد رَجَعَ بجمل أَو جملين فاكتسوا وشبعوا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
٣٦٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ دخل قبرا لَيْلًا فأسرج لَهُ بسراج فَأَخذه من قبل الْقبْلَة وَقَالَ (رَحِمك الله إِن كنت لأواها تلاء لِلْقُرْآنِ) وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا
الأواه الدُّعَاء وَيُقَال المتأوه المتضرع وَيُقَال الموقن وَيُقَال الْبكاء
٣٦٤ - وَعَن يعلى بن مرّة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (حُسَيْن مني وَأَنا من حُسَيْن أحب الله من أحب حُسَيْنًا حُسَيْن سبط من الأسباط)
[ ٢١٤ ]
رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ فيهمَا لِلتِّرْمِذِي وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا حسن وروى الثَّانِي ابْن حبَان فِي صَحِيحه
٣٦٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ أذقت أول قُرَيْش نكالا فأذق آخِرهم نوالا)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
٣٦٦ - وَعَن أم سَلمَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ جلل على الْحسن وَالْحُسَيْن وَعلي وَفَاطِمَة ﵃ كسَاء ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي وحامتي أذهب عَنْهُمَا الرجس وطهرهم تَطْهِيرا)
فَقَالَت أم سَلمَة وَأَنا مَعَهم يَا رَسُول الله قَالَ إِنَّك إِلَى خير
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَهُوَ أحسن شَيْء رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ // صَحِيح // على شَرط البُخَارِيّ
حامة الرجل بتَشْديد الْمِيم خاصته وقرابته وَمن يهمه أمره ويحرمه مَأْخُوذ من المَاء الْحَمِيم وَهُوَ الْحَار
٣٦٧ - وَعَن الْبَراء ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أبْصر حسنا وَحسَيْنا فَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أحبهما فأحبهما)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ من حَدِيث أُسَامَة بن زيد أَيْضا وَزَاد فِيهِ وَأحب من يحبهما وَقَالَ حسن غَرِيب
٣٦٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالُوا يَا
[ ٢١٥ ]
رَسُول الله أَحْرَقَتْنَا نبال ثَقِيف فَادع الله عَلَيْهِم فَقَالَ (اللَّهُمَّ اهد ثقيفا)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح غَرِيب
٣٦٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ للْعَبَّاس إِذا كَانَ غَدَاة الْإِثْنَيْنِ فأتني أَنْت وولدك حَتَّى أَدْعُو لَهُم بدعوة ينفعك الله بهَا وولدك فغدا وغدونا مَعَه فألبسنا كسَاء ثمَّ قَالَ قَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر للْعَبَّاس وَولده مغْفرَة ظَاهِرَة باطنة لَا تغادر ذَنبا اللَّهُمَّ احفظه فِي وَلَده)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
٣٧٠ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ نظر قبل الْيمن فَقَالَ (اللَّهُمَّ أقبل بقلوبهم وَبَارك لنا فِي صاعنا ومدنا)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث زيد بن ثَابت لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عمرَان الْقطَّان
٣٧١ - وَعَن عرباض بن سَارِيَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي على الصَّفّ الأول مرَّتَيْنِ وعَلى الثَّانِي وَاحِدَة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَفْظهمَا يسْتَغْفر للصف الْمُقدم ثَلَاثًا وَالثَّانِي مرّة وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
٣٧٢ - وَعَن عَمْرو بن أَخطب ﵁ قَالَ استقى رَسُول الله
[ ٢١٦ ]
ﷺ فَأَتَيْته بِإِنَاء فِيهِ مَاء وَفِيه شَعْرَة فرفعتها فناولته فَنظر النَّبِي ﷺ فَقَالَ (اللَّهُمَّ جمله) قَالَ فرأيته وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَتِسْعين وَمَا فِي رَأسه ولحيته شَعْرَة بَيْضَاء
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لِابْنِ مَاجَه وَلَيْسَ لعَمْرو بن أَخطب فِي الْكتب السِّتَّة غير هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث مر رَسُول الله ﷺ بدار من دور الْأَنْصَار
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَذكر لَهُ ابْن عَسَاكِر حَدِيث مسح النَّبِي ﷺ على وَجْهي ودعا لي وَقَالَ إِن التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ فِي المناقب وَلم أَجِدهُ فِيهَا وَلم يرسم لَهُ الحَدِيث الَّذِي أوردته من رِوَايَة ابْن مَاجَه وَابْن حبَان
٣٧٣ - وَعَن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (رحم الله عليا اللَّهُمَّ أدر الْحق مَعَه حَيْثُ دَار)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
٣٧٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ اغْفِر للْحَاج وَلمن اسْتغْفر لَهُ الْحَاج)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
٣٧٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ عليا إِلَى الْيمن فَقَالَ (علمهمْ الشَّرَائِع واقض بَينهم) قَالَ لَا علم لي بِالْقضَاءِ فَدفع فِي صَدره فَقَالَ (اللَّهُمَّ اهده للْقَضَاء)
[ ٢١٧ ]
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح
٣٧٦ - وَعَن عَليّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ ثَبت لِسَانه واهد قلبه)
٣٧٧ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لأبي بكر (أَعْطَاك الله الرضْوَان الْأَكْبَر)
٣٧٨ - وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لكعب بن عجْرَة (أَعَاذَك الله يَا كَعْب بن عجْرَة من أَمارَة السُّفَهَاء) مُخْتَصر
٣٧٩ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ (غفر الله لَك ولأمك يَا حُذَيْفَة)
٣٨٠ - وَعَن سعد وَهُوَ ابْن أبي وَقاص ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ سدد رميته وأجب دَعوته)
٣٨١ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لَهُ فِي شعره وبشره)
٣٨٢ - وَعَن سهل بن سعد ﵄ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فِي زمَان القيظ فَنزل منزلا فَقَامَ رَسُول الله ﷺ يغْتَسل فَقَامَ الْعَبَّاس بن عبد
[ ٢١٨ ]
الْمطلب يستره بكساء من صوف قَالَ سهل فَنَظَرت إِلَى رَسُول الله ﷺ من جَانب الكساء وَهُوَ يَقُول (اللَّهُمَّ اسْتُرْ الْعَبَّاس وَولده من النَّار)
٣٨٣ - وَعَن الْحسن أَن الْأَحْنَف بن قيس قَالَ بَيْنَمَا أَنا أَطُوف بِالْبَيْتِ فِي زمن عُثْمَان بن عَفَّان إِذْ أَخذ رجل من بني لبت بيَدي فَقَالَ أَلا أُبَشِّرك قلت بلَى فَقَالَ هَل تذكر إِذْ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى قَوْمك بني سعد فَجعلت أعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام وأدعوهم إِلَيْهِ فَقلت أَنْت إِنَّه يَدْعُو إِلَى الْخَيْر وَيَأْمُر بِهِ إِنَّه ليدعو إِلَى الْخَيْر وَيَأْمُر بِالْخَيرِ فبلغت ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر للأحنف بن قيس) فَكَانَ الْأَحْنَف يَقُول مَا من عمل شَيْء أَرْجَى لي مِنْهُ
٣٨٤ - وَعَن سعد بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي عَليّ (اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
٣٨٥ - وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (اللَّهُمَّ اسْقِ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف سلسبيل الْجنَّة)
روى هَذِه التِّسْعَة الْأَحَادِيث الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي حَدِيث سهل بن سعد صَحِيح الْإِسْنَاد
٣٨٦ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي لَيْلَة الْأَحْزَاب (من يأتينا بِخَبَر الْقَوْم اللَّيْلَة جعله الله رَفِيقًا لمُحَمد يَوْم الْقِيَامَة) قَالَ فَمَا فيهم رجل يقوم وَأَن حُذَيْفَة سَار إِلَيْهِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ احفظه من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه وَعَن يَمِينه وَعَن شِمَاله وَمن فَوْقه وَمن تَحْتَهُ) مُخْتَصر
رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه
[ ٢١٩ ]
٣٨٧ - وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ الصّلاح بعد هَذِه الْآيَة ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ النِّسَاء ١٢٣ فَقَالَ (رَحِمك الله يَا أَبَا بكر أَلَسْت تمرض أَلَسْت تنصب أَلَسْت تصيبك اللأواء فَذَاك مَا تُجْزونَ بِهِ)
٣٨٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على المتسحرين)
٣٨٩ - وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من بَات طَاهِرا بَات فِي شعاره ملك فَلم يَسْتَيْقِظ إِلَّا قَالَ الْملك اللَّهُمَّ اغْفِر لعبدك فلَان فَإِنَّهُ بَات طَاهِرا)
الشعار بِالْكَسْرِ مَا ولي الْجَسَد من الثِّيَاب سمي شعارا لِأَنَّهُ يَلِي شعر الْجَسَد
٣٩٠ - وَعَن عبد الله وَهُوَ ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ (يَرْحَمك الله إِنَّك غليم معلم)
٣٩١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (رحم الله يُوسُف لَوْلَا الْكَلِمَة الَّتِي قَالَهَا ﴿اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾ يُوسُف ٤٢ مَا لبث فِي السجْن مَا لبث ورحم الله لوطا إِن كَانَ ليأوي إِلَى ركن شَدِيد إِذْ قَالَ
[ ٢٢٠ ]
لِقَوْمِهِ ﴿لَو أَن لي بكم قُوَّة أَو آوي إِلَى ركن شَدِيد﴾ هود ٨٠ قَالَ فَمَا بعث الله بعده نَبيا إِلَّا فِي ثروة من قومه)
٣٩٢ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن جِبْرِيل حِين ركض زَمْزَم بعقبة جعلت أم إِسْمَاعِيل تجمع الْبَطْحَاء قَالَ النَّبِي ﷺ رحم الله هَاجر لَو تركتهَا كَانَت عينا معينا)
٣٩٣ - وَعَن الْبَراء ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول) وَفِي لفظ على الصُّفُوف الْمُقدمَة
٣٩٤ - وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ من آمن بك وَشهد أَنِّي رَسُولك فحبب إِلَيْهِ لقاك وَسَهل عَلَيْهِ قضاك وأقلل لَهُ من الدُّنْيَا وَمن لم يُؤمن بك وَلم يشْهد أَنِّي رَسُولك فَلَا تحبب إِلَيْهِ لقاك وَلَا تسهل عَلَيْهِ قضاك وَأكْثر لَهُ من الدُّنْيَا)
٣٩٥ - وَعَن الْعِرْبَاض بن السارية السّلمِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (اللَّهُمَّ علم مُعَاوِيَة الْكتاب والحساب وقه الْعَذَاب)
٣٩٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بعمر بن الْخطاب خَاصَّة)
[ ٢٢١ ]
٣٩٧ - وعنها عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف)
روى هَذِه الْأَحَد عشر حَدِيثا أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه
٣٩٨ - وَعَن عبد الله بن شَدَّاد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لسعد بن معَاذ وَهُوَ يكيد بِنَفسِهِ جَزَاك الله خيرا من سيد قوم فقد صدقت الله مَا وعدته وَالله صادقك مَا وَعدك)
يكيد بِنَفسِهِ بِفَتْح الْيَاء أَي يجود بهَا
٣٩٩ - وَعَن أبي إِيَاس الْمُزنِيّ واسْمه مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ إِنِّي لأدعو لسَبْعين من إخْوَانِي وَأَنا ساجد
٤٠٠ - وَعَن هِشَام بن عُرْوَة ﵄ أَن أَبَاهُ كَانَ يَدْعُو للزبير فِي صلَاته ويسميه
رَوَاهُمَا ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه
وَقد تقدم فِي الْأَبْوَاب السَّابِقَة جملَة أَحَادِيث فِي التَّخْصِيص بِالدُّعَاءِ
[ ٢٢٢ ]