٤٥٤ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (لَا تسبوا أَصْحَابِي فَلَو أَن أحدكُم أنْفق مثل أحد ذَهَبا مَا بلغ مد أحدهم وَلَا نصيفه)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة
٤٥٥ - وَعَن قيس بن أبي حَازِم ﵁ قَالَ دَخَلنَا على خباب نعوده وَقد اكتوى سبع كيات فَقَالَ إِن أَصْحَابنَا الَّذين سلفوا مضوا وَلم تنقصهم الدُّنْيَا وَإِنَّا أصبْنَا مَا لم نجد لَهُ موضعا إِلَّا التُّرَاب وَلَوْلَا أَن النَّبِي ﷺ نَهَانَا أَن نَدْعُو بِالْمَوْتِ لَدَعَوْت بِهِ ثمَّ أتيناه مرّة أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطا لَهُ فَقَالَ إِن الْمُسلم يُؤجر فِي كل نَفَقَة إِلَّا شَيْء يَجعله فِي التُّرَاب
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد
وَأَبُو حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة واسْمه عَوْف بن الْحَارِث وَقيل عبد عَوْف بن الْحَارِث
٤٥٦ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (إِن من أكبر الْكَبَائِر أَن يلعن الرجل وَالِديهِ) قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يلعن الرجل وَالِديهِ قَالَ (يسب أَبَا الرجل فيسب الرجل أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه)
[ ٢٤٥ ]
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظ مُسلم من الْكَبَائِر شتم الرجل وَالِديهِ
٤٥٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (قَالَ الله ﷿ يُؤْذِينِي ابْن آدم يسب الدَّهْر وَأَنا الدَّهْر بيَدي الْأَمر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ وَأبي دَاوُد
٤٥٨ - وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (لن يدْخل أحدا عمله الْجنَّة) قَالُوا وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله قَالَ (وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمدني الله بِفضل وَرَحْمَة فسددوا وقاربوا وَلَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ أَن يزْدَاد خيرا أَو مسيئا فَلَعَلَّهُ يستعتب)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
وَلَفظ مُسلم (لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت وَلَا يدع بِهِ من قبل أَن يَأْتِيهِ إِنَّه إِذا مَاتَ أحدكُم انْقَطع عمله وَإنَّهُ لَا يزِيد الْمُؤمن عمره إِلَّا خيرا)
يستعتب أَي يعْتَرف وَيَلُوم نَفسه ويعتبها
٤٥٩ - وَعَن ثَابت بن الضَّحَّاك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من حلف بِملَّة غير الْإِسْلَام كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمن قتل نَفسه بِشَيْء عذب بِهِ فِي نَار جَهَنَّم وَلعن الْمُؤمن كقتله وَمن رمى مُؤمنا بِكفْر فَهُوَ كقتله)
[ ٢٤٦ ]
٤٦٠ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فِي أضحى أَو فطر إِلَى الْمصلى ثمَّ انْصَرف فوعظ النَّاس وَأمرهمْ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ (يَا أَيهَا النَّاس تصدقوا) فَمر على النِّسَاء فَقَالَ (يَا معشر النِّسَاء تصدقن فَإِنِّي رأيتكن أَكثر أهل النَّار) فَقُلْنَ وَبِمَ ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ (تكثرن اللَّعْن وتكفرن العشير) وَذكر الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِمَا
٤٦١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ بِرَجُل قد شرب قَالَ (اضْرِبُوهُ) قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فمنا الضَّارِب بِيَدِهِ والضارب بنعله والضارب بِثَوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ بعض الْقَوْم أخزاك الله قَالَ (لَا تَقولُوا هَكَذَا وَلَا تعينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَان)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد
أَخْزَاهُ الله أَي فضحه
٤٦٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ النَّبِي ﷺ (لَا تسبوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُم قد أفضوا إِلَى مَا قدمُوا)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ
٤٦٣ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره وَامْرَأَة من الْأَنْصَار على نَاقَة فضجرت فلعنتها فَسمع ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (خُذُوا مَا عَلَيْهَا ودعوها فَإِنَّهَا ملعونة) قَالَ عمرَان فَكَأَنِّي أَرَاهَا الْآن تمشي فِي النَّاس مَا يعرض لَهَا أحد
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
[ ٢٤٧ ]
٤٦٤ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (إِن اللعانين لَا يكونُونَ شُهَدَاء وَلَا شُفَعَاء يَوْم الْقِيَامَة)
٤٦٥ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ فِي حَدِيث طَوِيل إِن رجلا من الْأَنْصَار أَنَاخَ ناضحا لَهُ فَرَكبهُ ثمَّ بَعثه فتلدن عَلَيْهِ بعض التلدن فَقَالَ لَهُ شأ لعنك الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (من هَذَا اللاعن بعيره) قَالَ أَنا يَا رَسُول الله قَالَ (انْزِلْ عَنهُ فَلَا تصحبنا بملعون لَا تدعوا على أَنفسكُم وَلَا تدعوا على أَوْلَادكُم وَلَا تدعوا على أَمْوَالكُم وَلَا توافقوا من الله سَاعَة يسْأَل فِيهَا عَطاء فيستجيب لكم)
رَوَاهُمَا مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَزَاد فِي هَذَا الحَدِيث وَلَا تدعوا على خدمكم
(تلدن) بِفَتْح الْمُثَنَّاة من فَوق وَاللَّام وَالدَّال الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة أَي تلكأ وَلم ينبعث
٤٦٦ - وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ عَاد رجلا من الْمُسلمين قد خفت فَصَارَ مثل الفرخ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ (هَل كنت تَدْعُو بِشَيْء أَو تسأله إِيَّاه) قَالَ نعم كنت أَقُول اللَّهُمَّ مَا كنت معاقبني بِهِ فِي الْآخِرَة فعجله لي فِي الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (سُبْحَانَ الله لَا تُطِيقهُ أَو لَا تسطيعه أَفلا قلت اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار) قَالَ فَدَعَا الله لَهُ فشفاه
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
[ ٢٤٨ ]
٤٦٧ - وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ دخل على أم السَّائِب أَو أم الْمسيب فَقَالَ (مَالك يَا أم السَّائِب أَو يَا أم الْمسيب تزفزفين) قَالَت الْحمى لَا بَارك الله فِيهَا فَقَالَ (لَا تسبي الْحمى فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد)
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
قَالَ صَاحب الْمطَالع تزفزفين بِضَم التَّاء وَفتح الزَّاي أَي ترعدين والزفزفة الرعدة وَرَوَاهُ بَعضهم بالراء وَالْقَاف قَالَ أَبُو مَرْوَان هما صَحِيحَانِ
٤٦٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا لعن الرّيح وَقَالَ مُسلم وَهُوَ ابْن أبي قريم أَن رجلا نازعته الرّيح رِدَاءَهُ على عهد النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ (لَا يلعنها فَإِنَّهَا مأمورة وَإنَّهُ من لعن شَيْئا لَيْسَ بِأَهْل رجعت اللَّعْنَة عَلَيْهِ)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
٤٦٩ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا تلاعنوا بلعنة الله وَلَا بغضب الله وَلَا بالنَّار)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح
٤٧٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ
[ ٢٤٩ ]
يَقُول (الرّيح من روح الله تَأتي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَإِذا رأيتموها فَلَا تسبوها وسلوا الله خَيرهَا واستعيذوا بِاللَّه من شَرها)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث أبي بن كَعْب وَقَالَ فِيهِ // صَحِيح // على شَرط الشَّيْخَيْنِ
(وروح الله) بِفَتْح الرَّاء رَحْمَة الله
٤٧١ - وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تسبوا الديك فَإِنَّهُ يوقظ إِلَى الصَّلَاة)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِهَذَا اللَّفْظ
٤٧٢ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن العَبْد إِذا لعن شَيْئا صعدت اللَّعْنَة إِلَى السَّمَاء فتغلق أَبْوَاب السَّمَاء دونهَا ثمَّ تهبط إِلَى الأَرْض فتغلق أَبْوَابهَا دونهَا ثمَّ تَأْخُذ يَمِينا وَشمَالًا فَإِذا لم تَجِد مساغا رجعت إِلَى الَّذِي لعن فَإِن كَانَ لذَلِك أَهلا وَإِلَّا رجعت إِلَى قَائِلهَا)
٤٧٣ - وَعَن أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا سرقت ملحفة لَهَا فَجعلت تَدْعُو على من سَرَقهَا فَجعل النَّبِي ﷺ يَقُول (لَا تسبخي عَنهُ)
رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد
(تسبخي) بِضَم التَّاء وَفتح السِّين الْمُهْملَة وَكسر الْمُوَحدَة وبالخاء الْمُعْجَمَة قَالَ أَبُو دَاوُد لَا تسبخي لَا تخففي
[ ٢٥٠ ]
٤٧٤ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تسبوا الرّيح)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي وَقَالَ حسن صَحِيح
٤٧٥ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (لَا يدْخل الْجنَّة لعان)
رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه
٤٧٦ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لَا تقبحوا الْوُجُوه)
٤٧٧ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (تسمون أَوْلَادكُم مُحَمَّدًا ثمَّ تلعنونهم)
٤٧٨ - وَعَن طَارق ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (نعمت الدَّار الدُّنْيَا لمن تزَود مِنْهَا لآخرته وبئست الدَّار الدُّنْيَا لمن صدته عَن آخرته وَقصرت بِهِ عَن رضى ربه وَإِذا قَالَ العَبْد قبح الله الدُّنْيَا قَالَت الدُّنْيَا قبح الله أعصانا لرَبه)
روى الثَّلَاثَة الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك
٤٧٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا يَقُولَن
[ ٢٥١ ]
أحدكُم قبح الله وَجهك وَوجه من أشبه وَجهك فَإِن الله خلق آدم على صورته)
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَقَالَ يُرِيد بِهِ على صُورَة الَّذِي قيل لَهُ قبح الله وَجهك من وَلَده وَالدَّلِيل على أَن الْخطاب لبني آدم دون غَيرهم قَوْله ﷺ (ووبه من أشبه وَجهك) لِأَن وَجه آدم فِي الصُّورَة يشبه صُورَة وَلَده
[ ٢٥٢ ]