قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه﴾ الْأَنْعَام ٥٢
وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَاذْكُر رَبك فِي نَفسك تضرعا وخيفة وَدون الْجَهْر من القَوْل بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال وَلَا تكن من الغافلين﴾ الْأَعْرَاف ٢٠٥
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا﴾ طه ١٣٠
وَقَالَ تَعَالَى ﴿فِي بيُوت أذن الله أَن ترفع وَيذكر فِيهَا اسْمه يسبح لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال رجال لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله﴾ النُّور ٣٦ - ٣٧
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك بالْعَشي وَالْإِبْكَار﴾ غَافِر ٥٥
الْعشي وَالْإِبْكَار مَا بَين زَوَال الشَّمْس وغروبها وَالْآصَال جمع أصيل وَهُوَ مابين الْعَصْر وَالْمغْرب
[ ٢٦٩ ]
٤٨٦ - وَعَن شَدَّاد بن أَوْس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (سيد الاسْتِغْفَار اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أَبُوء لَك بنعمتك عَليّ وأبوء بذنبي فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت إِذا قَالَ حِين يُمْسِي فَمَاتَ دخل الْجنَّة إِذا كَانَ من أهل الْجنَّة وَإِذا قَالَ حِين يصبح فَمَاتَ من يَوْمه مثله)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَلَيْسَ لشداد فِي الصَّحِيحَيْنِ سوى حديثين إِحْدَاهمَا هَذَا وَالْآخر فِي مُسلم إِن الله كتب الْإِحْسَان على كل شَيْء
أَبُوء مَعْنَاهُ أقرّ وأعترف وَأَصله من بؤت بِكَذَا احتملته وَمِنْه قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿وباؤوا بغضب من الله﴾ الْبَقَرَة ٦١ قَالَ بعض الْمُفَسّرين مَعْنَاهُ احتملوه وَرَجَعُوا بِهِ
٤٨٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا لقِيت من عقرب لدغتني البارحة قَالَ (أما لَو قلت حِين أمسيت أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم يَضرك)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ
وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي من قَالَ حِين يُمْسِي ثَلَاث مَرَّات أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم يضرّهُ حمة تِلْكَ اللَّيْلَة)
قَالَ سُهَيْل فَكَانَ أهلنا تعلموها فَكَانُوا يَقُولُونَهَا كل لَيْلَة فلدغت جَارِيَة
[ ٢٧٠ ]
مِنْهُم فَلم تَجِد لَهَا وجعا وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن الْكَلِمَات قَالَ الْهَرَوِيّ وَغَيره هِيَ الْقُرْآن وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بَاب فِي الْقُرْآن وَذكر فِيهِ حَدِيث تعويذ النَّبِي ﷺ الْحسن وَالْحُسَيْن بِكَلِمَات الله التَّامَّة
(والتامات) هِيَ الكاملات وَمعنى كمالها أَنه لَا يدخلهَا نقص وَلَا عَبث كَمَا يدْخل فِي كَلَام النَّاس وَقيل هِيَ النافعات الكافيات الشافيات من كل مَا نتعوذ مِنْهُ (والحمة) بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم أَي لدغة كل ذِي حمة كالعقرب وَشبههَا والحمة فوعة السم وَقيل السم نَفسه والفوعة بِفَتْح الْفَاء وَالْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْوَاو حِدته وحرارته
٤٨٨ - وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من قَالَ حِين يصبح وَحين يُمْسِي سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مئة مرّة لم يَأْتِ أحد يَوْم الْقِيَامَة بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد عَلَيْهِ)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
وَعند أبي دَاوُد سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلَفظه (من قَالَ إِذا أصبح مئة مرّة وَإِذا أَمْسَى مئة مرّة سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ غفرت ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر)
٤٨٩ - وَعَن عبد الله وَهُوَ ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ نَبِي
[ ٢٧١ ]
الله ﷺ إِذا أَمْسَى قَالَ (أمسينا وَأمسى الْملك لله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ) قَالَ أرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ (لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير أَسأَلك خير مَا فِي هَذِه اللَّيْلَة وَخير مَا بعْدهَا وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا فِي هَذِه اللَّيْلَة وَشر مَا بعْدهَا وَأَعُوذ بك من الكسل وَسُوء الْكبر رب أعوذ بك من عَذَاب فِي النَّار وَعَذَاب فِي الْقَبْر) وَإِذا أصبح قَالَ ذَلِك أَيْضا (أَصْبَحْنَا وَأصْبح الْملك لله)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم وَسُوء الْكبر وفتنة الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر)
٤٩٠ - وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا من عبد يَقُول فِي صباح كل يَوْم وَمَسَاء كل لَيْلَة بِسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ اسْمه شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم ثَلَاث مَرَّات فيضره شَيْء)
وَكَانَ أبان قد أَصَابَهُ طرف فالج فَجعل الرجل ينظر إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أبان مَا تنظر أما إِن الحَدِيث كَمَا حدثتك وَلَكِنِّي لم أَقَله يَوْمئِذٍ ليمضي الله على قدره
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن غَرِيب صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
٤١٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَ إِذا أصبح
[ ٢٧٢ ]
يَقُول (اللَّهُمَّ بك أَصْبَحْنَا وَبِك أمسينا وَبِك نحيا وَبِك نموت وَإِلَيْك النشور) وَإِذا أَمْسَى قَالَ (اللَّهُمَّ بك أمسينا وَبِك أَصْبَحْنَا وَبِك نحيا وَبِك نموت وَإِلَيْك الْمصير)
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَأَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح وَهَذَا لَفظه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن
٤٩٢ - وَعنهُ أَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ قَالَ يَا رَسُول الله مرني بِكَلِمَات أقولهن إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت قَالَ (قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة رب كل شَيْء ومليكه أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَشر الشَّيْطَان وشركه) قَالَ (قلها إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت وَإِذا أخذت مضجعك)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد زَاد التِّرْمِذِيّ من طَرِيق آخر وَأَن نقترف على أَنْفُسنَا سوءا أَو نجره إِلَى مُسلم
وشركه قَالَ الْخطابِيّ يرْوى على وَجْهَيْن أَحدهمَا بِكَسْر الشين وَسُكُون الرَّاء وَمَعْنَاهُ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ الشَّيْطَان ويوسوس بِهِ من الْإِشْرَاك بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَالثَّانِي بِفَتْح الشين وَالرَّاء يُرِيد حبائل الشَّيْطَان ووصائده انْتهى وَالْمَشْهُور هُوَ الْوَجْه الأول
٤٩٣ - وَعَن معَاذ بن عبد الله بن خبيب عَن أَبِيه ﵄ قَالَ
[ ٢٧٣ ]
خرجنَا فِي لَيْلَة مطر وظلمة شَدِيدَة فَطلب رَسُول الله ﷺ ليُصَلِّي لنا فأدركناه فَقَالَ (قل) فَلم أقل شَيْئا ثمَّ قَالَ (قل) قلت يَا رَسُول الله مَا أَقُول قَالَ (قل هُوَ الله أحد والمعوذتين حِين تمسي وَحين تصبح ثَلَاث مَرَّات تكفيك من كل شَيْء)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه انْتهى
وَلَيْسَ لعبد الله بن خبيب عِنْد السِّتَّة سوى هَذَا الحَدِيث وَقَالَ البرقي لَهُ عَن النَّبِي ﷺ حديثان وَقَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ لَهُ ثَلَاث أَحَادِيث
وخبيب بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة
٤٩٤ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ حِين يصبح أَو يُمْسِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَصبَحت أشهدك وَأشْهد حَملَة عرشك وملائكتك وَجَمِيع خلقك أَنَّك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك أعتق الله ربعه من النَّار فَمن قَالَهَا مرَّتَيْنِ أعتق الله نصفه وَمن قَالَهَا ثَلَاثًا أعتق الله ثَلَاثَة أَرْبَاعه وَمن قَالَهَا أَرْبعا أعْتقهُ الله من النَّار)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَزَاد فِيهِ وَحدك لَا شريك لَك
٤٩٥ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لم يكن رَسُول الله ﷺ
[ ٢٧٤ ]
يدع هَؤُلَاءِ الدَّعْوَات حِين يُمْسِي وَحين يصبح (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَفو والعافية فِي ديني ودنياي وَأَهلي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عورتي وَقَالَ عُثْمَان وَهُوَ ابْن أبي شيبَة عوراتي وآمن روعاتي اللَّهُمَّ احفظني من بَين يَدي وَمن خَلْفي وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي وَمن فَوقِي وَأَعُوذ بعظمتك أَن أغتال من تحتي) قَالَ وَكِيع وَهُوَ ابْن الْجراح يَعْنِي الْخَسْف
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
٤٩٦ - وَعَن أبي عَيَّاش ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ إِذا أصبح لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير كَانَ لَهُ عدل رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل وَكتب لَهُ عشر حَسَنَات وَحط عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكَانَ فِي حرز من الشَّيْطَان حِين يُمْسِي وَإِن قَالَهَا إِذا أَمْسَى كَانَ لَهُ مثل ذَلِك حِين يصبح)
قَالَ فِي حَدِيث حَمَّاد وَهُوَ ابْن سَلمَة فَرَأى رجل رَسُول الله ﷺ فِيمَا يرى النَّائِم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أَبَا عَيَّاش يحدث عَنْك بِكَذَا وَكَذَا قَالَ (صدق أَبُو عَيَّاش)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
أَبُو عَيَّاش بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف والشين الْمُعْجَمَة وَيُقَال ابْن أبي عَيَّاش وَيُقَال ابْن عايش الزرقي الْأنْصَارِيّ واسْمه زيد بن الصَّامِت وَقيل زيد بن النُّعْمَان وَقيل غير ذَلِك وَلَيْسَ لَهُ عِنْد السِّتَّة سوى هَذَا الحَدِيث
وَالْعدْل بِفَتْح الْعين وَهُوَ الْمثل وَمَا عَادل الشَّيْء من غير جنسه
[ ٢٧٥ ]
وبالكسر مَا عادله من جنسه وَكَانَ نَظِيره وَقَالَ البصريون الْعدْل وَالْعدْل لُغَتَانِ وهما الْمثل
٤٩٧ - وَعَن أبي سَلام وَهُوَ مَمْطُور الحبشي أَنه كَانَ فِي مَسْجِد حمص فَمر بِهِ رجل فَقَالُوا هَذَا خدم النَّبِي ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ حَدثنِي بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ لم تتداوله بَيْنك وَبَين الرِّجَال قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (من قَالَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولا إِلَّا كَانَ حَقًا على الله أَن يرضيه)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن ثَوْبَان وَقَالَ حسن غَرِيب وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أبي سَلام خَادِم النَّبِي ﷺ
وَقد وَقع فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق شُعْبَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق هشيم كِلَاهُمَا عَن أبي عقيل عَن سَابق بن نَاجِية عَن أبي سَلام وَقَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير فِي تَرْجَمَة سَابق بن نَاجِية قَالَ لنا عَمْرو بن مَرْزُوق حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي عقيل هَاشم بن بِلَال عَن سَابق بن نَاجِية عَن أبي سَلام عَن رجل خدم النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا حدث حَدِيثا أَعَادَهُ ثَلَاثًا وَمن هَذَا الْوَجْه أخرج أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث فِي سنَنه وَقَالَ لمُسلم فِي كتاب الكنى أَبُو سَلام مَمْطُور الحبشي عَن ثَوْبَان وَأبي أُمَامَة وَكَذَا عد ابْن عبد الْبر أَبَا سَلام فِيمَن روى عَن ثَوْبَان من التَّابِعين
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم مَمْطُور أَبُو سَلام الْأَعْرَج الحبشي روى عَن ثَوْبَان والنعمان بن بشير وَأبي أُمَامَة وَأبي سلمى مولى رَسُول الله ﷺ وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي تَرْجَمَة أبي سلمى راعي النَّبِي ﷺ روى عَنهُ أَبُو سَلام الْأسود الحبشي وَقَالَ
[ ٢٧٦ ]
فِي تَرْجَمَة أبي سلمى مولى رَسُول الله ﷺ لَا أَدْرِي أهوَ راعي رَسُول الله ﷺ الْمُتَقَدّم ذكره أم غَيره
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَمن موَالِيه ﵊ أَبُو سلمى وَيُقَال أَبُو سَلام وَهُوَ راعي النَّبِي ﷺ واسْمه حُرَيْث
فعلى هَذَا يحْتَمل أَن يكون الرجل الْمُبْهم فِي الحَدِيث هُوَ ثَوْبَان وَيحْتَمل أَن يكون أَبَا سلمى
وَأما ابْن مَاجَه فَرَوَاهُ عَن أبي بكر بن أبي شيبَة عَن مُحَمَّد بن بشر عَن مسعر عَن أبي عقيل عَن سَابق عَن أبي سَلام خَادِم النَّبِي ﷺ
وَكَذَلِكَ أوردهُ أَبُو عمر فِي الِاسْتِيعَاب من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ وَكِيع عَن مسعر فَأَخْطَأَ فِي إِسْنَاده فَجعله عَن مسعر عَن أبي عقيل عَن أبي سَلامَة عَن سَابق خَادِم النَّبِي ﷺ وَكَذَا فِي أبي سَلام أبي سَلامَة فَأَخْطَأَ أَيْضا
وَقَالَ فِي تَرْجَمَة سَابق وَلَا يَصح سَابق فِي الصَّحَابَة
وَقد ذكر ابْن عَسَاكِر فِي الْأَشْرَاف فِي مُسْند أبي سلمى راعي رَسُول الله ﷺ هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة ابْن مَاجَه عَن أبي سَلام كَمَا أوردناه وَقَالَ كَذَا فِي كتابي وَفِي نُسْخَة أُخْرَى عَن أبي سَلامَة وَالصَّوَاب أَبُو سلمى
وَأما رِوَايَة الْحَاكِم فَهِيَ من طَرِيق شُعْبَة كَرِوَايَة أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَنه قَالَ عَن أبي سَلام سَابق بن نَاجِية قَالَ كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِد حمص فَمر رجل الحَدِيث فَجعل أَبَا سَلام سَابِقًا وَهَذَا غَرِيب مُخَالف لجَمِيع مَا تقدم وَالله أعلم
٤٩٨ - وَعَن عبد الله بن غَنَّام البياضي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ
[ ٢٧٧ ]
قَالَ (من قَالَ حِين يصبح اللَّهُمَّ مَا أصبح بِي من نعْمَة فمنك وَحدك لَا شريك لَك فلك الْحَمد وَلَك الشُّكْر فقد أدّى شكر يَوْمه وَمن قَالَ مثل ذَلِك حِين يُمْسِي فقد أدّى شكر ليلته)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَفِيه اللَّهُمَّ مَا أصبح بِي من نعْمَة أَو بِأحد من خلقك وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِهَذِهِ الزِّيَادَة من حَدِيث ابْن عَبَّاس
وغنام بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد النُّون وَفتحهَا والبياضي مَنْسُوب إِلَى بياضة بطن من الْأَنْصَار
٤٩٩ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة أَنه قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَت إِنِّي سَمِعتك تَدْعُو كل غَدَاة اللَّهُمَّ عَافنِي فِي بدني اللَّهُمَّ عَافنِي فِي سَمْعِي اللَّهُمَّ عَافنِي فِي بَصرِي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت تعيدها ثَلَاثًا حِين تصبح وَثَلَاثًا حِين تمسي فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَدْعُو بِهن فَأَنا أحب أَن أستن بسنته
قَالَ عَبَّاس يَعْنِي ابْن عبد الْعَظِيم فِيهِ وَيَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْكفْر والفقر اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر لَا إِلَه إِلَّا أَنْت يُعِيدهَا ثَلَاثًا حِين يصبح وَثَلَاثًا حِين يُمْسِي فيدعو بِهن فَأحب أَن أستن بسنته
عَبَّاس بِالْمُوَحَّدَةِ وَالسِّين الْمُهْملَة
٥٠٠ - وَعَن عبد الحميد مولى بني هَاشم أَن أمه حدثته وَكَانَت تخْدم بعض بَنَات النَّبِي ﷺ أَن ابْنة النَّبِي ﷺ حدثتها أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعلمهَا فَيَقُول قولي حِين تصبحين سُبْحَانَ الله وبمعده لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مَا شَاءَ الله
[ ٢٧٨ ]
كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن اعْلَم أَن الله على كل شَيْء قدير وَأَن الله قد أحَاط بِكُل شَيْء علما فَإِنَّهُ من قالهن حِين يصبح حفظ حَتَّى يُمْسِي وَمن قالهن حِين يُمْسِي حفظ حَتَّى يصبح
رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد
٥٠١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من قَالَ حِين يصبح ﴿فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ وَله الْحَمد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وعشيا وَحين تظْهرُونَ يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا وَكَذَلِكَ تخرجُونَ﴾ الرّوم ١٧ - ١٩ أدْرك مَا فَاتَهُ فِي يَوْمه ذَلِك وَمن قالهن حِين يُمْسِي أدْرك مَا فَاتَهُ فِي ليلته)
٥٠٢ - وَعَن أبي مَالك وَهُوَ الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا أصبح أحدكُم فَلْيقل أَصْبَحْنَا وَأصْبح الْملك لله رب الْعَالمين اللَّهُمَّ أَسأَلك خير هَذَا الْيَوْم فَتحه وَنَصره ونوره وبركته وهداه وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا فِيهِ وَشر مَا بعده ثمَّ إِذا أَمْسَى فَلْيقل مثل ذَلِك)
رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد
وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من سبح الله مئة بِالْغَدَاةِ ومئة بالْعَشي كَانَ كمن حج مئة حجَّة وَمن حمد الله مئة بِالْغَدَاةِ ومئة بالْعَشي كَانَ كمن حمل على مئة فرس
[ ٢٧٩ ]
فِي سَبِيل الله وَقَالَ غزا مئة غَزْوَة وَمن هلل الله مئة بِالْغَدَاةِ ومئة بالْعَشي كَانَ كمن أعتق مئة رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل وَمن كبر الله مئة بِالْغَدَاةِ ومئة بالْعَشي لم يَأْتِ فِي ذَلِك الْيَوْم أحد بِأَكْثَرَ مِمَّا أَتَى بِهِ إِلَّا من قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد على مَا قَالَ)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب
٥٠٤ - وَعَن معقل بن يسَار ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من قَالَ حِين يصبح ثَلَاث مَرَّات أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَقَرَأَ ثَلَاث آيَات من آخر سُورَة الْحَشْر وكل الله بِهِ سبعين ألف ملك يصلونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِي وَإِن مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم مَاتَ شَهِيدا وَمن قالهن حِين يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمنزلَة)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
٥٠٥ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لفاطمة (مَا يمنعك أَن تسمعين مَا أوصيتك بِهِ تَقُولِينَ إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت يَا حَيّ يَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث أصلح لي شأني كُله وَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
٥٠٦ - وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَنه قَالَ وَهُوَ فِي أَرض
[ ٢٨٠ ]
الرّوم إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من قَالَ غدْوَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَكن لَهُ قدر عشر رِقَاب وَأَجَارَهُ الله من الشَّيْطَان وَمن قَالَهَا عَشِيَّة مثل ذَلِك)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
٥٠٧ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا أصبح قَالَ (أَصْبَحْنَا على فطْرَة الْإِسْلَام وَكلمَة الْإِخْلَاص وعَلى دين نَبينَا مُحَمَّد ﷺ وعَلى مِلَّة أَبينَا إِبْرَاهِيم حَنِيفا مُسلما وَمَا كَانَ من الْمُشْركين)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ من طرق وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح
الحنيف قَالَ الْهَرَوِيّ قَالَ الْأَزْهَرِي معنى الحنيفية فِي الْإِسْلَام الْميل إِلَيْهِ وَالْإِقَامَة على عقده والحنف إقبال إِحْدَى الْقَدَمَيْنِ على الْأُخْرَى والحنيف الصَّحِيح الْميل إِلَى الْإِسْلَام الثَّابِت عَلَيْهِ
وَقَالَ ابْن سَيّده فِي محكمه والحنيف الْمُسلم الَّذِي يتحنف عَن الْأَدْيَان أَي يمِيل إِلَى الْحق قَالَ وَقيل هُوَ المخلص
٥٠٨ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ علمه وَأمره أَن يتَعَاهَد أَهله فِي كل صباح (لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك ومنك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ مَا قلت من قَول أَو حَلَفت من حلف أَو نذرت من نذر فمشيئتك بَين يَدي ذَلِك كُله مَا شِئْت كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لَا يكون وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا
[ ٢٨١ ]
بك إِنَّك على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ مَا صليت من صَلَاة فعلى من صليت وَمَا لعنت من لعن فعلى من لعنت أَنْت وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة توفني مُسلما وألحقني بالصالحين اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الرضى بعد الْقَضَاء وَبرد الْعَيْش بعد الْمَوْت وَلَذَّة النّظر إِلَى وَجهك وشوقا إِلَى لقائك فِي غير ضرّ وَلَا مضرَّة وَلَا فتْنَة مضلة وَأَعُوذ بك أَن أظلم أَو أظلم أَو أعتدي أَو يعتدى عَليّ أَو أكتسب خَطِيئَة أَو ذَنبا لَا تغفره اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَإِنِّي أَعهد إِلَيْك فِي هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا وأشهدك وَكفى بك شَهِيدا أَنِّي أشهد أَنه لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك لَك الْملك وَلَك الْحَمد وَأَنت على كل شَيْء قدير وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك وَأشْهد أَن وَعدك حق ولقاءك حق والساعة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَنَّك تبْعَث من فِي الْقُبُور وَإنَّك إِن تَكِلنِي إِلَى نَفسِي تَكِلنِي إِلَى ضعف وعورة وذنب وخطيئة وَإِنِّي لَا أَثِق إِلَّا بِرَحْمَتك فَاغْفِر لي ذُنُوبِي كلهَا إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
٥٠٩ - وَعَن أبي وَائِل ﵁ قَالَ غدونا على عبد الله بن مَسْعُود يَوْمًا بَعْدَمَا صلينَا الْغَدَاة فسلمنا بِالْبَابِ فَأذن لنا قَالَ فَمَكثْنَا بِالْبَابِ هنيَّة قَالَ فَخرجت الْجَارِيَة فَقَالَت أَلا تدخلون فَدَخَلْنَا فَإِذا هُوَ جَالس يسبح فَقَالَ مَا منعكم أَن تدْخلُوا وَقد أذن لكم فَقُلْنَا لَا إِلَّا أَنا ظننا أَن بعض أهل الْبَيْت نَائِم بِهِ قَالَ ظننتم نَالَ ابْن أم عبد غَفلَة قَالَ ثمَّ أقبل يسبح حَتَّى إِذا ظن أَن الشَّمْس قد طلعت فَقَالَ يَا جَارِيَة انظري هَل طلعت قَالَ فَنَظَرت فَإِذا هِيَ لم تطلع فَأقبل يسبح حَتَّى إِذا ظن أَن الشَّمْس قد طلعت قَالَ يَا جَارِيَة
[ ٢٨٢ ]
انظري هَل طلعت فَإِذا هِيَ قد طلعت فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أقالنا يَوْمنَا هَذَا فَقَالَ مهْدي وَأَحْسبهُ قَالَ وَلم يُهْلِكنَا بذنوبنا قَالَ فَقَالَ رجل من الْقَوْم قَرَأت الْمفصل البارحة كُله قَالَ فَقَالَ عبد الله هَذَا كَهَذا الشّعْر إِنَّا لقد سمعنَا الْقَرَائِن وَإِنِّي لأحفظ الْقَرَائِن الَّتِي كَانَ يقرؤهن رَسُول الله ﷺ ثَمَانِي عشرَة من الْمفصل وسورتين من الحم
رَوَاهُ مُسلم وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ الْفَصْل الْأَخير مِنْهُ فِي قِرَاءَة الْمفصل وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث عَلْقَمَة وَالْأسود قَالَا أَتَى ابْن مَسْعُود رجل فَقَالَ إِنِّي أَقرَأ الْمفصل فِي رَكْعَة فَقَالَ هَذَا كهذ الشّعْر ونثرا كنثر الدقل لَكِن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ النَّظَائِر والسورتين فِي رَكْعَة الرَّحْمَن والنجم فِي رَكْعَة واقتربت والحاقة فِي رَكْعَة وَالطور والذاريات فِي رَكْعَة وَإِذا وَقعت ون فِي رَكْعَة وَسَأَلَ سَائل والنازعات فِي رَكْعَة وويل لِلْمُطَفِّفِينَ وَعَبس فِي رَكْعَة والمدثر والمزمل فِي رَكْعَة وَهل أَتَى وَلَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة فِي رَكْعَة وَعم يتساءلون والمرسلات فِي رَكْعَة وَالدُّخَان وَإِذا الشَّمْس كورت فِي رَكْعَة وَقَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا تأليف ابْن مَسْعُود ﵀
(الهذ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة والهذذ أَيْضا وَهُوَ سرعَة الْقطع وَالْقِرَاءَة هَذِه يهذه هَذَا و(الدقل) بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وَالْقَاف قَالَ ابْن سَيّده والدقل من التَّمْر مَعْرُوف قيل هُوَ أردأ أَنْوَاعه واحدتها دقلة بِفَتْح الدَّال وَالْقَاف وَقد أدقل النّخل