٥٧٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يسكت بَين التَّكْبِيرَة وَبَين الْقِرَاءَة إسكاته قَالَ أَحْسبهُ قَالَ هنيهة فَقلت بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله إسكاتك بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة مَا تَقول قَالَ (أَقُول اللَّهُمَّ باعدد
[ ٣١٤ ]
بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب اللَّهُمَّ نقني من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَعند مُسلم اللَّهُمَّ اغسلني من خطاياي
٥٧٥ - وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَالَ (وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين اللَّهُمَّ أَنْت الْملك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك ظلمت نَفسِي وَاعْتَرَفت بذنبي فَاغْفِر لي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت واهدني لأحسن الْأَخْلَاق لَا يهدي لأحسنها إِلَّا أَنْت لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر كُله فِي يَديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك وَأَنا بك وَإِلَيْك) الحَدِيث
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَحَدِيث ابْن مَاجَه مُخْتَصر وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَرِوَايَة أُخْرَى لمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول ذَلِك بعد التَّكْبِير وَزَاد التِّرْمِذِيّ فِي هَذِه الرِّوَايَة كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ فِيهِ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَزَاد بعد حَنِيفا مُسلما
٥٧٦ - وَعَن أنس ﵁ أَن رجلا جَاءَ فَدخل الصَّفّ وَقد حفزه النَّفس فَقَالَ الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته قَالَ (أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات) فأرم الْقَوْم فَقَالَ (أَيّكُم الْمُتَكَلّم بهَا
[ ٣١٥ ]
فَإِنَّهُ لم يقل بَأْسا) فَقَالَ رجل جِئْت وَقد حفزني النَّفس فقلتها فَقَالَ (لقد رَأَيْت اثْنَي عشر ملكا يبتدرونها أَيهمْ يرفعها)
رَوَاهُ مُسلم بِهَذَا اللَّفْظ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفْظهمَا فَقَالَ الله أكبر الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ
الرجل الْمُبْهم فِي الحَدِيث قَالَ الْخَطِيب هُوَ رِفَاعَة الْأنْصَارِيّ قَالَ وَرُوِيَ أَنه حكى ذَلِك عَن غَيره لَا أَنه جرى لَهُ
وحفزه بحاء مُهْملَة وَفَاء مَفْتُوحَة وزاي أَي جهده شدَّة سَعْيه وأرم الْقَوْم بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم يَعْنِي سكتوا وَقيل سكتوا من خوف
٥٧٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ قَامَ رجل من الْقَوْم الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (من الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا) فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا يَا رَسُول الله قَالَ (عجبت لَهَا فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء)
قَالَ ابْن عمر فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَله فِي رِوَايَة لقد ابتدرها اثْنَا عشر ملكا
٥٧٨ - وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه كَانَ يجْهر بهؤلاء الْكَلِمَات يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك تبَارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك
[ ٣١٦ ]
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي ﷺ وَقَالَ الْحَاكِم فِيهِ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ قَوْله وَتَعَالَى جدك هُوَ بِفَتْح الْجِيم أَي ارْتَفَعت عظمتك وَمِنْه قَوْله تَعَالَى إِخْبَارًا عَن الْجِنّ ﴿وَأَنه تَعَالَى جد رَبنَا﴾ الْجِنّ ٣ أَي عَظمته وَقيل المُرَاد بالجد الْغنى