٥٨٢ - عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ يكثر أَن يَقُول
[ ٣١٨ ]
فِي رُكُوعه وَسُجُوده (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي) يتَأَوَّل الْقُرْآن
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ مُنْذُ نزلت عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ الْفَتْح ١ يُصَلِّي صَلَاة إِلَّا دَعَا أَو قَالَ فِيهَا (سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي)
٥٨٣ - وعنها قَالَت فقدت رَسُول الله ﷺ لَيْلَة من الْفراش فالتمسته فَوَقَعت يَدي على بطن قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد وهما منصوبتان وَهُوَ يَقُول (اللَّهُمَّ أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك)
٥٨٤ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ صليت مَعَ النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة فَافْتتحَ الْبَقَرَة فَقلت يرْكَع عِنْد المئة ثمَّ قضى فَقلت يُصَلِّي بهَا فِي رَكْعَة فَمضى فَقلت يرْكَع بهَا ثمَّ افْتتح النِّسَاء فقرأها ثمَّ افْتتح آل عمرَان فقرأها يقرا مترسلا إِذا مر بِآيَة فِيهَا تَسْبِيح سبح وَإِذا مر بسؤال سَأَلَ وَإِذا مر بتعوذ تعوذ ثمَّ ركع فَجعل يَقُول (سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم) فَكَانَ رُكُوعه نَحوا من قِيَامه ثمَّ قَالَ (سمع الله لمن حَمده) ثمَّ قَامَ طَويلا قَرِيبا مِمَّا ركع ثمَّ سجد فَقَالَ (سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى) فَكَانَ سُجُوده قَرِيبا من قِيَامه
قَالَ فِي حَدِيث جرير من الزِّيَادَة سمع الله لمن حَمده رَبنَا لَك الْحَمد
[ ٣١٩ ]
رَوَاهُمَا الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَعند النَّسَائِيّ فَقلت يرْكَع عِنْد المئة فَمضى فَقلت يرْكَع عِنْد المئتين فَمضى فَقلت يُصَلِّي بهَا وَذكر الحَدِيث
٥٨٥ - وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي حَدِيث طَوِيل أَن رَسُول الله ﷺ إِذا ركع قَالَ (اللَّهُمَّ لَك ركعت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت خشع لَك سَمْعِي وبصري ولحمي وعظمي وعصبي) وَإِذا سجد قَالَ (اللَّهُمَّ لَك سجدت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره وشق سَمعه وبصره تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَإِحْدَى رِوَايَات مُسلم وصوره فَأحْسن صوره وَفِي رِوَايَة للنسائي من حَدِيث جَابر خشع سَمْعِي وبصري وَدمِي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب الْعَالمين وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ فِيهِ وَمَا اسْتَقَلت بِهِ قدمي لله رب الْعَالمين
٥٨٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده (سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
سبوح قدوسبضم أَولهمَا على الْمَشْهُور وسبوح من السبح والقدوس تقدم فِي الْأَسْمَاء الْحسنى
وَالروح قَالَ الْخطابِيّ فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه جِبْرِيل ﵇ خص بِالذكر تَفْضِيلًا لَهُ على سَائِر الْمَلَائِكَة وَيُقَال إِن الرّوح خلق من الْمَلَائِكَة يشبهون الْإِنْس فِي الصُّور وَلَيْسوا بإنس انْتهى
[ ٣٢٠ ]
وَقيل هُوَ ملك عَظِيم أعظم الْمَلَائِكَة خلقا
٥٨٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي سُجُوده اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُله دقه وجله أَوله وَآخره وعلانيته وسره)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
٥٨٨ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت افتقدت النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة فَظَنَنْت أَنه ذهب إِلَى بعض نِسَائِهِ فتحسست ثمَّ رجعت فَإِذا هُوَ رَاكِع أَو ساجد يَقُول (سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت) فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي إِنِّي لفي شَأْن وَإنَّك لفي آخر
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
٥٨٩ - وَعَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ قُمْت مَعَ رَسُول الله ﷺ لَيْلَة فَقَامَ فَقَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة وَلَا يمر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف فَسَأَلَ وَلَا يمر بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف فتعوذ قَالَ ثمَّ ركع بِقدر قِيَامه يَقُول فِي رُكُوعه (سُبْحَانَ ذِي الجبروت والملكوت والكبرياء وَالْعَظَمَة ثمَّ سجد بِقدر قِيَامه ثمَّ قَالَ فِي سُجُوده مثل ذَلِك ثمَّ قَامَ فَقَرَأَ بآل عمرَان ثمَّ قَرَأَ سُورَة سُورَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد
٥٩٠ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ لما نزلت ﴿فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾
[ ٣٢١ ]
) الْوَاقِعَة ٧٤ ٩٦ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم) فَلَمَّا نزلت ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ الْأَعْلَى ١ قَالَ (اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
٥٩١ - وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ (أما أهل السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ سُبْحَانَ ذِي الْملك والملكوت وَأما أهل السَّمَاء الثَّانِيَة فَيَقُولُونَ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّة والجبروت وَأما أهل السَّمَاء الثَّالِثَة فَيَقُولُونَ سُبْحَانَ الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت فقلها يَا عمر فِي صَلَاتك قَالَ يَا رَسُول الله فَكيف بِالَّذِي علمتني وأمرتني أَن أقوله فِي صَلَاتي قَالَ قل هَذِه مرّة وَهَذِه مرّة وَكَانَ الَّذِي أمره بِهِ أَن قَالَ (أعوذ بعفوك من عقابك وَأَعُوذ برضاك من سخطك وَأَعُوذ بك مِنْك جلّ وَجهك)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
٥٩٢ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا سجد قَالَ (اللَّهُمَّ سجد لَك سوَادِي وخيالي وَبِك أَمن فُؤَادِي أَبُوء بنعمتك عَليّ وَهَذَا مَا جنيت على نَفسِي يَا عَظِيم يَا عَظِيم اغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب الْعَظِيمَة إِلَّا الرب الْعَظِيم)
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك
[ ٣٢٢ ]