٥٩٥ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم فَقولُوا رَبنَا وَلَك الْحَمد وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا قَالَ (سمع الله لمن حَمده قَالَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد)
٥٩٦ - وَعَن رِفَاعَة بن رَافع الزرقي ﵁ قَالَ كُنَّا يَوْمًا نصلي وَرَاء النَّبِي ﷺ فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة قَالَ (سمع الله لمن حَمده) قَالَ رجل وَرَاءه رَبنَا وَلَك الْحَمد حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ (من الْمُتَكَلّم) قَالَ أَنا قَالَ (رَأَيْت بضعَة وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها أَيهمْ يَكْتُبهَا أول)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
رِفَاعَة انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ فروى لَهُ ثَلَاثَة أَحَادِيث هَذَا أَحدهَا والبضع والبضعة فِي الْعدَد بِكَسْر الْبَاء وَهُوَ من الثَّلَاث إِلَى التسع وَقيل إِلَى الْعشْرَة وَقيل مَا بَين الْوَاحِد وَالْعشرَة
٥٩٧ - وَعَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول (اللَّهُمَّ لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت
[ ٣٢٤ ]
من شَيْء بعد اللَّهُمَّ طهرني بالثلج وَالْبرد وَالْمَاء الْبَارِد اللَّهُمَّ طهرني من الذُّنُوب والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الْوَسخ)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة لمُسلم من الدَّرن وَفِي أُخْرَى من الدنس وَعند أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع يَقُول فَذكره
٥٩٨ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ (رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد أهل الثَّنَاء وَالْمجد أَحَق مَا قَالَ العَبْد وكلنَا لَك عبد اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم من حَدِيث عَليّ ﵁ ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا بَينهمَا وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا بَينهمَا وَلَفظ النَّسَائِيّ كَانَ يَقُول سمع الله لمن حَمده رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد أهل الثَّنَاء وَالْمجد حق مَا قَالَ العَبْد كلنا لَك عبد لَا نَازع لما أَعْطَيْت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد
الْجد بِفَتْح الْجِيم الْغَنِيّ أَي لَا ينفع ذَا الْغنى عنْدك غناهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل بطاعتك وَمِنْه الحَدِيث (إِن الْفُقَرَاء يدْخلُونَ الْجنَّة وَأَصْحَاب الْجد محبوسون) أَي أَصْحَاب الْأَمْوَال محبوسون للمحاسبة وَقيل المُرَاد بِهِ العظمة وَمِنْه قَول سُبْحَانَهُ إِخْبَارًا عَن الْجِنّ ﴿تَعَالَى جد رَبنَا﴾ الْجِنّ ٣ أَي عَظمته وَقيل أَيْضا غناؤه وَرُوِيَ بِكَسْر الْجِيم من الِاجْتِهَاد فِي الرزق أَي لَا يَنْفَعهُ ذَلِك مِمَّا كتب لَهُ وَأنْكرهُ أَبُو عبيد
وَقَوله مِنْك مَعْنَاهُ عنْدك
[ ٣٢٥ ]