٦١٩ - عَن وراد مولى الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ كتب الْمُغيرَة إِلَى مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي دبر كل صَلَاة إِذا سلم (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ أَن
[ ٣٣٥ ]
النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول هَذَا التهليل وَحده ثَلَاث مَرَّات
٦٢٠ - وَعَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا ذهب أهل الدُّثُور من الْأَمْوَال بالدرجات العلى وَالنَّعِيم الْمُقِيم يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَلَهُم فضل من أَمْوَالهم يحجون بهَا ويعتمرون ويجاهدون وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ (أَلا أحدثكُم إِن أَخَذْتُم أدركتم من سبقكم وَلم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أَنْتُم بَين ظهرانيه إِلَّا من عمل مثله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ) فاختلفنا بَيْننَا فَقَالَ بَعْضنَا نُسَبِّح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ونكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقَالَ (تَقول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر حَتَّى يكون مِنْهُنَّ كُلهنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ زَاد مُسلم قَالَ أَبُو صَالح فَرجع فُقَرَاء الْمُهَاجِرين إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا سمع إِخْوَاننَا أهل الْأَمْوَال بِمَا فعلنَا فَفَعَلُوا مثله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء) وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا تسبحون فِي دبر كل صَلَاة عشرا وتحمدون عشرا وتكبرون عشرا وَفِي رِوَايَة لمُسلم تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ إِحْدَى عشرَة وأحدى عشرَة وأحدى عشرَة فَذَلِك كُله ثَلَاث وَثَلَاثُونَ
٦١٢ - وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا انْصَرف
[ ٣٣٦ ]
من صلَاته اسْتغْفر ثَلَاثًا وَقَالَ (اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام) قَالَ الْوَلِيد فَقلت للأوزاعي كَيفَ الاسْتِغْفَار قَالَ تَقول أسْتَغْفر الله أسْتَغْفر الله أسْتَغْفر الله
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم من حَدِيث عَائِشَة يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام
٦٢٢ - وَعَن عبد الله بن زبير ﵄ أَنه كَانَ يَقُول فِي دبر كل صَلَاة حِين يسلم (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه لَهُ النِّعْمَة وَله الْفضل وَله الثَّنَاء الْحسن لَا إِلَه إِلَّا الله مُخلصين لَهُ الدّين وَلَو كره الْكَافِرُونَ) وَقَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يهلل بِهن دبر كل صَلَاة
٦٢٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من سبح الله فِي دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتلك تسع وَتسْعُونَ ثمَّ قَالَ تَمام المئة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير غفرت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر)
رَوَاهُمَا مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي بعض طرق النَّسَائِيّ من سبح فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة مئة وَكبر مئة وَهَلل مئة وَحمد مئة غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر
٦٢٤ - وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
[ ٣٣٧ ]
(مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن أَو فاعلهن دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة ثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة)
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
مُعَقِّبَات من التعقيب فِي الصَّلَاة وَهُوَ الْجُلُوس بعد انْقِضَائِهَا لدعاء وَنَحْوه وَفِي الحَدِيث من عقب فِي صَلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة وعاقبه جَاءَ يعقبه فَهُوَ معاقب وعقيب أَيْضا والتعقيب مثله وَيجوز أَن يكون من الْعود مرّة بعد أُخْرَى يُقَال النعامة تعقب النعامة فِي مرعى بعد مرعى وَقَوله تَعَالَى ﴿مُعَقِّبَات﴾ هم مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار يتعاقبون أَي يعقب بَعضهم بَعْضًا قَالَ الْجَوْهَرِي وَإِنَّمَا أَنْت لِكَثْرَة ذَلِك مِنْهُم كنسابة وعلامة
٦٢٥ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ أَمرنِي رَسُول الله ﷺ أَن أَقرَأ المعوذات دبر كل صَلَاة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفظ التِّرْمِذِيّ أَن أَقرَأ بالمعوذتين فِي دبر كل صَلَاة
٦٢٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِن الْأَغْنِيَاء يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَلَهُم أَمْوَال يعتقون وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ (فَإِذا صليتم فَقولُوا سُبْحَانَ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وَالْحَمْد لله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وَالله أكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ مرّة وَلَا إِلَه إِلَّا الله عشر مَرَّات فَإِنَّكُم تدركون بِهِ من سبقكم وَلَا يسبقكم من بعدكم)
[ ٣٣٨ ]
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حسن غَرِيب وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِمَعْنَاهُ وَعِنْده التَّكْبِير ثَلَاث وَثَلَاثُونَ
٦٢٧ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ أمروا أَن يسبحوا دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويحمدوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويكبروا أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَأتى رجل من الْأَنْصَار فِي مَنَامه فَقيل أَمركُم رَسُول الله ﷺ أَن تسبحوا دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتحمدوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتكبروا أَرْبعا وَثَلَاثِينَ قَالَ نعم قَالَ اجْعَلُوهَا خمْسا وَعشْرين وَاجْعَلُوا فِيهَا التهليل فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ (اجْعَلُوهَا كَذَلِك)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
٦٢٨ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن الْحُسَيْن بن بسر عَن مُحَمَّد بن حميد عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي عَن أبي أُمَامَة فَأَما الْحُسَيْن فَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم شيخ وَأما المحمدان فاحتج بهما البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَأخرجه ابْن حبَان أَيْضا فِي صَحِيحه
وَقد أخرج شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي ﵀ الحَدِيث فِي بعض تصانيفه من حَدِيث أبي أُمَامَة وَعلي وَعبد الله بن عمر والمغيرة وَجَابِر وَأنس ثمَّ قَالَ وَإِذا انضمت هَذِه الْأَحَادِيث بَعْضهَا إِلَى بعض أخذت قُوَّة
وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة مَا يَقُول إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه من الْبَاب الْحَادِي عشر
[ ٣٣٩ ]
حَدِيث عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (خصلتان أَو خلَّتَانِ لَا يحافظ عَلَيْهِمَا عبد مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل يسبح فِي دبر كل صَلَاة عشرَة ويحمد عشرا وَيكبر عشرا فَذَلِك خَمْسُونَ ومئة بِاللِّسَانِ وَألف وخمسمئة فِي الْمِيزَان) الحَدِيث بِطُولِهِ