قَالَ الله تَعَالَى حِكَايَة عَن إِبْرَاهِيم ﵇ ﴿رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب﴾ إِبْرَاهِيم ٤١
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقل رب ارحمهما كَمَا ربياني صَغِيرا﴾ الْإِسْرَاء ٢٤
وَقَالَ تَعَالَى ﴿الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله يسبحون بِحَمْد رَبهم ويؤمنون بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا﴾ الْآيَات غَافِر ٧
وَقَالَ تَعَالَى ﴿واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ مُحَمَّد ١٩
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذين جاؤوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان وَلَا تجْعَل فِي قُلُوبنَا غلا للَّذين آمنُوا﴾ الْحَشْر ١٠
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن نوح ﵇ ﴿رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ نوح ٢٨
٢٤٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ نعى النَّجَاشِيّ صَاحب الْحَبَشَة فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَقَالَ (اسْتَغْفرُوا لأخيكم)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
[ ١٤٩ ]
(النعي) الدُّعَاء بِمَوْت الْمَيِّت والإشعار بِهِ نعاه ينعاه نعيا ونعيانا قَالَه ابْن سيدة فِي محكمه
و(النَّجَاشِيّ) المحدثون يفتحون نونه واللغويون يكسرونها واسْمه أَصْحَمَة بِفَتْح الْهمزَة وبالصاد والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَمَعْنَاهُ عَطِيَّة
٢٤٨ - وَعَن صَفْوَان وَهُوَ ابْن عبد الله بن صَفْوَان وَكَانَت تَحْتَهُ الدَّرْدَاء قَالَ قدمت الشَّام فَأتيت أَبَا الدَّرْدَاء فِي منزله فَلم أَجِدهُ وَوجدت أم الدَّرْدَاء فَقَالَت أَتُرِيدُ الْحَج الْعَام فَقلت نعم قَالَت فَادع لنا بِخَير فَإِن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول (دَعْوَة الْمَرْء الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابة عِنْد رَأسه ملك مُوكل كلما دَعَا لِأَخِيهِ بِخَير قَالَ الْملك الْمُوكل بِهِ آمين وَلَك بِمثل) قَالَ فَخرجت إِلَى السُّوق فَلَقِيت أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ لي مثل ذَلِك يرويهِ عَن النَّبِي ﷺ انْفَرد بِهِ مُسلم
أم الدَّرْدَاء هَذِه هِيَ الصُّغْرَى لَهَا صُحْبَة وَاسْمهَا هجيمة وَقيل جهيمة وَقيل جمانة بنت حييّ الوصابية وَقيل الأوصابية لَا صُحْبَة لَهَا وَهِي الَّتِي مَاتَ عَنْهَا أَبُو الدَّرْدَاء وخطبها بعده مُعَاوِيَة فَأَبت أَن تتزوجه وَأم الدَّرْدَاء الْكُبْرَى لَهَا صُحْبَة وَاسْمهَا خيرة بنت أبي حَدْرَد عبد الأسْلَمِيَّة تزوجت أَيْضا أَبَا الدَّرْدَاء وَمَاتَتْ قبله بسنين بِالشَّام فِي خلَافَة عُثْمَان وَلم يرو عَنْهَا فِي الْكتب السِّتَّة شَيْء قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه رَوَت عَن النَّبِي ﷺ حديثين وَذكر خلف فِي الْأَطْرَاف هَذَا الحَدِيث فِي مسندها لظَاهِر رَآهُ فِي صَحِيح مُسلم وَقد ذكر مُسلم قبل ذَلِك مَا يدل على أَنه من رِوَايَتهَا عَن أبي الدَّرْدَاء وَقد نبه على هَذَا غير وَاحِد من الْحفاظ
[ ١٥٠ ]
٢٤٩ - وَعَن أم سَلمَة ﵁ وَاسْمهَا هِنْد أَنَّهَا لما أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن أَبَا سَلمَة قد مَاتَ فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ (قولي اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَله)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ
٢٥٠ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا دَعَا بَدَأَ بِنَفسِهِ وَقَالَ (رَحْمَة الله علينا وعَلى مُوسَى لَو صَبر لرَأى من صَاحبه الْعجب وَلَكِن قَالَ ﴿إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا﴾ الْكَهْف ٧٦
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَزَاد قَالَ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا ذكر نَبيا من الْأَنْبِيَاء بَدَأَ بِنَفسِهِ فَقَالَ (رَحْمَة الله علينا وعَلى صَالح رَحْمَة الله علينا وعَلى أخي عَاد) يَعْنِي هودا وَرَوَاهُ أَيْضا أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
٢٥١ - وَعَن سَالم بن عبيد ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله رب الْعَالمين وَليقل لَهُ من يرد عَلَيْهِ يَرْحَمك الله وَليقل يغْفر الله لي وَلكم)
[ ١٥١ ]
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي تشميت الْعَاطِس من الْبَاب الْعشْرين إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٢٥٢ - وَعَن سعيد بن يسَار قَالَ جَلَست إِلَى ابْن عمر فَذكرت رجلا فَتَرَحَّمت عَلَيْهِ فَضرب صَدْرِي وَقَالَ ابدأ نَفسك
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه
وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة تَقْدِيم عمل صَالح من هَذَا الْبَاب من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ أَمر عليا حِين شكا إِلَيْهِ تفلت الْقُرْآن من صَدره أَن يُصَلِّي أَربع رَكْعَات وَأَن يحمد الله وَيحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَيُصلي على النَّبِي ﷺ وَيحسن وعَلى سَائِر النَّبِيين ويستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات