٢٢١ - عَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة بَيت يُقَال لَهُ ذُو الخلصة وَكَانَ يُقَال لَهُ الْكَعْبَة اليمانية والكعبة الشامية فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ (هَل أَنْت مريحيي من ذِي الخلصة) قَالَ قَالَ فنفرت إِلَيْهِ
[ ١٣٩ ]
فِي خمسين ومئة فَارس من أحمس قَالَ فكسرناه وقتلنا من وجدنَا عِنْده فأتيناه فَأَخْبَرنَاهُ فَدَعَا لنا ولأحمس
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم فبرك النَّبِي ﷺ على جند أحمس ورجالها خمس مَرَّات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
والخلصة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَاللَّام المفتوحتين وَقيل بضمهما وَقيل بِفَتْح الْخَاء وَسُكُون اللَّام بَيت لخثعم وبجيلة وَفِيه صنم لَهما وَقيل هُوَ بَيت صنم بِبِلَاد دوس وَهُوَ اسْم صنم لَا اسْم بَيته وَكَذَا جَاءَ تَفْسِيره فِي الحَدِيث
والحمس قُرَيْش وَمن ولدت قُرَيْش وكنانة وجديلة قيس سموا حمسا لأَنهم تحمسوا فِي دينهم أَي تشددوا وَذكر الْحَرْبِيّ عَن بَعضهم قَالَ سموا حمسا بِالْكَعْبَةِ لِأَنَّهَا حمس حجرها أَبيض يضْرب إِلَى السوَاد وهم أَهلهَا وَقيل الحمسة الْحُرْمَة فسموا حمسا لنزولهم بِالْحرم
٢٢٢ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لما دَعَا على قُرَيْش حِين تعرضوا لَهُ وَهُوَ ساجد قَالَ (اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش) ثَلَاث مَرَّات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
زَاد مُسلم وَكَانَ إِذا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا وَإِذا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا
٢٢٣ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ بعث النَّبِي ﷺ سبعين رجلا لحَاجَة يُقَال لَهُم الْقُرَّاء فَعرض لَهُم حَيَّان من بني سليم رعلا وذكوان عِنْد بِئْر يُقَال لَهَا بِئْر مَعُونَة فَقَالَ الْقَوْم وَالله مَا إيَّاكُمْ أردنَا إِنَّمَا نَحن مجتازون لحَاجَة
[ ١٤٠ ]
للنَّبِي ﷺ فَقَتَلُوهُمْ فَدَعَا النَّبِي ﷺ عَلَيْهِم شهرا فِي صَلَاة الْغَدَاة وَذَلِكَ بَدْء الْقُنُوت وَمَا كُنَّا نقنت
٢٢٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي الرجل الَّذِي هُوَ آخر أهل النَّار دُخُولا الْجنَّة (فَلَا يزَال يَدْعُو الله حَتَّى يضْحك الله مِنْهُ فَإِذا ضحك مِنْهُ قَالَ ادخل الْجنَّة)
مُتَّفق عَلَيْهِمَا
٢٢٥ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ ذكر الدَّجَّال فأطنب فِي ذكره وَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِي آخِره (أَلا هَل بلغت) قَالُوا نعم قَالَ (اللَّهُمَّ اشْهَدْ) ثَلَاثًا
٢٢٦ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأبي بكر ﵁ (يغْفر الله لَك يَا أَبَا بكر) ثَلَاثًا
انْفَرد بهما البُخَارِيّ
٢٢٧ - وَعَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ قَالَ كشف رَسُول الله ﷺ السّتْر وَرَأسه معصوب فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ هَل بلغت) ثَلَاث مَرَّات
مُخْتَصر رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
٢٢٨ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهِ
[ ١٤١ ]
يعودهُ بِمَكَّة فَقَالَ (مَا يبكيك) فَقَالَ قد خشيت أَن أَمُوت بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرت مِنْهَا كَمَا مَاتَ سعد بن خَوْلَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ (اللَّهُمَّ اشف سَعْدا اللَّهُمَّ اشف سَعْدا) ثَلَاث مَرَّات
٢٢٩ - وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِنَّهَا سَتَكُون فتْنَة الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم) الحَدِيث وَفِيه (اللَّهُمَّ هَل بلغت اللَّهُمَّ هَل بلغت اللَّهُمَّ هَل بلغت)
انْفَرد بهما مُسلم
٢٣٠ - وَعَن أبي أُميَّة المَخْزُومِي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ أَتَى بلص قد اعْترف اعترافا وَلم يُوجد مَعَه مَتَاع فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ (مَا إخالك سرقت) قَالَ بلَى فَأَعَادَ عَلَيْهِ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَأمر بِهِ فَقطع وَجِيء بِهِ فَقَالَ (اسْتغْفر الله وَتب إِلَيْهِ) فَقَالَ أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ) ثَلَاثًا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَمعنى إخالك أَظُنك قَالَ الْجَوْهَرِي إخال بِالْكَسْرِ هُوَ الْأَفْصَح وَبَنُو أَسد يَقُولُونَ أخال بِالْفَتْح وَهُوَ الْقيَاس
٢٣١ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
[ ١٤٢ ]
(من سَأَلَ الله الْجنَّة ثَلَاث مَرَّات قَالَت الْجنَّة اللَّهُمَّ أدخلهُ الْجنَّة وَمن استجار من النَّار ثَلَاث مَرَّات قَالَت النَّار اللَّهُمَّ أجره من النَّار)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ وَاحِد وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
٢٣٢ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ اسْتغْفر لي رَسُول الله ﷺ لَيْلَة الْبَعِير خمْسا وَعشْرين مرّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وللترمذي وَقَالَ حسن غَرِيب صَحِيح قَالَ وَمعنى لَيْلَة الْبَعِير مَا رُوِيَ عَن جَابر من غير وَجه أَنه كَانَ مَعَ النَّبِي ﷺ فَبَاعَ بعيره من النَّبِي ﷺ وَاشْترط ظَهره إِلَى الْمَدِينَة
٢٣٣ - وَعَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ أَخذ بِيَدِهِ فشالها ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ اخلف جعفرا فِي أَهله وَبَارك لعبد الله فِي صَفْقَة يَمِينه) ثَلَاثًا
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَأَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح
٢٣٤ - وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ لما كَانَ يَوْم بدر قَاتَلت شَيْئا من قتال ثمَّ جِئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ أنظر مَا صنع فَجئْت فَإِذا هُوَ ساجد يَقُول (يَا حَيّ يَا قيوم) ثمَّ رجعت إِلَى الْقِتَال ثمَّ جِئْت فَإِذا هُوَ ساجد لَا يزِيد على ذَلِك ثمَّ ذهبت إِلَى الْقِتَال ثمَّ جِئْت فَإِذا هُوَ ساجد يَقُول ذَلِك فَفتح الله عَلَيْهِ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَاللَّفْظ للنسائي
[ ١٤٣ ]
٢٣٥ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ ضرب صدر عمر بن الْخطاب ﵁ بِيَدِهِ حِين أسلم ثَلَاث مَرَّات وَهُوَ يَقُول (اللَّهُمَّ أخرج مَا فِي صَدره من غل وأبدله إِيمَانًا) يَقُول ذَلِك ثَلَاثًا
٢٣٦ - وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ علم رجلا دُعَاء فَدَعَا بِهِ فَقَالَ (عد) فَعَاد ثمَّ قَالَ (عد) فَعَاد ثمَّ قَالَ (عد) فَعَاد فَقَالَ (قُم فقد غفر الله لَك)
رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَسَيَأْتِي هَذَا الحَدِيث فِي الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرين إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٢٣٧ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر لأمتي اللَّهُمَّ اغْفِر لأمتي اللَّهُمَّ أَغفر لأمتي)
مُخْتَصر رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح
٢٣٨ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا سَأَلَ الله أحدكُم فليكثر فَإِنَّمَا يسْأَل ربه)
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَقد تقدم فِي هَذَا الْبَاب فِي تَرْجَمَة اسْتِقْبَال الْقبْلَة من حَدِيث جَابر قَول النَّبِي ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع (اللَّهُمَّ اشْهَدْ) ثَلَاث مَرَّات
[ ١٤٤ ]
وَمن حَدِيث عمر أَن النَّبِي ﷺ فِي يَوْم بدر مَا زَالَ يَهْتِف بربه مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبل الْقبْلَة حَتَّى سقط رِدَاؤُهُ عَن مَنْكِبَيْه
وَفِي تَرْجَمَة رفع الْيَدَيْنِ حَدِيث أبي فِي قصَّة ابْن اللبتية وَقَول النَّبِي ﷺ (اللَّهُمَّ هَل بلغت) ثَلَاثًا