قَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن إِبْرَاهِيم ﵇ ﴿رَبنَا إِنَّك تعلم مَا نخفي وَمَا نعلن وَمَا يخفى على الله من شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء الْحَمد لله الَّذِي وهب لي على الْكبر إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق إِن رَبِّي لسميع الدُّعَاء رب اجْعَلنِي مُقيم الصَّلَاة وَمن ذريتي رَبنَا وَتقبل دُعَاء رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب﴾ إِبْرَاهِيم ٣٨ - ٤١
﴿الَّذِي خلقني فَهُوَ يهدين وَالَّذِي هُوَ يطعمني ويسقين وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين وَالَّذِي يميتني ثمَّ يحيين وَالَّذِي أطمع أَن يغْفر لي خطيئتي يَوْم الدّين رب هَب لي حكما وألحقني بالصالحين وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين واجعلني من وَرَثَة جنَّة النَّعيم واغفر لأبي إِنَّه كَانَ من الضَّالّين وَلَا تخزني يَوْم يبعثون﴾ الشُّعَرَاء ٧٨ - ٨٧
﴿رَبنَا عَلَيْك توكلنا وَإِلَيْك أنبنا وَإِلَيْك الْمصير رَبنَا لَا تجعلنا فتْنَة للَّذين كفرُوا واغفر لنا رَبنَا إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ الممتحنة ٤ - ٥
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَنهُ وَعَن إِسْمَاعِيل عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام ﴿رَبنَا واجعلنا مُسلمين لَك وَمن ذريتنا أمة مسلمة لَك وأرنا مناسكنا وَتب علينا إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم رَبنَا وَابعث فيهم رَسُولا مِنْهُم يَتْلُو عَلَيْهِم آياتك وَيُعلمهُم الْكتاب وَالْحكمَة ويزكيهم إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾
[ ١١٩ ]
) الْبَقَرَة ١٢٨ - ١٢٩
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن شُعَيْب ﵇ ﴿وسع رَبنَا كل شَيْء علما على الله توكلنا رَبنَا افْتَحْ بَيْننَا وَبَين قَومنَا بِالْحَقِّ وَأَنت خير الفاتحين﴾ الْأَعْرَاف ٨٩
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن مُوسَى ﵇ وأخيه ﴿رب اغْفِر لي ولأخي وأدخلنا فِي رحمتك وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ﴾ الْأَعْرَاف ١٥١ ﴿أَنْت ولينا فَاغْفِر لنا وارحمنا وَأَنت خير الغافرين واكتب لنا فِي هَذِه الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة إِنَّا هدنا إِلَيْك﴾ الْأَعْرَاف ١٥٥ - ١٥٦
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن يُوسُف ﵇ ﴿رب قد آتيتني من الْملك وعلمتني من تَأْوِيل الْأَحَادِيث فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَنْت وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة توفني مُسلما وألحقني بالصالحين﴾ يُوسُف ١٠١
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن سُلَيْمَان ﵇ ﴿رب اغْفِر لي وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب﴾ ص ٣٥
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن زَكَرِيَّا ﵇ ﴿رب هَب لي من لَدُنْك ذُرِّيَّة طيبَة إِنَّك سميع الدُّعَاء﴾ آل عمرَان ٣٨ ﴿رب لَا تذرني فَردا وَأَنت خير الْوَارِثين﴾ الْأَنْبِيَاء ٨٩
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن عِيسَى ﵇ ﴿اللَّهُمَّ رَبنَا أنزل علينا مائدة من السَّمَاء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وَآيَة مِنْك وارزقنا وَأَنت خير الرازقين﴾ الْمَائِدَة ١١٤
وَقَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَن أهل الْجنَّة ﴿وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ يُونُس ١٠
٨٤ - وَعَن أنس ﵁ فِي حَدِيث الشَّفَاعَة أَن رَسُول الله ﷺ
[ ١٢٠ ]
قَالَ (فَأَسْتَأْذِن على رَبِّي فَيُؤذن لي ويلهمني محامد أَحْمَده بهَا لَا تحضرني الْآن فأحمده بِتِلْكَ المحامد وَأخر لَهُ سَاجِدا)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
١٨٥ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول (إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول ثمَّ صلوا عَليّ فَإِنَّهُ من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا ثمَّ سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ فَمن سَأَلَ لي الْوَسِيلَة حلت عَلَيْهِ الشَّفَاعَة)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
١٨٦ - وَعَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول (اللَّهُمَّ لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد اللَّهُمَّ طهرني بالثلج وَالْبرد وَالْمَاء الْبَارِد اللَّهُمَّ طهرني من الذُّنُوب والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الْوَسخ)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
١٨٧ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ فِي حَدِيثه الطَّوِيل فِي صفة
[ ١٢١ ]
حجَّة النَّبِي ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ بَدَأَ بالصفا فرقى عَلَيْهِ حَتَّى رأى الْبَيْت فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَوحد الله وَكبره وَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا إِلَه إِلَّا الله أنْجز وعده وَنصر عَبده وهز الْأَحْزَاب وَحده) ثمَّ دَعَا بَين ذَلِك فَقَالَ مثل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأخرجه التِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا
١٨٨ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ خَطَبنَا فَبين لنا سنننا وَعلمنَا صَلَاتنَا فَقَالَ (إِذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثمَّ ليؤمكم أحدكُم فَإِذا كبر فكبروا وَإِذا قَالَ غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين فَقولُوا آمين يجبكم الله وَإِذا كبر وَركع فكبروا واركعوا فَإِن الإِمَام يرْكَع قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ) فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (فَتلك بِتِلْكَ وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد يسمع الله لكم فَإِن الله ﵎ يَقُول على لِسَان نبيه ﷺ سمع الله لمن حَمده) وَذكر الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
قَالَ الصَّاغَانِي فِي مجمع الْبَحْرين وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي قَوْلهم سمع الله لمن حَمده أَي أجَاب الله دُعَاء من حَمده فَوضع السّمع مَوضِع الْإِجَابَة
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من دُعَاء لَا يسمع) أَي لَا يعْتد بِهِ وَلَا يُسْتَجَاب فَكَأَنَّهُ غير مسموع
[ ١٢٢ ]
١٨٩ - وَعَن فضَالة بن عبيد صَاحب رَسُول الله ﷺ ﵁ قَالَ سمع رَسُول الله ﷺ رجلا يَدْعُو فِي صلَاته لم يمجد الله وَلم يصل على النَّبِي ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عجل هَذَا ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَو لغيره (إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بتمجيد ربه وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ ثمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَالنَّسَائِيّ وَزَاد فِيهِ فَسمع النَّبِي ﷺ رجلا يُصَلِّي فمجد الله وحمده وَصلى على النَّبِي ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (ادْع تجب وسل تعط) وَأخرج التِّرْمِذِيّ هَذِه الزِّيَادَة من طَرِيق آخر وحسنها وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلَا نَعْرِف لَهُ عِلّة وَله شَاهد صَحِيح على شَرطهمَا
١٩٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (كل كَلَام لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد فَهُوَ أَجْذم)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهَذَا لفظ أبي دَاوُد
وَلَفظ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله أقطع
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن الزُّهْرِيّ مُرْسلا وَلَفظه كل كَلَام لَا يبْدَأ فِيهِ بِذكر الله فَهُوَ
[ ١٢٣ ]
أَبتر وَقَالَ والمراسيل أولى بِالصَّوَابِ
الأجذم قيل هُوَ الْمَقْطُوع الْيَد وَقيل هُوَ بِمَعْنى المجذوم والأبتر الَّذِي لَا عقب لَهُ
١٩١ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت شكا النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ قُحُوط الْمَطَر فَأمر بمنبر فَوضع لَهُ فِي الْمصلى ووعد النَّاس يَوْمًا يخرجُون فِيهِ قَالَت عَائِشَة ﵂ فَخرج رَسُول الله ﷺ حِين بدا حَاجِب الشَّمْس فَقعدَ على الْمِنْبَر فَكبر وَحمد الله ﷿ ثمَّ قَالَ (إِنَّكُم شكوتم جَدب دِيَاركُمْ واستئخار الْمَطَر عَن إبان زَمَانه عَنْكُم وَقد أَمركُم الله ﷿ أَن تَدعُوهُ ووعدكم أَن يستجيب لكم ثمَّ قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالك يَوْم الدّين لَا إِلَه إِلَّا الله يفعل مَا يُرِيد اللَّهُمَّ أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أَنْت الْغَنِيّ وَنحن الْفُقَرَاء أنزل علينا الْغَيْث وَاجعَل مَا أنزلت لنا قُوَّة وبلاغا إِلَى حِين ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَلم يزل فِي الرّفْع حَتَّى بدا بَيَاض إبطَيْهِ وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب إِسْنَاده جيد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
١٩٢ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن أم سليم غَدَتْ على النَّبِي ﷺ فَقَالَت عَلمنِي كَلِمَات أقولهن فِي صَلَاتي فَقَالَ (كبري الله عشرا
[ ١٢٤ ]
وسبحي الله عشرا واحمديه عشرا ثمَّ سَلِي مَا شِئْت يَقُول نعم نعم)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حسن غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم
١٩٣ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ سمع النَّبِي ﷺ رجلا وَهُوَ يَقُول يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَقَالَ (قد اسْتُجِيبَ لَك فسل)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن
١٩٤ - وَعَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَقعدَ فَقَالَ (من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله أَو إِلَى أحد من بني آدم فَليَتَوَضَّأ وليحسن الْوضُوء ثمَّ ليصل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ليثني على الله وَليصل على النَّبِي ﷺ ثمَّ ليقل لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَكِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين أَسأَلك مُوجبَات رحمتك وعزائم مغفرتك والعصمة من كل ذَنْب وَالْغنيمَة من كل بر والسلامة من كل إِثْم لَا تدع ل ذَنبا إِلَّا غفرته وَلَا هما إِلَّا فرجته وَلَا حَاجَة هِيَ لَك رضى إِلَّا قضيتها يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ)
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك
١٩٥ - وَعَن رِفَاعَة بن رَافع الزرقي ﵁ قَالَ لما كَانَ يَوْم أحد
[ ١٢٥ ]
وانكفأ الْمُشْركُونَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اسْتَووا حَتَّى أثني على رَبِّي) فصاروا خَلفه صُفُوفا قَالَ (اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله اللَّهُمَّ لَا قَابض لما بسطت وَلَا باسط لما قبضت وَلَا هادي لما أضللت وَلَا مضل لمن هديت وَلَا معطي لما منعت وَلَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا مقرب لما باعدت وَلَا مباعد لما قربت اللَّهُمَّ ابْسُطْ علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك) وَذكر بَقِيَّة الدُّعَاء وَقَالَ فِي آخِره (آمين)
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ للنسائي وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
الزرقي نِسْبَة إِلَى بني زُرَيْق بطن من الْأَنْصَار من الْخَزْرَج
١٩٦ - وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بكر وَمن شَاءَ الله من أَصْحَابه فمررنا بِعَبْد الله بن مَسْعُود وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ النَّبِي ﷺ من هَذَا فَقيل عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ (إِن عبد الله يقْرَأ الْقُرْآن غضا كَمَا أنزل) فَأثْنى عبد الله على ربه وحمده فَأحْسن فِي حَمده على ربه ثمَّ سَأَلَ فأجمل فِي الْمَسْأَلَة وَسَأَلَهُ كأحسن مَسْأَلَة سَأَلَهَا عبد ربه ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك إِيمَانًا لَا يرْتَد ونعيما لَا ينْفد ومرافقة مُحَمَّد ﷺ فِي أَعلَى عليين فِي جناتك جنَّات الْخلد قَالَ وَكَانَ ﷺ يَقُول (سل تعط سل تعط) مرَّتَيْنِ فَانْطَلَقت لأبشره فَوجدت أَبَا بكر قد سبقني وَكَانَ سباقا بِالْخَيرِ
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَهَذَا لَفظه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن مَسْعُود مُخْتَصرا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
١٩٧ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ مَا سَمِعت النَّبِي ﷺ
[ ١٢٦ ]
يستفتح دُعَاء إِلَّا استفتحه بسبحان رَبِّي الْعلي الْأَعْلَى الْوَهَّاب
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
١٩٨ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن لله ملكا موكلا بِمن يَقُول يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ فَمن قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ لَهُ الْملك إِن أرْحم الرَّاحِمِينَ قد أقبل عَلَيْك فسل)
١٩٩ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بِرَجُل وَهُوَ يَقُول يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ فَقَالَ لَهُ الرَّسُول الله ﷺ (سل فقد نظر الله إِلَيْك)
رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك
٢٠٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا كربه أَمر قَالَ (لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْكَرِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَاوَات وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْعَظِيم) ثمَّ يَدْعُو
رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح
وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة تَقْدِيم عمل صَالح من هَذَا الْبَاب من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ أَمر عليا إِذْ شكا إِلَيْهِ تفلت الْقُرْآن من صَدره أَن يُصَلِّي أَربع رَكْعَات وَأَن يحمد الله وَيحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَيُصلي على النَّبِي ﷺ وَيحسن وعَلى سَائِر النَّبِيين ويستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات ثمَّ يَدْعُو فِي آخر ذَلِك
[ ١٢٧ ]
وَحكى الطرطوشي ﵀ عَن أبي سُلَيْمَان الدَّارَانِي ﵁ أَنه قَالَ إِذا سَأَلت الله تَعَالَى حَاجَة فابدأ بِالصَّلَاةِ على النَّبِي ﷺ ثمَّ ادْع بِمَا شِئْت ثمَّ اختم بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَإِن الله سُبْحَانَهُ بكرمه يقبل الصَّلَاتَيْنِ وَهُوَ أكْرم من أَن يدع مَا بَينهمَا
وَقَالَ النَّوَوِيّ ﵀ أجمع الْعلمَاء على اسْتِحْبَاب ابْتِدَاء الدُّعَاء بِالْحَمْد لله تَعَالَى وَالثنَاء ثمَّ الصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ قَالَ وَكَذَا يخْتم الدُّعَاء بهما