قَالَ الله تَعَالَى حِكَايَة عَن آدم وحواء ﷺ وَعَلَيْهَا ﴿رَبنَا ظلمنَا أَنْفُسنَا وَإِن لم تغْفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ الْأَعْرَاف ٢٣
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن مُوسَى ﵇ ﴿سُبْحَانَكَ تبت إِلَيْك وَأَنا أول الْمُؤمنِينَ﴾ الْأَعْرَاف ١٤٣ ﴿رب إِنِّي لما أنزلت إِلَيّ من خير فَقير﴾ الْقَصَص ٢٤
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن نوح ﵇ ﴿رب إِنِّي أعوذ بك أَن أَسأَلك مَا لَيْسَ لي بِهِ علم وَإِلَّا تغْفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾ هود ٤٧ ﴿أَنِّي مغلوب فانتصر﴾
[ ١٣٢ ]
) الْقَمَر ١٠
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن زَكَرِيَّا ﵇ ﴿رب إِنِّي وَهن الْعظم مني واشتعل الرَّأْس شيبا وَلم أكن بدعائك رب شقيا﴾ مَرْيَم ٤
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن أَيُّوب ﵇ ﴿أَنِّي مسني الضّر وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ﴾ الْأَنْبِيَاء ٨٣
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن إِبْرَاهِيم ﵇ لما قصد الدُّعَاء ﴿وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين﴾ الشُّعَرَاء ٨٠ فأضاف الشِّفَاء إِلَى الله تَعَالَى دون الْمَرَض تأدبا
٢١٠ - وَعَن عَليّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول فِي الصَّلَاة (اللَّهُمَّ أَنْت الْملك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك ظلمت نَفسِي وَاعْتَرَفت بذنبي فَاغْفِر لي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت واهدني لأحسن الْأَخْلَاق لَا يهدي لأحسنها إِلَّا أَنْت واصرف عني سيئها لَا يصرف سيئها إِلَّا أَنْت لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر كُله فِي يَديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك أَنا بك وَإِلَيْك تَبَارَكت وَتَعَالَيْت استغفرك وَأَتُوب إِلَيْك)
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
قَالَ الْخطابِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَوْله ﷺ (وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك) معنى هَذَا الْكَلَام الْإِرْشَاد إِلَى اسْتِعْمَال الْأَدَب فِي الثَّنَاء على الله ﷿ والمدح لَهُ بِأَن تُضَاف إِلَيْهِ محَاسِن الْأُمُور دون مساوئها وَلم يَقع الْقَصْد بِهِ إِلَى إِثْبَات شَيْء وإدخاله تَحت قدرته وَنفي ضِدّه عَنْهَا فَإِن الْخَيْر وَالشَّر صادران عَن خلقه وَقدرته لَا يُوجد لشَيْء من الْخلق غَيره وَقد تُضَاف معاظم الخليقة إِلَيْهِ عِنْد الدُّعَاء وَالثنَاء فَيُقَال يَا رب السَّمَاوَات وَالْأَرضين كَمَا يُقَال يَا رب الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَلَا يحسن أَن
[ ١٣٣ ]
يُقَال يَا رب الْكلاب وَيَا رب القردة والخنازير وَنَحْوهَا من سفل الْحَيَوَانَات وحشرات الأَرْض وَإِن كَانَت إِضَافَة جَمِيع الْحَيَوَانَات إِلَيْهِ من جِهَة الْخلقَة لَهَا وَالْقُدْرَة عَلَيْهَا شَامِلَة لجَمِيع أصنافها
٢١١ - وَعَن عَامر بن خَارِجَة بن سعد عَن جده سعد ﵁ أَن قوما شكوا إِلَى رَسُول الله ﷺ قُحُوط الْمَطَر قَالَ فَقَالَ (اجثوا على الركب ثمَّ قُولُوا يَا رب يَا رب) قَالَ فَفَعَلُوا فسقوا حَتَّى أَحبُّوا أَن يكْشف عَنْهُم
رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح
وَعَن مُسلم بن يسَار أَنه قَالَ لَو كنت بَين يَدي ملك تطلب حَاجَة لسرك أَن تخشع لَهُ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه