١٥٥ - عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ اسْتعْمل النَّبِي ﷺ رجلا من الأزد يُقَال لَهُ ابْن الأبتية على الصَّدَقَة فَلَمَّا قدم قَالَ هَذَا لكم وَهَذَا أهدي لي فَقَالَ (هلا جلس فِي بَيت أَبِيه أَو بَيت أمه فَينْظر أيهدى لَهُ أم لَا وَالَّذِي نَفسه بِيَدِهِ لَا يَأْخُذ أحد مِنْهُ شَيْئا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ على رقبته إِن كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاء أَو بقرة لَهَا خوار أَو شَاة تَيْعر) ثمَّ رفع يَدَيْهِ حَتَّى رَأينَا عفرَة إبطَيْهِ قَائِلا (اللَّهُمَّ هَل بلغت ثَلَاثًا)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَقَوله ابْن الأبتية وَجَاء فِي بعض الطّرق فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالنَّسَائِيّ ابْن اللبتية وَقَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي ﵀ إِنَّه الصَّوَاب قَالَ وَبَنُو لبت بِضَم اللَّام وَسُكُون الْبَاء بطن من الْعَرَب (وعفرة إبطَيْهِ) بِضَم الْعين الْمُهْملَة بياضهما
[ ١٠٦ ]
١٥٦ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ أَصَابَت النَّاس سنة على عهد رَسُول الله ﷺ فَبينا رَسُول الله ﷺ يخْطب على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة قَامَ أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله هلك المَال وجاع الْعِيَال فَادع الله ﷿ لنا أَن يسقينا فَرفع رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ وَمَا فِي السَّمَاء قزعة فثار سَحَاب أَمْثَال الْجبَال ثمَّ لم ينزل عَن منبره حَتَّى رَأينَا الْمَطَر يتحادر على لحيته قَالَ فمطرنا يَوْمنَا ذَلِك وَمن الْغَد وَبعد الْغَد وَمن بعد الْغَد وَالَّذِي يَلِيهِ إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى فَقَامَ ذَلِك الْأَعرَابِي أَو رجل غَيره فَقَالَ يَا رَسُول الله تهدم الْبناء وغرق المَال فَادع الله لنا فَرفع رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ (اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا) قَالَ فَمَا جعل يُشِير بِيَدِهِ إِلَى نَاحيَة من السَّمَاء إِلَّا انفرجت حَتَّى صَارَت الْمَدِينَة مثل الجوبة حَتَّى سَالَ الْوَادي وَادي قناة شهرا قَالَ فَلم يجِئ أحد من نَاحيَة إِلَّا حدث بالجود
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
القزع قطع السَّحَاب والجوبة بِفَتْح الْجِيم وبالباء الْمُوَحدَة وَهِي الفرجة فِي السَّحَاب وَفِي الْجبَال وَادي قناة من أَوديَة الْمَدِينَة والجود بِفَتْح الْجِيم الْمَطَر الغزير
١٥٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قدم الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي وَأَصْحَابه على النَّبِي ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِن دوسا عَصَتْ وأبت فَادع الله عَلَيْهَا فَقيل هَلَكت دوس قَالَ (اللَّهُمَّ اهد دوسا وأت بهم) مُتَّفق عَلَيْهِ
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب رفع الْيَدَيْنِ وَأَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح وَابْن
[ ١٠٧ ]
حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد فِيهِ فَرفع النَّبِي ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ
١٥٨ - وَعَن سَالم عَن أَبِيه ﵁ قَالَ بعث النَّبِي ﷺ خَالِد ابْن الْوَلِيد إِلَى بني جذيمة فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَام فَلم يحسنوا أَن يَقُولُوا أسلمنَا فَجعلُوا يَقُولُونَ صبأنا صبأنا فَجعل خَالِد يقتل ويأسر وَدفع إِلَى كل رجل منا أسيره حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم أَمر خَالِد أَن يقتل كل رجل منا أسيره فَقلت وَالله لَا أقتل أسيري وَلَا يقتل رجل من أَصْحَابِي أسيره حَتَّى قدمنَا على النَّبِي ﷺ فذكرناه فَرفع النَّبِي ﷺ يَده فَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا صنع خَالِد) مرَّتَيْنِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ
الصَّابِئ الْخَارِج من دين إِلَى غَيره
١٥٩ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة ﵁ قَالَ بَيْنَمَا أَنا أرمي بأسهم فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ إِذْ انكسفت الشَّمْس فنبذتهن وَقلت لأنظرن إِلَى مَا يحدث لرَسُول الله ﷺ فِي انكساف الشَّمْس الْيَوْم فانتهيت إِلَيْهِ وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ يَدْعُو وَيكبر ويحمد ويهلل حَتَّى جلي عَن الشَّمْس فَقَرَأَ الرَّسُول ﷺ سورتين وَركع رَكْعَتَيْنِ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَلَيْسَ لعبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ سوى ثَلَاثَة أَحَادِيث أَحدهَا هَذَا وَحَدِيث لَا تحلفُوا بِالطَّوَاغِيتِ انْفَرد بِهِ مُسلم أَيْضا وَحَدِيث لَا تسْأَل الْإِمَارَة مُتَّفق عَلَيْهِ
١٦٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي حَدِيث الطَّوِيل فِي فتح مَكَّة أَن
[ ١٠٨ ]
رَسُول الله ﷺ أَتَى الصَّفَا فعلا عَلَيْهِ حَتَّى نظر إِلَى الْبَيْت وَرفع يَدَيْهِ فَجعل يحمد الله وَيَدْعُو مَا شَاءَ الله أَن يَدعُوهُ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
١٦١ - وَعنهُ أَن النَّبِي ﷺ ذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء يَا رب يَا رب ومطعمه حرَام ومشربه حرَام وملبسه حرَام وغذي بالحرام فَأنى يُسْتَجَاب لَهُ
مُخْتَصر رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي تَرْجَمَة تجنب الْحَرَام من هَذَا الْبَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
١٦٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ جَاءَ البقيع فَقَامَ فَأطَال الْقيام ثمَّ رفع يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات وَقَالَ (إِن جِبْرِيل قَالَ لَهُ إِن رَبك يَأْمُرك أَن تَأتي أهل البقيع فتستغفر لَهُم)
مُخْتَصر رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب رفع الْيَدَيْنِ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ
١٦٣ - وَعَن جَابر ﵁ أَن الطُّفَيْل هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ رجل من قومه فَمَرض فجزع فَأخذ مشاقص فَقطع بهَا براجمه فشخبت يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْل بن عَمْرو فِي مَنَامه وهيئته حَسَنَة وَرَآهُ مغطيا يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا صنع بك رَبك قَالَ غفر لي بهجرتي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا لي أَرَاك مغطيا يَديك قَالَ قيل لي لن تصلح مِنْك مَا أفسدت فَقَصَّهَا الطُّفَيْل
[ ١٠٩ ]
على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ وليديه فَاغْفِر اللَّهُمَّ وليديه فَاغْفِر)
انْفَرد بِهِ مُسلم وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب رفع الْيَدَيْنِ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَذكر فِيهِ رفع النَّبِي ﷺ يَدَيْهِ
البراجم العقد المتشنجة الْجلد فِي ظُهُور الْأَصَابِع وَقيل البراجم والرواجب جَمِيعًا مفاصل الْأَصَابِع كلهَا والمشقص بِكَسْر الْمِيم فصل السهْم العريض الطَّوِيل وشخبت يَدَاهُ بِفَتْح الْخَاء والشين المعجمتين أَي سَالَ دمهما بِقُوَّة
١٦٤ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ تَلا قَول الله تَعَالَى فِي قَول إِبْرَاهِيم ﵇ ﴿رب إنَّهُنَّ أضللن كثيرا من النَّاس فَمن تَبِعنِي فَإِنَّهُ مني وَمن عَصَانِي فَإنَّك غَفُور رَحِيم﴾ إِبْرَاهِيم ٣٦ وَقَالَ عِيسَى ﷺ ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وَإِن تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ الْمَائِدَة ١١٨ فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ (اللَّهُمَّ أمتِي أمتِي وَبكى فَقَالَ الله تَعَالَى يَا جِبْرِيل اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد وَرَبك أعلم فسله مَا يبكيك فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَسَأَلَهُ فَأخْبرهُ رَسُول الله ﷺ بِمَا قَالَ وَهُوَ أعلم فَقَالَ الله تَعَالَى يَا جِبْرِيل اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد فَقل إِنَّا سنرضيك فِي أمتك وَلَا نسؤك) انْفَرد بِهِ مُسلم
١٦٥ - وَعَن الْمطلب وَهُوَ ابْن ربيعَة بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (الصَّلَاة مثنى مثنى أَن تشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ
[ ١١٠ ]
وَأَن تيأس وتمسكن وتفتح بيديك وَتقول اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ فَمن لم يفعل ذَلِك فَهِيَ خداج)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَعِنْده الْمطلب بن أبي ودَاعَة وَالصَّوَاب الْمطلب بن ربيعَة قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الْأَشْرَاف وَيُقَال هُوَ عبد الْمطلب بن ربيعَة وَقَالَ ابْن مَاجَه وهم يَعْنِي فِي الْمطلب بن أبي ودَاعَة وَكَذَا وهمه غَيره وَلَيْسَ للمطلب فِي الْكتب السِّتَّة سوى هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث أَن الْعَبَّاس دخل على رَسُول الله ﷺ مغضبا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
وروى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ حَدِيث الْمطلب من حَدِيث الْفضل بن عَبَّاس
(وتقنع يَديك) بِضَم الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْقَاف وَكسر النُّون وبالعين الْمُهْملَة أَي ترفعهما فسره أحد الروَاة فِي طَرِيق التِّرْمِذِيّ وخداج أَي نَاقِصَة
١٦٦ - وَعَن قيس بن سعد ﵄ قَالَ زارنا رَسُول الله ﷺ فِي منزلنا فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَرد سعد ردا خفِيا فَقلت أَلا يَأْذَن لرَسُول الله ﷺ قَالَ ذره ثمَّ ذكر كلمة مَعْنَاهَا يكثر علينا من السَّلَام قَالَ رَسُول الله ﷺ (السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله) فَرد سعد ردا خفِيا ثمَّ قَالَ رَسُول الله (السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله) فَرجع رَسُول الله ﷺ فَاتبعهُ سعد فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أسمع تسليمك وأرد عَلَيْك ردا خفِيا لتكثر علينا من السَّلَام فَانْصَرف فَأمر لَهُ سعد بِغسْل فاغتسل ثمَّ نَاوَلَهُ أَو قَالَ ناولوه ملحفة مصبوغة زعفران وَوَرس فَاشْتَمَلَ بهَا ثمَّ رفع رَسُول الله ﷺ
[ ١١١ ]
يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُول (اللَّهُمَّ اجْعَل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبَادَة) ثمَّ أصَاب من الطَّعَام
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
الورس نبت أصفر وَقيل أَحْمَر يصْبغ بِهِ الثِّيَاب يزرع بِالْيمن وَلَا يكون بغَيْرهَا نَبَاته مثل السمسم فَإِذا جف ينْتَقض من خرائطه يزرع سنة فيقيم فِي الأَرْض عشر سِنِين ينْبت ويثمر وأجوده حَدِيثه
١٦٧ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت شكت النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ قُحُوط الْمَطَر فَأمر بمنبر فَوضع لَهُ فِي الْمصلى وَذكر الحَدِيث وَفِيه ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَلم يزل فِي الرّفْع حَتَّى بدا بَيَاض إبطَيْهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب إِسْنَاده جيد وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي تَرْجَمَة الثَّنَاء من هَذَا الْبَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
١٦٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (الْمَسْأَلَة أَن ترفع يَديك حَذْو منكبيك أَو نَحْوهمَا وَالِاسْتِغْفَار أَن تُشِير بأصبع وَاحِدَة والابتهال أَن تمد يَديك جَمِيعًا)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك
١٦٩ - وَعَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه ﵁ قَالَ
[ ١١٢ ]
خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ من مَكَّة نُرِيد الْمَدِينَة فَلَمَّا كُنَّا قَرِيبا من عزوراء نزل ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَدَعَا سَاعَة ثمَّ خر سَاجِدا فَمَكثَ طَويلا ثمَّ قَامَ فَرفع يَدَيْهِ سَاعَة ثمَّ خر سَاجِدا
مُخْتَصر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
عزوراء بِفَتْح الْعين وَسُكُون الزَّاي وَفتح الْوَاو وبالمد ثنية الْجحْفَة عَلَيْهَا الطَّرِيق من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة وَيُقَال فِيهَا عزور
١٧٠ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ لما ثقل رَسُول الله ﷺ هَبَطت وَهَبَطَ النَّاس الْمَدِينَة فَدخلت على رَسُول الله ﷺ وَقد أصمت فَلم يتَكَلَّم فَجعل رَسُول الله ﷺ يضع يَدَيْهِ ويرفعهما فأعرف أَنه يَدْعُو لي
١٧١ - وَعَن أم عَطِيَّة ﵂ قَالَت بعث النَّبِي ﷺ جَيْشًا فيهم عَليّ قَالَت فَسمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ فَيَقُول (اللَّهُمَّ لَا تمتني حَتَّى تريني عليا)
رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيّ وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا حسن غَرِيب
أم عَطِيَّة اسْمهَا نسيبة بِضَم النُّون وَفتح السِّين الْمُهْملَة وبالياء آخر الْحُرُوف وَالْبَاء الْمُوَحدَة
١٧٢ - وَعَن عُمَيْر مولى آبي اللَّحْم ﵁ أَنه رأى النَّبِي ﷺ يَسْتَسْقِي عِنْد أَحْجَار الزَّيْت قَرِيبا من الزَّوْرَاء قَائِما يَدْعُو يَسْتَسْقِي رَافعا يَدَيْهِ قبل وَجهه لَا يُجَاوز بهما رَأسه
[ ١١٣ ]
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عُمَيْر مولى آبي اللَّحْم عَن آبي اللَّحْم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ كَذَا قَالَ قُتَيْبَة فِي هَذَا الحَدِيث عَن آبي اللَّحْم وَلَا يعرف لَهُ عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد وَعُمَيْر مولى آبي اللَّحْم قد روى عَن النَّبِي ﷺ أَحَادِيث وَله صُحْبَة وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عُمَيْر مولى آبي اللَّحْم وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب رفع الْيَدَيْنِ من طَرِيق آخر وَصَححهُ وَانْفَرَدَ مُسلم بعمير هَذَا فروى لَهُ حديثين
آبي اللَّحْم لقب بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يَأْبَى أَن يَأْكُل لَحْمًا ذبح على النصب وَاخْتلف فِي اسْمه فَقيل عبد الله وَقيل خلف وَقيل الْحُوَيْرِث
١٧٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا رَأَتْ النَّبِي ﷺ يَدْعُو رَافعا يَدَيْهِ يَقُول (إِنَّمَا أَنا بشر فَلَا تعاقبني أَيّمَا رجل من الْمُؤمنِينَ آذيته أَو شتمته فَلَا تعاقبني فِيهِ)
١٧٤ - وعنها ﵂ قَالَت رَأَيْت النَّبِي ﷺ رَافعا يَدَيْهِ حَتَّى بدا ضبعاه يَدْعُو لفرد عُثْمَان
الضبعان بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء العضدان
١٧٥ - وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ رَأَيْت أم الْوَلِيد جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ زَوجهَا أَنه يضْربهَا فَقَالَ لَهَا (اذهبي إِلَيْهِ فَقولِي لَهُ كَيْت وَكَيْت فَذَهَبت ثمَّ رجعت فَقَالَت إِنَّه عَاد يضربني فَقَالَ لَهَا اذهبي إِلَيْهِ فَقولِي لَهُ إِن النَّبِي ﷺ يَقُول لَك فَذَهَبت ثمَّ عَادَتْ فَقَالَت إِنَّه يضربني فَقَالَ (إذهبي فَقولِي لَهُ كَيْت وَكَيْت) قَالَت إِنَّه يضربني فَرفع رَسُول الله ﷺ يَده وَقَالَ
[ ١١٤ ]
(اللَّهُمَّ عَلَيْك بالوليد)
روى هَذِه الثَّلَاثَة الْأَحَادِيث البُخَارِيّ فِي كتاب رفع الْيَدَيْنِ وصححها
١٧٦ - وَعَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ أَنه قيل لعمر بن الْخطاب ﵁ حَدثنَا عَن شَأْن سَاعَة الْعسرَة فَقَالَ عمر خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى تَبُوك فِي قيظ شَدِيد فنزلنا منزلا أَصَابَنَا فِيهِ عَطش حَتَّى ظننا أَن رقابنا ستنقطع حَتَّى أَن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ثمَّ يَجْعَل مَا بَقِي على كبده فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق يَا رَسُول الله إِن الله سُبْحَانَهُ قد عودك فِي الدُّعَاء خيرا فَادع لَهُ فَقَالَ (أَتُحِبُّ ذَلِك) قَالَ نعم فَرفع يَدَيْهِ فَلم يرجعهما حَتَّى مَالَتْ السَّمَاء فأظلت ثمَّ سكبت فملؤوا مَا مَعَهم ثمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُر فَلم نجدها جَازَت الْعَسْكَر
الفرث مَا فِي الكرش
١٧٧ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (كل شَيْء يتَكَلَّم بِهِ ابْن آدم فَإِنَّهُ مَكْتُوب عَلَيْهِ فَإِذا أَخطَأ خَطِيئَة فَأحب أَن يَتُوب إِلَى الله فليأت فليمد يَدَيْهِ إِلَى الله ﷿ ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوب إِلَيْك مِنْهَا لَا أرجع إِلَيْهَا أبدا فَإِنَّهُ يغْفر لَهُ مَا لم يرجع فِي عمله ذَلِك)
رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
١٧٨ - وَعَن سهل بن سعد ﵄ قَالَ مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ شاهرا يَدَيْهِ يَدْعُو على منبره وَلَا على غَيره كَانَ يَجْعَل إصبعيه بحذاء مَنْكِبَيْه وَيَدْعُو
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ١١٥ ]
١٧٩ - وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (رفع الْأَيْدِي من الاستكانه الَّتِي قَالَ الله ﷿ ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٧٦
١٨٠ - وَعَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ لما جمع أهل بَيته ألْقى عَلَيْهِم كساءه ثمَّ رفع يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهلِي)
رَوَاهُمَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك
وَقد تقدم فِي الْبَاب الأول حَدِيث سلمَان إِن ربكُم حييّ كريم يستحي من عَبده إِذا رفع يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء أَن يردهما صفرا
وَفِي تَرْجَمَة الْوضُوء من هَذَا الْبَاب حَدِيث أبي مُوسَى أَن النَّبِي ﷺ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ اغْفِر لِعبيد أبي عَامر)
وَفِي اسْتِقْبَال الْقبْلَة من حَدِيث ابْن عمر فِي رفع النَّبِي ﷺ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء عِنْد رمي الْجمار
وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي رفع إِبْرَاهِيم ﵇ يَدَيْهِ حِين دَعَا بِمَكَّة
وَحَدِيث عمر فِي يَوْم بدر أَن النَّبِي ﷺ مد يَدَيْهِ فَجعل يَهْتِف بربه
[ ١١٦ ]
وَحَدِيثه أَيْضا أَن النَّبِي ﷺ رفع يَدَيْهِ وَقَالَ (اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تنْقصنَا)
وَحَدِيث ابْن مَسْعُود فِي رفع النَّبِي ﷺ يَدَيْهِ حِين دَعَا لذِي البجادين
وَقَالَ الْخطابِيّ إِن من الْأَدَب أَن تكون اليدان فِي حَال رفعهما مكشوفتين غير مغطاتين