وروى أبو هريرة ﵁ عن النبى ﷺ أنه سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: " تقوى الله تعالى "،وسئل عن أكثر الناس النار؟ قال: " الفرج والفم " قال ابن مسعود ﵁: إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في هلاكها ". وآداب الرجلين: أن يماشى إخوانه على حد التبع، ولا يتقدمهم فإن قربه إلى نفسه تقربا إلى مقدار ما يعلم أنه محتاج إليه ثم يرجع إلى موضعه، ولا يقعد عن حقوق إخوانه مُعوّلا على الثقة بإخوانهم لأن الفضيل - ﵁ - قال: " ترك حقوق الإخوان مذلة ". ويقوم لإِخوانه إذا أبصرهم مقبلين، ولا يقعد إلاّ بقعودهم، ويقعد حيث يُقْعِدونه.
واحفظ رجليك أن تمشي بهما إلى حرام أو تسعى إلى باب سلطان فالمشي إلى السلاطين الظَّلمة من غير ضرورة أو دهان. معصية؛ فإنه تواضع واكرام لهم، وقد أمر الله تعالى بالإعراض عنهم، وهو تكثير لسوادهم، وإعانة لهم على ظلمهم فإن كان ذلك سببًا لطلب مالهم، فهو سعي إلى حرام، وقد قال ﷺ: " من تواضع لغنىّ ذهب ثلثا دينه ". هذا في غنى صالح فما ظنك بالغنى الظالم.