[ ١٣ ]
قال شيخنا ﵀ ينبغي للفقيه أن يتخذ مكانًا متسعا ًيعلم فيه القرآن، وأن يجلس للقراءة متطهرًا، وأن يرعى الأولاد بعين الرعاية لحديث " كل راع مسئول عن رعيته " ولا يدع الصبيان يختلطون بعضهم ببعض، إلاّ أن يُعَلّم بعضهم بعضًا، والسنة إن كان عنده نساء وصبيان أن يجلس كل منهما وحده ويفرق بعضهم عن بعض. قال مالك ﵀: أكره للمعلم تعليم النساء، فإن علمهن لم يدعهن يقعدن مع الصبيان، خشية أن يفسدن، وينبغي للمعلم إن كان في مسجد أو غيره أن يكون أمينا عفيفا، تقيًا صينًا متزوجًا، ولا ينظر إلى صبي من غير حاجة، فإن نظر إليه بغير حاجة حرم عليه ذلك، ويحرم مسه وإذا خاف المعلم على نفسه الفتنه جعل الصبي خلفه وعلمه. قال: كان أبو حنيفة - ﵀ - يُجِلسُ " محمد بن الحسن " خلفه ثم يعلمه خوفًا من الفتنة واتباعًا للسنة. ولا يمكن العريف أن ينعزل بصبي في مكان وحده بسبب التعلم بل يجلسوا جميعًا بحضرة الفقيه، ولا يأذن لصبيين يخرجان لقضاء الحاجة بل واحدًا بعد واحد، وإذا رأى أثنين مجتمعين من غير ضرورة يفرق بينهما بعد أن يُخِيفَهما وينهاهما ويعلمهما ما يحتاجان إليه من أمر الدين، ويمنعهما من محو القرآن بالبصاق. والسنة أن يجعل لهم وعاء فيه ماء يمسحون فيه ألواحهم، فإذا اسْوَدّ أمرهم أن يَصُبُّوه في البحر الجاري. وكان فقيهنا - رحمة الله عليه - يأمرنا بذلك فإن لم يكن هناك بحر ولا نهر أمرهم أن يحفروا حُفيرة في الأرض ويصبوا الماء فيها، ولا ينبغي للمعلم أن يُعلم البنت " سورة يوسف ". وروى أن النبي ﷺ قال: " علموهن الغَزْل، ولا تُسكنوهن الغُرف، ولا تعلموهن الخط ". رواه البزار.