[ ٢٣ ]
قال ﷺ: " إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأتِ أهله فإن ذلك يردّ ما في نفسه ". وفي الرواية الأخرى: " إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه، فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه ". هذه الرواية الثانية: مثبتة للأولى ومعنى الحديث: أنه يستحب لمن رأى امرأة فحركت شهوته، فليأت امرأته أو جاريته إن كانت له فليواقعها ليدفع شهوته، ويسكن نفسه ويجمع قلبه على ما هو بصدده. قوله ﷺ: " إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان " قال العلماء: المعنى الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بجمالها لما جعل الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء بالالتذاذ بالنظر إليهن وما يتعلق بهن فهي مشبهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه. ويستنبط من هذا أنه ينبغي للرجل الغض عن رؤيتها والإعراض عنها مطلقًا ذكره النووى أيضًا.