واعلم أن في اللسان عشر خصال محمودة: دليل يظهر به البيان.
وشاهد بخير عن الضمير.
وحاكم يفصل الخطاب.
وواعظ ينهى عن القبيح.
وناطق يرد الجواب.
وشافع تدرك به الحاجة.
وواصف تعرف به الأشياء.
ومعرب يشكر الله ﷿. والإخوان.
وحامد يذهب الضغينة.
وموثق يلهي الأسماع.
وأما الخطوات: فحفظها بأن لا ينقل قدمه إلا فيما يرجو ثوابه عند الله، فإن لم يكن في خطاه مزيد ثواب فالقعود خير له، ولما كانت العثرة عثرتين: عثرة الرِّجل، وعثرة اللسان، جاءت إحداهما قرينة الأخرى في قوله تعالى: (وَإذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَمًا) . فوصفهم الله بالاستقامة في لفظاتهم، وخطواتهم، كما جمع بين اللحظات والخطرات في قوله تعالى: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأُعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) .