وأما دخول الصبيان الحمام بعضهم من بعضهم: فيحتمل أن يكون كدخول النساء بعضهن مع بعض، فيجوز. ويحتمل أن يكون كالرجال أيضًا، فيجوز. والأولى عدم اختلاطهم في الدخول خشية الفساد. وأما البالغ الممسوح فجوزه بعضهم، ومنعه بعضهم، وكذلك المجبوب الذي بقى أنثياه، والخصي الذي بقي ذكره، والعنين الذي عجز عن الجماع، والمخنث والشيخ الهرم، فجوز قوم نظر هؤلاء إلى نساء ومنعه آخرون. فأما الذي جوزه فقال: إنهم ليسوا من أولى الإربة. ومن منعه قال: لعموم قوله تعالى: (قًل لِّلمؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) الآية هذا هو الحق المفتى به. قال ابن الصباغ ﵀: لا يجوز للخصي أن ينظر إلى بدن المرأة الأجنبية إلا أن يكبر ويهرم، وتذهب شهوته، وكذلك المخنث، وتحرم الخلوة بالمرأة الأجنبية سواء كانت في حمام أو في بيت أو في طريق. قال أبو زكريا النووي ﵀ في الروضة: الحكاية عن الأصحاب أنه لا يجوز أن يخلو رجل بامرأة واحدة، ويجوز أن يخلو رجل بامرأتين ثقتين، لأن استحياء المرأة من المرأة أكثر من استحياء الرجل من الرجل.
في آداب دخول الصبيان الحمام
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » سلوة الأحزان للاجتناب عن مجالسة الأحداث والنسوان
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px