[ ١٨ ]
قال النووي في التبيان: ومن ذلك النظر إلى ما يلهي ويبدل الذهن، وأقبح من هذا النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه كالأمرد وغيره، فأما النظر إلى الأمرد الحسن من غير حاجة حرام سواء كان بشهوة أو بغيرها سواء أمن الفتنه أم لم يأمنها هذا هو المذهب الصحيح المختار عند العلماء وقد نص على تحريمه الإمام الشافعي - ﵁ - ومن لا يحصر من العلماء ﵃ أجمعين. ودليله قوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) . كأنه في معنى المرأة، بل ربما كان بعضهم أو كثير منهم أحسن من كثير من النساء، ويتمكن من أسباب الريبة فيه، ويسهل من طرق الشر في حقه مالا يتسهل في حق المرأة فكان تحريمه أولى والأقاويل في التنفير منهم أكثر من أن تحصى.