في قوله ﷺ: من رغب عن سنتي فليس مني قال النووي في شرح مسلم: تأويله أن معناه: أن من تركها أعراضًا عنها غير معتقد لها على ما هي عليه. أما من ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه كما سبق أو ترك النوم على الفراش لعجزه عنه أو لاشتغاله بعبادة مأذون فيها أو نحو ذلك فلا يتناوله هذا الذم والنهي. قال: ومعنى قولهم رد رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل معناه: " نهاه عنه " وهذا عند أصحابنا محمول على من تاقت نفسه إلى النكاح ووجد مؤنته كما سبق أيضًا وعلى من أضربه العبادات الشاقة أما الإعراض عن الشهوات واللذات من غير إضرار بنفسه ولا تفويت حق لزوجة وغيرها ففضيلة، لا منع منها بل مأمور بها ذكر ذلك النووي في شرح مسلم.
فصل