قال العلماء - ﵏ -: يجوز للفقيه الضرب بشروط: الأول: أن لا يكون بشيء يجرح الجسم.
الثاني: أن لا يكسر العظم.
الثالث: أن ينفع الضرب ويفيد، فإن لم يفد لم يجز الضرب.
الرابع: أن لا يزجر بدون الضرب من التخويف والتهديد ونحوه، ولا يحل التعزيرُ بالعض؛ لأنه لا يباح في صورة من الصور إلا عند الضرورة.
الخامس: أن لا يكون الضرب في الوجه.
السادس: أن لا يكون في مقتل.
السابع: أن يكون لمصلحة الصبي، فإن أدبه الولي لمصلحته، أو الفقيه لمصلحة دون مصلحة الصغير لم يجز، لأنه يحرم استعماله في حوائجه التي يفوت بها مصالح الصبي.
الثامن: أن يكون بعد التمييز، والتمييز لسبع سنين غالبًا، وقد يكون قبل ذلك وقد يتأخر، والمدار على فهم الخطاب ورد الجواب وإتيان الخلاء للبول والغائط، وستر العورة فمتى وجد منه ذلك ميز. وإذا بلغ عشر سنين وجب ضربه على الصلاة. والسنة في طلوعهم المنار للأذان إذا كان منهم مؤذن، فالسنة أن لا يمكن الشباب من طلوع المِئذَنة مع رجل واحد فيحرم الخلوة بالأمرد كما تحرم الخلوة بالمرأة الأجنبية. ولا مع رجلين إلا أن يكون وحدة فُيؤذن له بالصعود إلى المنارة، فإن خلوته بالرجلين حرام كخلوة الرجلين بالمرأة وذلك أيضًا حرام. قال شيخنا في رسالة النور: يحرم على ولي الصبي تمكينه من الخلوة برجل أو رجال ليسوا له بمحارم، كما يحرم عليه تمكينه من دخول الحمام مع الرجل أو الرجال ليسوا له بمحارم، لأن الخلوة بالأمرد كالخلوة بالمرأة كما ذكر النووي في فتاويه، وقيد تحريم النظر في كتابه " الرياض والتبيان " بما إذا كان حسنًا.
قال بعضهم سيما إذا كان سمينًا، أو من صبيان هذا الزمان على العموم من تُرْكٍ وعَرَبٍ وحَضَرٍ وغيرهم، فأما إذا كان جمع من الشباب لهم عادة بصعود المئذنة بقصد الأذان، فيجوز - مع أمن المفسدة - لبعضهم بعضًا، فإن لم تؤمن المفسدة منعوا من الطلوع، ويقاس دخولهم الحمام كذلك.