قال الحصني في شرح أبي شجاع فيمن هو غير تايق وله حالتان: الأولى: أن لا يجد أهبة النكاح فهذا يكره له النكاح لما فيه من التزام ما لا يقدر على القيام به من غير حاجة، وفي قوله: " يا معشر الشباب " إشارة إلى مثل ذلك.
الحالة الثانية: أن يجد مؤنة النكاح ولكنه غير محتاج إليه إما لعجزه بجبٍّ أو عُنّه أو كان به مرض دائم ونحو ذلك، فهذا أيضًا يكره له، وإن لم يكن به علة وهو واجد الأهبة فهذا لا يكره له النكاح، نعم التخلي للعبادة أفضل فإن لم يكن مشتغلًا بالعبادة فما الأفضل في حقه؟ فيه خلاف الراجح أن النكاح أفضل لئلا تفضي به البطالة والفراغ إلى الفواحش انتهى كلام الشيخ تقى الدين الحصني.