قال بعضهم: يترتب في إتيان النساء إلى الحمام مفاسد كثيرة منها: ترك الصلاة في وقتها. ومنها: إظهار الزينة التي أمرت بإخفائها عن الأجانب، وإظهارها للزوج. ومنها: التشويش على الرجال بما يظهر من تحت الإزار من الحلي والقماش الملون. ومنها: مشيها متمايلة. ومنها: إظهار رائحة الطيب ونحو ذلك من الفضائح التي تفعلها نساء بعض هذا الزمان فإن ذلك مما يفتح طرق الشيطان ويتأذى به كثير من الناس. وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: أخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسورن الذهب ولبسن رياط الشام، وعصب اليمن فأَنْعَبْنَ الغنىّ، وكلفن الفقير ما لا يجد. رواه أحمد. وعن أبي أمامة ﵁ أن النبي ﷺ قال: إن إبليس - لعنه الله - لما أهبط إلى الأرض قال: رب اجعل لي بيتًا. قال: الحمام. قال: فاجعل لي مجلسًا. قال: الأسواق ومجامع الطرق. قال: فاجعل لي مصايد. قال: النساء. ". وفي الصحيح من حديث أسامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ". وفي صحيح مسلم: " فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ". وعن ابن مسعود ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " إذا خرجت المرأة استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون المرأة من ربها إذا هي في قعر بيتها ". رواه أبو داود والترمذي. ومن المفاسد المترتبة على دخول الحمام: أن المرأة المفسدة قد لا تتمكن من فعل ما تريد إلا بحجة الحمام فإن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان كما قال الله تعالى: (إن كيدكن عظيم) وقال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني اعص النساء في المعروف حتى لا يأتينك بالمنكر، واتق شرارهن، وكن مع خيارهن على حذر فإنهن لا يسارعن إلى خير بل هن إلى الشر أسرع. نسأل الله العافية بمنه وكرمه.
فصل