الباب الأول
سوء الخلق مظاهره وأسبابه
وتحته ثلاثة فصول:
الفصل الأول: تعريف سوء الخلق وذمه
وتحته مبحثان:
المبحث الأول: تعريف سوء الخلق
المبحث الثاني: ذم سوء الخلق
الفصل الثاني: مظاهر سوء الخلق
الفصل الثالث: أسباب سوء الخلق
[ ٧ ]
الفصل الأول: تعريف سوء الخلق وذمه
المبحث الأول: تعريف سوء الخلق
أولا: تعريف كلمة: "سوء":
السوء مأخوذ من الفعل ساء يسوء سوءا.
ومعنى السوء: القبح، وهو ضد الحسن ونقيضه.
قال ابن منظور في مادة سوء: "ساءه، يسوءه، سَوءا، وسُوءا، وسواء، وسوائية، ومساءة، ومساية، ومساء، ومسائية، - فعل ما يكره"١.
وقال: "ويقول: ساء ما فعل فلان صنيعا يسوء: أي قبح صنيعه صنيعا"٢.
وقال: "والسوء: الفجور والمنكر"٣.
وقال ابن فارس: "تقول: رجل أسوأ: أي قبيح، وامرأة سوآء: أي قبيحة"٤.
وقال: "ولذلك سميت السيئة سيئة، وسميت النار سُوأى، لقبح منظرها".
_________________
(١) ١ لسان العرب لابن منظور١/٩٥. ٢ لسان العرب١/٩٦. ٣ لسان العرب١/٩٦ ٤ معجم مقاييس اللغة لابن فارس٢/١١٣.
[ ٩ ]
قال الله - تعالى ـ: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى﴾ [الروم: ١٠] "١.
ثانيا: تعريف كلمة "الخلق":
الخلُق، والخلْق: الطبيعة والسجية، وتجمع على أخلاق.
قال ابن منظور: "وفي التنزيل: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤] والجمع أخلاق لا يُكّسر٢ على غير ذلك، والخلْق والخلُق السجية"٣.
وقال: "الخلق بضم اللام وسكونها، وهو الدين، والطبع، والسجية"٤.
وقال الجاحظ: "الخلق: هو حال النفس بها يفعل الإنسان أفعاله بلا روية ولا اختيار.
والخلق قد يكون في بعض الناس غريزة وطبعا، وفي بعضهم لا يكون إلا بالرياضة والاجتهاد"٥.
_________________
(١) ١ معجم مقاييس اللغة لابن فارس٢/١١٣. ٢ لا يكسر: أي لا يجمع جمع تكسير. ٣ لسان العرب١٠/٨٦ـ٨٧ وانظر: معجم مقاييس اللغة ٢/٢١٣ـ٢١٤. ٤ لسان العرب١٠/٨٦ـ٨٧ وانظر: معجم مقاييس اللغة ٢/٢١٣ـ٢١٤. ٥ تهذيب الأخلاق للجاحظص ١٢.
[ ١٠ ]
ثالثا: تعريف سوء الخلق:
من خلال ما مضى يتبين أن سوء الخلق هو قبحه، ومساوئ الأخلاق: منكراتها، وقبائحها.
ومما يمكن أن يعرف به سوء الخلق أنه:
١ـ بذل القبيح، وكف الجميل١.
٢ـ أو أنه: التحلي بالرذائل، والتخلي من الفضائل٢.
_________________
(١) ١ انظر: مدراج السالكين٢/٢٩٤. ٢ انظر: مدراج السالكين٢/٢٩٤.
[ ١١ ]