كتاب شأن الدعاء يكاد يكون فريدًا في بابه، وإن كان مضمونه منتثرًا كاللآلىء بين تضاعيف الكتب عند أئمة العلم من المفسرين والمحدثين واللغويين، والكتاب مقسم الى ثلاثة أجزاء:
تناول أبو سليمان -﵀- في الجزء الأول منه: الدعاء، ومعناه، ومنزلته في الدين ثم بيّن ما للدعاء من أثر طيب في دفع البلاء، ورد
[ ٧ ]
القضاء، وأظهر الفرق بين مذهب من يرى أن الدعاء لا ينفع فيما جرى به القضاء، وبين مذهب من يرى أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، مغلبًا جانب الداعين على التاركين بأسلوب رصين وحجة بالغة، وهذا الجزء، في الواقع، يغني عن تساؤلات كثيرة في أمر الدعاء والقضاء، ويبصر المؤمن أنه أبدًا يجب أن يكون معلقًا مع الله تعالى بالرجاء والدعاء
ثم يتناول شرح أسماء الله الحسنى الواردة في الحديث: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا " شرحًا فيه، بالإضافة الى المعنى اللغوي والاشتقاقي، المدلول الفقهي لمعاني أسماء الله تعالى وصفاته، ثم يلحقه بفصل يسميه: لواحق الدعاء فيستغرق قسمًا من نهاية الجزء الأول وبداية القسم الثاني، ثم يتناول بعد أن يستوفي الدعاء ومعناه وشرح الأسماء والصفات، كتاب الأدعية المأثورة عن رسول الله - ﷺ -، التى جمعها الإمام ابن خزيمة. ثم يلحق به فصلًا يسميه الخطابي -﵀- من لواحق الدعاء -الذي لم يذكره ابن خزيمة في المأثور من الدعوات التي جمعها- فيغني الكتاب بـ (٣٥) حديثًا من رقم (١٠٨ - ١٤٣) إضافةً على ما جمعه ابن خزيمة، مشروحة مفسرة بما يفيد المسلم في حياته وأخراه.