لقد اجتمع لديّ من مخطوطات الكتاب أربع نسخ وهي:
أ- نسخة الظاهرية المرموز لها بالحرف (ظ): وهي ضمن المجموع ٣٠٨ حديث، وهي نسخة قديمة الخط، يرجع تاريخ نسخها إلى سنة ٥٨٧ هـ نسخها علي بن محمد بن عثمان المؤذن النيسابوري، وقد ذكر في الصفحة ٤٤/ ٢ أنه: فرغ من تسويده في الليلة الخامسة من ذي القعدة من شهور سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وقد أصاب الورقة الأولى منها تلف ذهب بقسم من سندها، ومقدمة المصنف، كما هو مبين في راموزها في الصفحة كما سقط منها فصل برمته من ص ١١١ إلى ص ١١٣، وفيها سقط آخر يبدأ ص ١٣٨ وينتهي في الصفحة ١٦٨ من قوله: "خلاف حكم إلى قوله: إن شرخ الشباب " وهو سقط فاحش كما ترى استدرك من النسخة المغربية. كما سقط منها ومن بقية النسخ الحديث الأخير رقم (١٤٣) مع شرحه واستدرك من النسخة الظاهرية الثانية المرموز لها بـ (ظ ٢).
[ ١٠ ]
وعلى الرغم من أن النسخة الظاهرية (ظ) مسودة إلا أن خطها مقروء ومضبوط بالشكل الكامل، وخطها نسخي معتاد، ومدادها بني فاتح اللون، وكأنه استحال أصله على مرور الزمن، وقد كتبت فيها الفصول والأسماء الحسنى بالمداد الأحمر، وبشكل بارز، وبخط أكبر تمييزًا لها من بقية الكلام.
وعدد أوراق المخطوطة (٥٢) ورقة أي (١٠٤) صفحات مفردة من الحجم المتوسط، في كل صفحة ١٩ سطرًا وفي كل سطر من تسع إلى عشر كلمات.
ب- النسخة المغربية المرموز لها بالحرف (م): هي نسخة من الخزانة العامة من الرباط في المغرب برقم ١١٤٢/ ق، وهي من القطع الكبير، وكتبت بخط مغربي كبير مقروء، خالية من الشكل إلا نادرًا، عدد أوراقها (٣٩) تسع وثلاثون ورقة أي ٧٨ صفحة مفردة، في كل صفحة ٢٤ سطرًا وفي كل سطر من ١٠ إلى ١٣ كلمة. وهي نسخة جيدة قليلة السقط بالنسبة إلى (ظ) إذ سقط من (م) من الصفحة ١٢ إلى ص ١٦، وهناك سقط آخر يبدأ من ص ٨٣ وينتهي في الصفحة ٨٦، ولحسن الحظ أن هذا السقط موجود في (ظ) فتممت الواحدة الأخرى، ومما يؤسف له أن النسخة المغربية خالية من أي سند أو سماع أو تاريخ للنسخ، ولا يعرف ناسخها، ولم يُشَرْ فيها إلى أي قراءة أو سماع، فهي تبدأ بـ: "قال الشيخ الإمام الفاضل " وتنتهي بـ: "تم كتاب تفسير الأسماء والدعوات بحمد الله وحسن عونه وصلى الله على محمد نبيه وآله".
ج- النسخة التيمورية المرموز لها بالحرف (ت): هي نسخة ناقصةُ الجزْءِ الأولِ بأكمله، فهي تحوي الجزء الثاني والثالث فقط وتبدأ من تفسير: المجيب وتنتهي بقوله: "فكيف بالخالق ﷿"، والنسخة ضمن المجموع ٢٩٥ حديث في المكتبة التيمورية، وهي نسخة جيدة قديمة الخط ولها في بداية كل جزء (الثاني والثالث) سند، وعليها سماعات، ويرجع تاريخ السماع المدون عليها إلى سنة ٤٧٩ هـ و٤٨٠ هـ، وهي مضبوطة بالشكل،
[ ١١ ]
وأوراقها من القطع المتوسط، وعددها ١٦ ورقة أي ٣٢ صفحة، وفي كل صفحة ٣٢ سطرًا وفي كل سطر بين (١٢) و(١٤) كلمة. وهي أقدم النسخ المعتمدة في التحقيق.
والنسخة التيمورية تبدأ من الصفحة (٧٢)، وتستمر كاملة إلى النهاية، إلا أنه حصل فيها تأخيرُ ورقةٍ من المخطوطة فقدت ترتيبها، وهي الورقة (٢٦٧) بحسب ترقيم المجموع، وحقها أن تكون برقم (٢٥١)، وقد أشرت إلى هذا الخلل في الصفحة (١٣٣).
د- نسخة الظاهرية الثانية المرموز لها بـ (ظ ٢): هي أكثر النسخ خرمًا، إذ تبدأ من قوله: "سبوح قدوس " إلى نهاية الكتاب، وهي النسخة الوحيدة التي رممت آخر الكتاب، إذ النسخ الثلاث السالفة الذكر سقط منها الحديث الأخير مع شرحه، وقد أشرت إلى هذا أثناء حديثي عن النسخة الظاهرية الأولى.
وهي نسخة سيئة الخط، مهملة من النقط والضبط بالشكل إلا ما ندر، وقد أصاب مدادها في بعض المواطن تفشٍ من الماء أو الرطوبة، كما أصابتها الأرضة، وهي من القطع الصغير، قياسها ١٣ × ١٨،٥ وعدد أوراقها ما عدا ورقة العنوان والسماعات ست ورقات ونصف أي (١٣) ثلاث عشرة صفحة، في كل صفحة من ٢٨ إلى ٣٢ سطرًا وفي كل سطر تقريبًا من ١٣ - ١٦ كلمة، وقد كُتِبَ على صفحتها الأولى: "الثالث من كتاب شأن الدعاء وتفسير الأدعية المأثورة عن رسول الله - ﷺ - التي صنفها الإمام أبو بكر محمد بن إسحق بن خزيمة، من إملاء الشيخ أبي سليمان الخطابي ﵏ برواية الشيخ أبي القاسم عبد الوهاب بن محمد بن محمد الخطابي، رواية أبي مُسْلم عمر بن علي الليثي البخاري عن أبي القاسم" وقف الشيخ علي الموصلي.
[ ١٢ ]
فهي بهذا السند تلتقي بالنسخة التيمورية، المروية أيضًا من طريق أبي مسلم عمر بن علي الليثي. والنسخة غنية بالسماعات ولكنها صعبة القراءة، وقد جاء في نهايتها ذكر لتاريخها وهو سنة خمسمائة.