ذكرت أثناء وصف المخطوطات أن النسخة الظاهرية قد أصاب سندها في الورقة الأولى تلف ذهب ببعض أسماء رجال السند. فسقط اسم الكرابيسي وابن نصر اللبان
[ ١٤ ]
الدينوري، وأبو والسين من كلمة (أبو سليمان) -كما سبقت الإشارة إلى ذلك- واستطعت من مراجعة المجموع ٣٠٨ الذي فيه كتابا "شأن الدعاء" و"الاعتصام بالعزلة" للخطابي، استطعت ترميم اسم نصر اللبان الذي جاء في سند الاعتصام بالعزلة ص ٥٣/أكاملًا على الشكل التالي: وأخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن نصر اللبان الدينوري.
ومما يؤسف له أن بعض من نظر في المخطوط، شأن الدعاء، حرف بمداد الحبر الأزرق كلمة: "نصر" إلى "خضر" ظنًا منه أنه أصلح؛ فأفسد وحرَّف.
وتكرر منه ذلك في عدة مواطن من المجموع وخاصة في كتاب العزلة.
وأما أبو الفتح بن أبي الفرج راوي النسخة الظاهرية هو: نصر بن أبي الفرج الغزنوي، وقد جاء في الصفحة ١٤١/ ب من المجموع ٣٠٨ بخط الناسخ المؤذن النيسابوري ما نصه: وصاحب الكتاب أبو الفتح نصر بن أبي الفرج الغزنوي.
هذا الذي ذكره ورد ضمن سماع كتاب أسماء رسول الله - ﷺ - ومعانيها، وقال الناسخ النيسابوري: سمع أسماء رسول الله - ﷺ - ومعانيها من الشيخ الإمام السيد المفسر أبي محمد سعيد بن إسحق أدام الله توفيقه، ثانيًا بقراءة الشيخ الرئيس أبي المؤيد عيسى بن عبد الله الكاتب الطوسي الفقهاء والمشايخ، منهم: أبو زيد بن عبدوس، وطاهر بن ناصر بن عبد الله المحتسب، وأبو الطيب بن أبي سعيد، ومحمد بن يهوذا، وأبو نصر أحمد بن محمود الصرَّام، وأولًا بقراءة نصر بن محمد بن عبد الجليل بن محمد الشروطي الحاكمي الشيخ الرئيس أبو المؤيد عيسى بن عبد الله هذا، والشيخ الرئيس أبو الفتح وأبي (١) الفتح الزاهد، وأبو العلاء أحمد بن يعقوب بن أبي بكر الأوشي، وأبو بكر محمد بن عمر الأشهبي، وأحمد بن سبكتاش، وأبو
_________________
(١) كذا جاء في الأصل، والصواب "أبو".
[ ١٥ ]
إسماعيل إبراهيم بن محمد المقري.
وصاحب الكتاب أبو الفتح نصر بن أبي الفرج الغزنوي، فصح بسماع هؤلاء ثانيًا، وأولئك أولًا في أواخر ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.
من هذا السماع نعلم أن صاحب الكتاب الذي نسخ عنه المؤذن النيسابوري هو أبو الفرج راوي نسخة، شأن الدعاء، وأن سماعه حصل سنة (٤٩١ هـ) وهذا السماع متقدم على تاريخ النسخ الذي أتمه النيسابوري سنة (٥٨٧ هـ) كما هو مذكور في الصفحة ٤٤/ ٢.
وهو قريب من تاريخ السماع المدون على النسخة التيمورية، إذ نرى عليها سماعين الأول سنة تسع وسبعين وأربعمائة، والثاني سنة ثمانين وأربع مائة.
أما السماع الأول فقد جاء فيه ما نصه:
قرأت جميعه وسمعه ابنتي كريمة، جعلها الله من الصالحات، والشيوخ أبو المجد عنبسة بن عبد الله بن عنبسة الكفرطابي، وأبو الحسن بن المعروفي الخياط ومنصور وأبو الأزهر المبارك بن أحمد البقال وأحمد بن الحسين بن بركة الهروي ومسعود بن سهيل وذلك من شهر شعبان سنة تسع وسبعين وأربعمائة.
وعليها سماعان آخران لعدد من العلماء والشيوخ بالتاريخ نفسه سنة (٤٧٩ هـ) فجعلت هذه السماعات الثلاث العائدة لتاريخ واحد سماعًا أول.
أما السماع الثاني جاء فيه ما نصه:
سمع جميع هذا الكتاب محمد بن الحسن بن محمد بن مهدي الفارسي الداربجردي وسمع معه الشيخ أبو النجم عبد الصمد بن حيدر السرواتي بقراءة الشيخ الحافظ أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي الدقاق، شرح الله صدره، وبارك في أنفاسه في آخر المحرم من سنة ثمانين وأربعمائة.
أما النسخة الظاهرية الثانية (ظ ٢) فهي أيضًا تصدرت في صفحة
[ ١٦ ]
الغلاف بسماعات غنية، ولكنها صعبة القراءة، ولا يأمن الإنسان فيها العثار، ومع ذلك فإنني بذلت في قراءتها ما في وسعي، وسأذكر هذه السماعات فيما يلي، تاركًا المكان الفارغ للأسماء التي عزّ عليّ قراءتها.
وسأثبت راموزها بعد ذلك مع رواميز المخطوطات المعتمدة في التحقيق فلعله ينتفع منها من ينتفع.
سماعات النسخة (ظ ٢):
جاء على صفحة الغلاف ما يلي: سمع جميعه من أوله إلى آخره على سيدنا الشيخ الأجل، الإمام السيد، فخر الإسلام، ركن الشريعة: عماد الدين، شمس الهدى، إمام الأئمة، قدوة الأمة، تاج العالمين، أبي بكر محمد ابن أحمد بن الخير المالكي، أدام الله أيامه، ولده الشيخ الأجل الإمام، شرف الأئمة سيد العلماء أبو محمد عبد الله، والسادة القضاة الصُمُد؛ أبو علي بن الحسن بن عمار الموصلي، وأبو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطاف الهَمْدَاني الموصلي، وأبو القاسم محمود بن علي بن الحسن بن بكري الهمذاني، والموفق أبو الحسن علي بن أحمد بن الخير بن (محمويه) أو محمود البردي وأبو المعالي عبد الصَمَد بن عبد الملك الدركي الجيلي الحنبلي، وأبو بكر محمد بن أحمد المعروف بكلى الفقهاء، وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن حكيم المعروف بابن برهان، وأبو صالح بن عبد الملك بن علي بن أحمد الأستهي، وأبو نصر نصير الدين بن البغدادي، وأبو سالم عبد الله بن أحمد بن علي موسى أبو علي الحسن بن محمد بن الفضل الشهرستاني، وأبو الحسن علي بن بن الدلال، وأبو القاسم أحمد بن البخاري، وعلي بن غالب بن مهلب بن
وسمع من قبل النصف العلماء السادة الشيخ الشيخ الأجل أبي المحامد سعد الدين الأنباري وقرأ للجميع عبد الله بن محمد بن أحمد قد سنة خمسمائة بخلوة نفسه.
[ ١٧ ]