وقد تغشى نفس المؤمن أثارة من غفلة، فتزل به القدم، أو يقع في تقصير، لا يليق بالمؤمن البصير المطيع الخابت الخاشع، ولكنه سرعان ما يتذكر ويتنبه وينتفض من غفلته، وينخلع من زلته، ويستغفر من تقصيره، ويؤوب إلى حمى ربه الآمن مخبتا نادما مستغفرا:
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ (٢).
_________________
(١) رواه البخاري.
(٢) الأعراف: ٢٠١.
[ ١٥ ]
فالغفلة لا ترين على قلب خفق بحب الله وتقواه، ولكنها ترين على القلوب التي أعرضت عن أمره وهداه. وقلب المسلم الصادق متفتح دوما إلى الاستغفار والتوبة والإنابة، مستروح أبدا نسمات الطاعة والهداية والتقى والرضوان.