والمسلم الحق الواعي كيس فطن دوما مع زوجته؛ إنه لا ينال أحدا من
أهلها بسوء أمامها، ولا يلقي على مسامعها كلمة نابية جارحة لأحد من ذويها، مراعاة لشعورها، وهي بالمقابل ستحترم شعوره، فلا تفعل أو تقول ما يؤذيه أو يمس أحدا من أهله بأذى أو سوء.
وهو لا يفشي لها سرا ائتمنته عليه، ولا يذيع خبرا أفضت به إليه وخصته به؛ ذلك أن التساهل في مثل هذه الأمور كثيرا ما يفجر براكين الخلاف بين الزوجين، ويطفىء شعلة المودة بينهما، والزوج المسلم الحصيف اللبق بمنجاة من هذا كله وعصمة، ما دام ينهل من معين الإسلام الصافي، ويتأدب بأدبه العالي القويم.