إن المسلم الحق، وإن كان في الغالب صحيح الجسم قوي البدن، لبعده عن المنهكات والمهلكات من المأكولات والمشروبات الضارة الخبيثة المحرمة، ولتجنبه العادات السيئة المجهدة المنهكة كالسهر والآنهماك بما يوهي العزيمة ويحط الجسم، ليعمل جاهدا على كسب المزيد من القوة لجسمه، فلا يكتفي بالأسلوب الحياتي الصحي الذي رسمه لنفسه، بل يزاول الرياضة المدروسة التي تناسب جسمه وعمره ووضعه الاجتماعي، وتهب جسمه قوة ونشاطا وحيوية ومناعة من العلل والأمراض، ويضع لذلك مواعيد
_________________
(١) الكنز ٨/ ٤٧. وانظر المقال القيم في مضار الشبع المفرط على الجسم والعقل والنفس للدكتور الطبيب محمد ناظم نسيمي في مجلة حضارة الإسلام، العددين: ٥، ٦ من السنة: ١٥.
[ ٣٥ ]
لا تخلف، لتؤتي هذه التمارين أكلها، وتعطي نتاجها الطيب لجسمه، كل ذلك باعتدال وتوازن ونظام اتسم به المسلم الحق الواعي في كل زمان ومكان.