والمسلم التقي اليقظ لا يفوته صوم النافلة في غير رمضان، كصوم يوم عرفة، ويوم عاشوراء، ويوم تاسوعاء؛ فصيام هذه الأيام من أفضل الأعمال التي تكفر الذنوب كما أخبر بذلك الرسول الكريم - ﷺ -:
فعن أبي قتادة ﵁ قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن صوم يوم عرفة، فقال: «يكفر السنة الماضية والباقية» (٢).
وعن ابن عباس ﵁ أن رسول الله - ﷺ - صام يوم عاشوراء، وأمر بصيامه (٣).
وعن أبي قتادة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: «يكفر السنة الماضيمه» (٤).
وعن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لئن بقيت إلى قابل (٥) لأصومن التاسع» (٦).
وكذلك صوم ستة أيام من شوال، وفي بيان فضل صومها يقول الرسول الكريم - ﷺ -:
_________________
(١) متفق عليه.
(٢) رواه مسلم.
(٣) متفق عليه.
(٤) رواه مسلم.
(٥) أي عام قابل.
(٦) رواه مسلم.
[ ٢٧ ]
«من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر» (١).
ومن الأيام المستحبة صيامها ثلاثة أيام من كل شهر، وفي ذلك يقول أبو هريرة ﵁:
«أوصاني خليلي - ﷺ - بثلاث: صيام ثلاثة أثام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» (٢).
وعن أبى الدرداء ﵁ قال: «أوصاني حبيبي - ﷺ - بثلاث لن ادعهن ما عشت: بصيام ثلائة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر» (٣).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله» (٤).
ووردت نصوص تحدد هذه الأيام الثلاثة بالثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وتسميها الأيام البيض، ووردت نصوص أخرى تفيد أن الرسول الكريم كان يصوم ثلاثة أيام غير محددة من كل شهر:
فعن معاذة العدوية أنها سألت عائشة ﵂ أكان رسول الله - ﷺ - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم، فقلت: من أي الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي الشهر يصوم» (٥).