كل دعاء ورد في كتاب اللَّه تعالى، وسنة المصطفى - ﷺ -، فإنه يتناول نوعين اثنين: دعاء العبادة، ودعاء المسألة (٣)، فإن الدعاء في القرآن يُراد به هذا تارة، وهذا تارة، ويُراد به مجموعهما (٤).
قال العلامة ابن سعدي ﵀: «كل ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء والنهي عن دعاء غير اللَّه تعالى، والثناء على الداعين يتناول: دعاء المسألة، ودعاء العبادة، وهذه قاعدة نافعة، فإن أكثر الناس إنما يتبادر لهم من لفظ الدعاء والدعوة، دعاء المسألة فقط،
_________________
(١) مجموع الفتاوى، ١٥/ ١٠.
(٢) انظر: فتح الباري، ١١/ ٩٥، ونسبه للطيبي.
(٣) مجموع الفتاوى، ١/ ٦٩، و٢/ ٤٥٦، وجلاء الأفهام، ص ١٨.
(٤) بدائع الفوائد، ٣/ ٢.
[ ١٢ ]
ولا يظنون دخول جميع العبادات في الدعاء » (١).