وحال الذكر والتمجيد والتهليل، خارج الصلاة.
المقام الثالث: الابتهال: وهو التضرع والمبالغة في المسألة، ويسمى أيضًا: دعاء الرهب، وصفته: رفع اليدين مدًا نحو السماء حتى تُرى عفرة إبطيه: أي بياضهما، وهذه الصفة أخصّ من الصفتين السابقتين في المقام الأول، والثاني، وهي خاصّة في حال الشدة والرهبة، كحال الجدب، والنازلة، بتسلط العدو، ونحو ذلك من مقامات الرهب» (١).
وقد صحّ عن النبي - ﷺ - ما يدلّ على جواز رفع السّبابة في الدعاء، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَحِّدْ أَحِّدْ»، أي الذي تطلب منه واحدًا هو اللَّه تعالى، قَالَ الترمذي: إِذَا أَشَارَ الرَّجُلُ بِإِصْبَعَيْهِ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الشَّهَادَةِ، لَا يُشِيرُ إِلَّا بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ» (٢).