قال الخطابي -﵀-: «هو استدعاء العبد ربه - ﷿ - العناية، واستمداده إياه المعونة، وحقيقة إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة» (٧).
وقال شيخ الإسلام ابن تيميه - ﵀-: «دعاء المسألة: هو
_________________
(١) سورة القمر، الآية: ٦.
(٢) سورة القمر، الآية:١٠.
(٣) سورة يونس، الآية:١٠.
(٤) سورة الجن، الآية: ١٩.
(٥) الدعاء المأثور، ص٣١.
(٦) سورة الإسراء، الآية ١١٠.
(٧) شأن الدعاء، ص٤.
[ ١١ ]
طلب ما ينفع الداعي، وطلب كشف ما يضره ودفعه» (١).
وعُرِّف الدعاء كذلك بأنه: «الرغبة إلى اللَّه - ﷿ -، أو إظهار غاية التذلل والافتقار إلى اللَّه، والاستكانة له» (٢)، وهناك تعريفات أخرى لا تخرج عن هذه المعاني، وكل ما ذكر يدخل في معنى الدعاء، الذي يدل: على معاني سمو في العبودية للَّه تعالى من التذلل والخضوع، والاستكانة والرغبة والرهبة، والتعلق في ظاهر العبد وباطنه بين يدي اللَّه تعالى، في مقام عظيم لا يعبر عنه إلا من لازمه، وذاق حلاوته.