نهى ربنا جل وعلا عن الاعتداء في الدعاء، فقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٤).
وإن كان هذا النهي عن الاعتداء عمومًا إلا أنّ فيه ما يدلّ على النهي عن الاعتداء في الدعاء من باب أولى؛ لأنه جاء النهي عقب
الأمر بالدعاء، «وتدلّ هذه المادة على التجاوز في الشيء، وتقدم
_________________
(١) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة أوطاس، ٥/ ١٥٥، برقم ٤٣٢٣، وصحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين، ﵄، ٤/ ١٩٣٤، برقم ٢٤٩٨.
(٢) انظر: صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب ذكر اللَّه تعالى في حال الجنابة وغيرها، برقم ٣٧٣.
(٣) الدعاء ومنزلته في العقيدة، ١/ ٢٠٧، ٢٠٨.
(٤) سورة الأعراف، الآية: ٥٥.
[ ٥٦ ]