ولا شك أن مأكل الحرام وملبسه ومشربه والتغذي به داخل في هذه المظالم بنوعيها، والعبد مأمور باجتنابهما في كل أحواله،
_________________
(١) سورة الأنبياء، الآية: ٨٧.
(٢) سورة المؤمنون، الآية: ٥١.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٧٢.
(٤) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، ٢/ ٧٠٣، برقم ١٠١٥.
[ ٤٩ ]
حتى يكون دعاؤه مقبولًا عند ربه - ﷿ -.
وقوله - ﷺ -: «فأنى يستجاب لذلك»: استفهام وقع على وجه التعجب والاستبعاد، وليس صريحًا في استحالة الاستجابة، ومنعها بالكلية، وفضل اللَّه واسع» (١).
قال بعض السلف: «لا تستبطئ الإجابة وقد سدَدْتَ طرقها بالمعاصي» (٢).
والمظالم توجب العقوبة في الدنيا قبل الآخرة، قال النبي - ﷺ -: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» (٣).
والبغي: هو الظلم.
ولاشك أن من أعظم العقوبات الدنيوية: ردّ الدعاء.